غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا
آخر تحديث 19:41:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت الحكومة المؤقتة أن هدفها الحقيقي تحقيق مآرب الرئيس إردوغان

غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا

رئيس القوات الموالية لحكومة «الوفاق» فائز السراج
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أبرمت حكومة «الوفاق» الليبية، التي يترأسها فائز السراج، في تصعيد لافت للانتباه، ستكون له تداعياته الإقليمية، اتفاقيات عسكرية وأمنية مع تركيا في محاولة لتعويض خسائر قواتها أمام «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وسط حالة من الرفض لدى سلطات شرق ليبيا.

وقال السراج في بيان صدر في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، «إنه تم توقيع مذكرتي تفاهم، إحداهما تخص التعاون الأمني، والثانية مذكرة تفاهم في المجال البحري، وذلك في ختام محادثاته التي أجراها في تركيا مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي جدد دعم بلاده لحكومة السراج، وأكد رفضها للتدخل الخارجي في الشأن الليبي».

وأضاف السراج، الذي رافقه مسؤولون أمنيون وعسكريون في حكومته، أن القوات الموالية لها «قادرة على دحر العدوان»، وزعم أنها تدافع عن مدنية الدولة، وتتصدى لما وصفه بمحاولات العسكر الانقضاض على السلطة.

ورأى فتحي باش أغا وزير الداخلية بحكومة السراج، في تصريحات تلفزيونية، أمس، أن هذه الاتفاقيات ستعزز قواته في مواجهة قوات «الجيش الوطني»، وستساعد حكومته على تحقيق الاستقرار والأمن.

ولم تتوفر تفاصيل بشأن الاتفاق البحري، الذي يمكن أن يعقد النزاعات المتعلقة باستغلال الطاقة في شرق المتوسط، ذلك أن عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا تغضب القبارصة اليونانيين، واليونان والاتحاد الأوروبي. لكن محمد سيالة، وزير الخارجية بحكومة السراج، قال إنه يأتي «تتويجا لمباحثات مطولة مع الجانب التركي لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط»، موضحا أن الاتفاق معني بحماية ما أسماه بـ«الحقوق المشروعة للطرفين في المنطقة الاقتصادية لكل منهما، وذلك في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1981».

في المقابل، قالت الحكومة المؤقتة، التي تدير شرق ليبيا في بيان لها، أول من أمس، إن إبرام السراج لاتفاق دفاع مشترك مع الجانب التركي «يستهدف تقويض جهود قوات الجيش الوطني في اجتثاث الإرهاب من العاصمة طرابلس، وطرد الميليشيات المسلحة منها».

وبعدما أكدت رفضها القاطع والتام لمثل هذه الاتفاقيات غير الشرعية «لكونها مبرمة من غير ذي صفة بموجب أحكام القانون والمحاكم الليبية»، قالت الحكومة الموازية، التي يترأسها عبد الله الثني، إن هذه الاتفاقية «تستهدف فقط تحقيق مآرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاستعمارية، ومساعدته في تحقيق حلمه في إقامة إمبراطورية عثمانية ثانية، من خلال الحصول لها على موطئ قدم في ليبيا».

بدورها، اتهمت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي حكومة السراج بـ«الخيانة العظمى»، عبر تحالفها مع تركيا، وقالت في بيان لها إن «تركيا سيكون بمقدورها استخدام الأجواء الليبية، وكذلك البرية، والدخول للمياه الإقليمية بدون إذن، وإنشاء قواعد عسكرية في ليبيا». معتبرة أن الاتفاق «يمثل تهديدًا حقيقيا وانتهاكا صارخا للأمن والسيادة الليبية»، وأنه «لا يعد تهديدًا فقط للأمن القومي الليبي بشكل خاص فقط، بل أيضا تهديد للأمن القومي العربي وللأمن والسلم في البحر الأبيض المتوسط بشكل عام».

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده أجرت مباحثات مع ليبيا، ووقعت مع حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، مذكرة تفاهم بشأن ترسيم حدود مناطق الولاية البحرية. مبرزا أن أنقرة «يمكنها إجراء مباحثات مع جميع الدول حول مناطق الولاية البحرية في البحر المتوسط، باستثناء قبرص».

وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني، عقب مباحثاتهما في أنقرة، أمس، أن تركيا «يمكنها خلال الفترة القادمة أن تتخذ مثل هذه الخطوة مع جميع البلدان الواقعة حول البحر المتوسط، وهذا الأمر يشمل أيضًا البلدان، التي من غير الممكن في الوقت الراهن التعامل معها لأسباب معلومة». في إشارة إلى مصر التي توترت العلاقات معها عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.

كما أكّد جاويش أوغلو أن تركيا تؤيد التقاسم العادل للثروات في الوقت، الذي تحرص فيه على حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، سواء في شرق المتوسط أو بحر إيجة، مضيفا: «هذا ينطبق أيضا على الاحتياطيات حول قبرص، ونحن ندافع دائمًا عن ضمان التقاسم العادل للثروات هنا بين الطرفين الرومي (اليوناني الجنوبي) والتركي (الشمالي) بقبرص في المساحات، الواقعة خارج الجرف القاري لتركيا أيضًا».

وكان اللواء بحري التركي جهاد يايجي قد حث بلاده مؤخرا على الإسراع في توقيع اتفاقية مع ليبيا لتحديد مناطق النفوذ البحري، مشددا على أن الظروف الحالية في ليبيا تشكل أنسب أرضية لتوقيع مثل هذه الاتفاقية، التي ستكون بمثابة درع ضد اليونان وقبرص (اليونانية) ومصر، التي سبق ووقعت اتفاقية لترسيم الحدود البحرية. وكان إردوغان قد أكد رفض بلاده التدخل الخارجي في الشأن الليبي، قائلا إن حل الأزمة في ليبيا لن يكون عسكريًا، ولا بد من دعم جهود المبعوث الأممي للعودة للمسار السياسي.

وعقب اجتماعه مع السراج، جدد إردوغان دعم بلاده لحكومة الوفاق في مواجهة ما سماه «العدوان» على طرابلس، كما أعرب السراج عن شكره وتقديره للموقف التركي الداعم لحكومة الوفاق.

وفي أول رد فعل على هذا الاتفاق، أدانت مصر التوقيع على مذكرتيّ التفاهم في مجالي التعاون الأمني، والمناطق البحرية، مشيرة إلى أن مثل هذه المذكرات «معدومة الأثر القانوني».

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، إن مجلس رئاسة الوزراء الليبي «منقوص العضوية بشكل بَيّن، ويعاني حاليًا من خلل جسيم في تمثيل المناطق الليبية»، لافتة إلى أن «دور رئيس مجلس الوزراء محدود الصلاحية في تسيير أعمال المجلس، وكل ما يتم من مساعٍ لبناء مراكز قانونية مع أي دولة أخرى يعد خرقًا جسيمًا لاتفاق (الصخيرات)».

كما شددت مصر على أن التوقيع، وفقًا لما تم إعلانه «غير شرعي، ومن ثم لا يلزم ولا يؤثر على مصالح وحقوق أي أطراف ثالثة، ولا يترتب عليه أي تأثير على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط، ولا أثر له على منظومة تعيين الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط».

قد يهمك أيضًا :

قوات حفتر تشنّ سلسلة غارات استهدفت "الوفاق" في سرت الليبية الأربعاء

 

 

 

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates