ميليشيات الحوثي تزُج بـالمهمشين في ساحة القتال مستغلة أوضاعهم الاقتصادية السيئة
آخر تحديث 18:32:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستقطب المئات من المجندين من شريحة الشباب والأطفال

ميليشيات الحوثي تزُج بـ"المهمشين" في ساحة القتال مستغلة أوضاعهم الاقتصادية السيئة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ميليشيات الحوثي تزُج بـ"المهمشين" في ساحة القتال مستغلة أوضاعهم الاقتصادية السيئة

الميليشيات الحوثية
عدن ـ عبدالغني يحيي

ما تزال الميليشيات الحوثية مستمرة في استغلال مختلف الفئات والشرائح اليمنية، بما فيها الأسر الأشد عوزاً، لجهة التغرير بها عبر الوسائل المتاحة كافة، وصولاً إلى إقناع هذه الأسر بالزج بأبنائهم وتحويلهم إلى وقود ومحارق للموت في جبهات القتال.
وتتصدر فئة «المهمشين» من ذوي الأصول الأفريقية قائمة الاستغلال الحوثي، حيث تنتهز الجماعة الموالية لإيران الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي الذي تعاني منه هذه الفئة من السكان للحصول على مجندين جدد، مقابل مبالغ مالية زهيدة من جهة، وبعض من المساعدات الإغاثية الأممية.

وأكدت مصادر محلية حقوقية بالعاصمة صنعاء قيام الميليشيات الحوثية، عبر مشرفين تابعين لها، باستقطاب المئات من المجندين من شريحة الشباب والأطفال من فئة المهمشين. وذكرت المصادر أن المشرفين الحوثيين نفذوا قبل أسبوعين نزولاً ميدانياً لعدد من تجمعات «الفئة المهمشة» في العاصمة صنعاء، بهدف الضغط على الأسر، وإجبارها على إخضاع أبنائها من الأطفال والمراهقين لدورات ثقافية طائفية، تمهيداً للزج بهم في جبهات القتال.

وأوضحت المصادر أن القيادات الحوثية زارت تجمعات المهمشين في مواقع عدة، من بينها «تجمع سعوان شرق العاصمة، وتجمع الخرائب في منطقة مذبح، ومحوى منطقة المحروقات في منطقة عصر غرب المدنية، وتجمعي الرماح والربوعي في منطقة الحصبة في شمالها».
وفي السياق ذاته، أكد مواطنون يقطنون بالقرب من تجمع المهمشين بمحوى عصر وسط العاصمة أن المشرفين الحوثيين أجبروا عند نزولهم الميداني معظم أسر «المحوى» (تجمع سكاني للمهمشين) على إلزام أبنائها بحضور الاجتماعات، والاستماع للمحاضرات والبرامج الحوثية الطائفية.

وطبقاً للمواطنين الذين تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، فقد ركزت المحاضرات الحوثية خلال أسبوعين على شحن عقول الشباب والأطفال المهمشين وتغذيتها طائفياً من جهة، وعلى الدعم النفسي ورفع معنوياتهم من خلال خطابات المساواة والحرية، وأنه لا فرق بينهم وبين غيرهم من اليمنيين من جهة ثانية، وضرورة مشاركتهم في جبهات القتال تحت تسميات عدة.

وتحدث المواطنون عن أن الحوثيين تمكنوا خلال الأعوام الماضية من استقطاب العشرات من أبناء الفئة المهمشة في «محوى المحروقات» في منطقة عصر فقط، وجلهم من الشباب والأطفال، إلى صفوف الجماعة، واستخدامهم في البدء في النقاط الأمنية على مداخل العاصمة، قبل أن تدفع بهم إلى جبهات القتال.

وتقول المصادر الحقوقية إن عملية الاستقطاب الحوثية لأبناء هذه الفئة اليمنية مستمرة ليس في صنعاء وحسب، ولكن في محافظات حجة وذمار والمحويت والحديدة وتعز وإب.

وأكدت المصادر أن السر يكمن في المساعدات الإغاثية والنقدية التي تستولي عليها الجماعة، والتي مثلت السبب الرئيسي لرضوخ كثير من الأسر المهمشة لشدة فقرها، وموافقتها على الزج بأبنائها في صفوف الجماعة الحوثية. وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه «على مدى أعوام ماضية، تولى مشرفون حوثيون كثر عملية توزيع المساعدات الإغاثية ومادة الغاز المنزلي، وغيرها من المواد التي عادة ما تستخدمها الميليشيات كوسائل لابتزاز الأسر في تجمعات المهمشين بالعاصمة صنعاء». وبينت المصادر أن المشرفين الحوثيين حرموا كثيراً من الأسر في تجمعات المهمشين من مادة الغاز المنزلي والمساعدات الإنسانية نتيجة رفض أبنائها حضور دورات ومحاضرات وبرامج الميليشيات الطائفية والانخراط في صفوفها.
وأكد شهود في العاصمة صنعاء أن أحد أبناء الفئة المهمشة تعرض قبل شهر للتهديد بالاعتقال والتعذيب والقتل، من قبل مشرف حوثي، نتيجة رفضه، ومنع إخوانه من حضور اجتماعات الجماعة الحوثية. ولم تتوقف الميليشيات الموالية لإيران عن جرائمها في قتل اليمنيين وتجويعهم والعبث بالمساعدات المخصصة لهم، بل تجاوزت ذلك إلى تجنيد أطفال ومراهقين مهمشين قهرتهم ظروف الحرب التي خلفها انقلاب الميليشيات وأثقلت من كاهل أسرهم.

وعزا مهتمون وحقوقيون محليون سبب لجوء الميليشيات إلى استقطاب مقاتلين جدد من أبناء الفئة المهمشة والأشد فقراً إلى النقص الكبير الذي تعاني منه الجماعة في صفوف مقاتليها، خصوصاً بعد أن عزفت معظم القبائل اليمنية عن إرسال أبنائها للقتال في صفوف الجماعة.
وأشار الحقوقيون إلى أن الجماعة الحوثية شكلت باستهدافها المتكرر انتكاسة كبيرة لهذه الفئة، وغيرها من الفئات اليمنية، كون الجماعة بالأساس قائمة على المناطقية والطبقية والعنصرية وإنكار الآخر.

وفي سياق متصل، كشفت إحصائية محلية صادرة عن جمعية «أحفاد بلال» أن الميليشيات استقطبت خلال السنوات الأربع الماضية أكثر من 800 مجند من تجمعات المهمشين في منطقة سعوان، والخرائب في منطقة مذبح، وتجمعي الربوعي والرماح في الحصبة، معظمهم من المراهقين والأطفال، في حين أكدت أرقام محلية أخرى أن الميليشيات جندت من «محوى المحروقات» في منطقة عصر أكثر من 80 طفلاً ومراهقاً خلال العامين الماضيين فقط.

وأكدت الجمعية، وهي متخصصة بتنمية وحماية الفئات المهمشة والأشد فقراً، في بيان لها، أنها تعمل في الوقت الحالي على إعداد إحصاء دقيق بعدد القتلى في صفوف الميليشيات من أبناء هذه التجمعات.

وأشارت إلى أن المئات من المجندين في صفوف الميليشيات من الفئة المهمشة فروا من الجبهات، وبعضهم عاد إلى صنعاء، وآخرين فروا إلى الأراضي الخاضعة لسلطة الشرعية، خوفاً من اعتقالهم أو إجبارهم على العودة إلى الجبهات. وحسب إحصائيات يمنية سابقة، عن هذه الفئة الاجتماعية التي يطلق عليها محلياً «الأخدام»، فإن تعدادها يزيد على المليون نسمة، ويعيشون في تجمعات سكنية منعزلة داخل وعلى أطراف المدن، ولا تكاد تخلو مدينة يمنية منهم.

وتعد العاصمة صنعاء من أكثر المناطق التي يقطنها المهمشون، وتتوزع مناطق وجودهم في أحياء عصر والصافية وباب اليمن والتحرير ومنطقة سعوان ودار سلم والحصبة.

واستمراراً لانتهاكات وجرائم الميليشيات بحق هذه الفئة الأشد فقراً في اليمن، وتمييزها الطبقي العرقي والعنصري بين فئات الشعب اليمني، حرمت الميليشيات مؤخراً الطلاب المهمشين من الالتحاق بالتعليم بجامعة صنعاء، مما دفع البعض منهم لتنفيذ وقفة احتجاجية نهاية الأسبوع الماضي أمام وزارة التعليم العالي بصنعاء، رفضاً للانتهاكات والتعسفات والتمييز الذي يطالهم من قبل الجماعة الحوثية، التي وصلت إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم، المتمثل بالتعليم.
وفي الوقفة، ندد المشاركون بما سموه «العبث اللامسؤول» من قبل إدارة جامعة صنعاء، الخاضعة لسلطة الميليشيات، التي حرمتهم من الالتحاق بالتعليم الجامعي.
وتخصص جامعة صنعاء، في تقليد سنوي، 16 مقعداً مجانياً للطلاب المهمشين، تشجيعاً لهم على مواصلة التعليم، إلا أن جماعة الكهنوت والجهل والظلام الحوثية استبعدتهم، رغم نجاحهم في اختبارات القبول، واستبدلت بهم آخرين من عناصرها.
وقال الطلاب المهمشون إنهم تحملوا مشاق السفر من محافظات مختلفة من الجمهورية للدراسة بالمقاعد المخصصة لهم، إلا أن جامعة صنعاء، ومن ورائها قيادة الميليشيات، حرمتهم من الالتحاق بالتخصصات التي خضعوا فيها لامتحانات القبول، واجتازوها بنجاح، وهي تخصصات: الطب البشري، والهندسة، وطب الأسنان.
وأضافوا أنهم تقدموا بتظلمات لإدارة الجامعة، إلا أنها لم تلبِ تطلعاتهم، بل وفوجئوا بأنهم وزعوا على تخصصات وكليات لم يكونوا قد تقدموا إليها بطلبات التسجيل.
وعد المحتجون أن ما حدث من إجراءات بحقهم مجحفة، وتضر بمستقبل التعليم، ومستقبل أجيال اليمن، خصوصاً فئة المهمشين التي أعطاها القانون الأحقية في الالتحاق بصفوف التعليم الجامعي.
وطالب المهمشون الغاضبون في الوقت ذاته باحترام القوانين التي ضمنت لفئة المهمشين الالتحاق بالتعليم، بوصف جامعة صنعاء مؤسسة اعتبارية مستقلة، مالياً وإدارياً وأكاديمياً، وتطبيق القوانين والنظم واللوائح التي ترسخ العمل المؤسسي في الجامعة.

المصدر: الشرق الأوسط

 

قد يهمك أيضًا :

مسؤولون في تعز يُرحِّبون بمبادرة حوثية ويسخرون من طلب «فتح المعابر»

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيات الحوثي تزُج بـالمهمشين في ساحة القتال مستغلة أوضاعهم الاقتصادية السيئة ميليشيات الحوثي تزُج بـالمهمشين في ساحة القتال مستغلة أوضاعهم الاقتصادية السيئة



فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - صوت الإمارات
تستعرض النجمة الشابة هنا الزاهد خيارات ساحرة للإطلالات الصيفية النهارية، مؤكدة أن الأناقة اللافتة لا تتطلب تفاصيل مبالغاً فيها، بل تعتمد بالأساس على حسن اختيار الفستان بقصته وألوانه وطبعاته ليمنحكِ حضوراً مفعماً بالحيوية والأنوثة في مختلف مشاويرك. وتتنوع اختياراتها بين الفساتين الوردية الرومانسية، ونقشة البولكا دوت الكلاسيكية، والأزرق السماوي المنعش، وصولاً إلى طبعات الورود المبهجة التي تتناغم مع أجواء الموسم، مسبغة على خزانة الصيف طابعاً يجمع بين الراحة والأناقة العصرية. تجلت أنوثة الزاهد في إطلالة وردية رومانسية أطلت بها بفستان قصير من قماش التويد الناعم، جاء بقصة محددة للقوام وتنورة واسعة تضفي حيوية وحركة، مع حمالات رفيعة مزينة بفيونكات بيضاء كبيرة أضفت لمسة مرحة وعصرية، واكتملت الإطلالة بحقيبة يد باللون الوردي...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 14:56 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

بلدية دبي تحصل على 3 شهادات مطابقة

GMT 12:01 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

روبرت مردوخ يعلن بيع أسهمه في شركة "سكاي تي في"

GMT 12:16 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

نهى عابدين تكشف عن الأكلات المفضلة لديها

GMT 23:05 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

انخفاض قياسي لشعبية الرئيس الفرنسي ماكرون

GMT 11:41 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

إطلاق هاتف Nubia Alpha الذكي الأكثر تطورًا في العالم

GMT 01:54 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إعصار قوي يجلب أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية في اليابان

GMT 08:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تبدو أنيقة في بنطلون جينز ومعطف رمادي قصير

GMT 03:21 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

طرق فعّالة لمقاومة جفاف البشرة في الشتاء

GMT 08:51 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار من الخشب تساعدك على ترتيب منزلك ومنحه الفخامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates