دول الجوار في الجزائر تؤكد أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون سياسيا وبين الليبيين أنفسهم
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في محاولة لـ"انتزاع الملف" من قوى أجنبية ووضعه بين أيدي قادة المنطقة

دول الجوار في الجزائر تؤكد أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون "سياسيا وبين الليبيين أنفسهم"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول الجوار في الجزائر تؤكد أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون "سياسيا وبين الليبيين أنفسهم"

وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم
الجزائر - صوت الامارات

دعت دول الجوار الليبي خلال اجتماعها في الجزائر، أمس، الأمم المتحدة إلى فرض تطبيق حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدة أن حل الأزمة في هذا البلد يجب أن يكون «سياسيا وبين الليبيين أنفسهم»، وقال وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر، إلى جانب وزيري خارجية ألمانيا ومالي، إن «المجتمعين اتفقوا على أنه لا حل للأزمة الليبية إلا الحل السياسي، بمعنى حل ليبي - ليبي بمرافقة المجتمع الدولي». مبرزا أنه «تم الاتفاق أيضا على ضرورة احترام ليبيا كدولة واحدة موحدة كاملة السيادة، إلى جانب قبول شرعية السلطات التي يقبل بها الليبيون».

ولفت المسؤول الجزائري إلى أن «مجموعة دول الجوار الليبي شددت وأصرت على ضرورة أهمية الإصغاء إليها، مع التأكيد على أنها لا تنافس أي مبادرة دولية أخرى». مبرزا أنها اتفقت على ضرورة مشاركة الاتحاد الأفريقي في دعم الحل السياسي في ليبيا، وعلى رفض التدخل الأجنبي، ووجود قوات غير شرعية على الأراضي الليبية، باعتبار أن التدخلات الخارجية «هي التي أزّمت الوضع في ليبيا». وتابع بوقادوم موضحا: «لن نحاور الطرف الذي ينادي للعنف، صحيح أن المسألة ليبية - ليبية، لكن علينا أن نسخّر كل الجهود لإنهاء هذه المأساة التي تمسنا مباشرة». مشددا على أن «الجزائر، التي ترفض أي تدخل خارجي في شؤون الغير، لم توجه أي دعوة لأي طرف في ليبيا للمشاركة في الجزائر»، ورحب في نفس الوقت بأي طرف يريد إرساء السلام في هذه الدولة.

وأبدى مراقبون مهتمون بالأزمة الليبية، أمس، تشاؤما حيال أشغال «اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي»، وشككوا في فرص نجاح إقناع طرفي الصراع بالحوار، لعدم حضورهما الاجتماع. وبات واضحا أن الهدف من مبادرة اللقاء «انتزاع الملف الليبي» من قوى أجنبية، ووضعه بين أيدي دول المنطقة التي تخشى من تداعيات الأزمة على أمنها الداخلي.
ودعا بوقادوم إلى «اعتماد حل يختاره الليبيون بأنفسهم، عن طريق الحوار السلمي»، مشددا على أن الجزائر «لن تدخل في منافسة مع الدول الأخرى»، وكان يقصد بذلك أن بلاده لا تريد أن تترك انطباعا بأنها تتنافس مع دول أخرى بخصوص البحث عن حل للأزمة في الجارة الشرقية. لكنه أبرز في المقابل أن الاجتماع خلص إلى «ضرورة انخراط الاتحاد الأفريقي في كل مبادرة تبحث عن حل».

وبحسب ملاحظين، فقد كان الاجتماع سيبدو فاشلا في حال حضور وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية، دون حضور ممثل القائد العسكري خليفة حفتر. فالحكومة التي يقودها فايز السراج لم تتخلف أبدا عن اللقاءات التي احتضنتها الجزائر بشأن الأزمة، في حين يطبع الفتور علاقة الجزائريين بحفتر. كما أن الجزائر تريد أن ينقل الملف إلى «الاتحاد الأفريقي»، بحجة أنه الإطار الأنسب لإبعاد أي تدخل أجنبي.

وفي نهاية الاجتماع جدد المشاركون دعوتهم للأمم المتحدة لفرض تطبيق حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين أن حل الأزمة في هذا البلد يجب أن يكون سياسيا، وبين الليبيين أنفسهم، وحذروا من تداعيات الأزمة الليبية على السلم والأمن القاريين. وقال بوقادوم بهذا الخصوص: «طالبنا بحظر الأسلحة إلى ليبيا... ويتعين على الأمم المتحدة، وخصوصا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الملزمين بحفظ السلم والأمن الدوليين، السهر على تنفيذ هذا الطلب، مثلما حدث في مناطق أخرى من العالم». وأشار بوقادوم إلى «الاهتمام الخاص الذي توليه دول الجوار للوضع في ليبيا»، موضحا أن بلاده ومصر خصوصا تعملان على لم شمل الأطراف الليبية التي تنبذ العنف.

من جهته، قال وزير خارجية النيجر محمد زين شريف، إن «دول الجوار مطالبة ببذل مجهودات لمرافقة الأشقاء الليبيين في مسار التسوية». موضحا أن بلاده «تضم صوتها لكل صوت يسعى إلى حل الأزمة»، بدوره، أبدى وكيل وزارة الشؤون الخارجية السوداني، الصديق عبد العزيز عبد الله: «إرادة بلاده المساهمة في الجهود الإيجابية لدول جوار ليبيا، وجهود الأشقاء في ليبيا للوصول لحل سلمي، يعزز الأمن والسلم في ليبيا وفي المنطقة». مذكرا أن بلاده سبق أن احتضنت اجتماعا لدول الجوار الليبي، بحضور المبعوث الأممي وممثلي الأطراف المعنية بالأزمة. وقال بهذا الخصوص إن السودان «كان ولا يزال يقوم بجهد كبير من أجل السلام بجنوب السودان، وأفريقيا الوسطى... ونأمل أن يتوج حوارنا بتعزيز التسوية السلمية للأزمة، وتحويل الجهود الدولية إلى واقع ملموس».

يشار إلى أن الاجتماع، الذي دام يوما واحدا، عرف مشاركة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي ووزير الشؤون الخارجية المصري سامح شكري، ووزير خارجية تشاد محمد زين شريف. إلى جانب ممثلي وزيري خارجية النيجر والسودان. إلى جانب وزير خارجية البلد المضيف الجزائر. كما حضر وزير خارجية ألمانيا هليكو ماس، بصفة ملاحظ، وقال في تدخله بالاجتماع: «هناك الكثير من التعقيدات، ونحن واعون بخطورة الوضع في البلاد... الصراع لا يزال متواصلا، ولن يتوقف إلا بمحاولة تقريب وجهات نظر الفرقاء». لافتا إلى أن «كل الدول المشاركة في الاجتماع ستسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية»، واعتبر أن «الحل السياسي» سيكون هو «المخرج الحكيم لليبيا»، كما أكد هاوس على «أهمية اجتماع الجزائر، لأنه خطوة جديدة بعد قمة برلين نحو حلحلة الصراع الليبي»

قـــد يهــــــــــــمك ايــــــــضــــــا:-

تونس تكشف عن "إجراءات استثنائية" على حدودها مع ليبيا لمواجهة أي تصعيد

مقارنة بين المسار السياسي - العسكري في ليبيا وسورية

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول الجوار في الجزائر تؤكد أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون سياسيا وبين الليبيين أنفسهم دول الجوار في الجزائر تؤكد أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون سياسيا وبين الليبيين أنفسهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 03:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يفتتح "مدينة الشارقة للنشر"

GMT 05:19 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

دون الحاجة إلى القلق بشأن المناخ نصائح السفر إلى ماليزيا

GMT 02:20 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

أبو عيطة يدعو "حماس" للتعامل بجديّة مع الانتخابات

GMT 09:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة أبوظبي تحصل على جائزة " منظمة العام في تمكين المرأة "

GMT 18:09 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"الأرصاد الإماراتية" تتوقع طقس مغبر وغائم جزئيًا

GMT 07:42 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

نشوى مصطفى تلعب مع أطفال "57357" وتدعو لدعمهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates