تجريم الكراهية والعنصرية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أجرى الرئيس تبّون مشاورات مع حمروش حول الإصلاحات وتعديل الدستور

"تجريم الكراهية والعنصرية" في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "تجريم الكراهية والعنصرية" في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف

عبد المجيد تبّون
الجزائر - صوت الإمارات

أثار قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، أمس، إصدار قانون يجرّم «مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية»، ردود فعل متباينة؛ بين الترحيب والخوف من «تجاوزات محتملة أثناء تطبيقه». في غضون ذلك، عرض رئيس الوزراء سابقاً، مولود حمروش، على الرئيس تبّون، نظرته للوضع العام في البلاد، ومسعى الحوار ومراجعة الدستور الذي أطلقته الرئاسة.

وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، إن تبّون «وجّه تعليمات» لرئيس الوزراء عبد العزيز جراد تتمثل في «إعداد مشروع قانون يجرّم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد». وأوضح البيان أن «هذا الإجراء يأتي بعد تنامي خطاب الكراهية، والتحريض على الفتنة، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي. كما يأتي لسد الباب في وجه أولئك الذين يستغلّون حرية وسلمية الحراك، برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني».

وأضاف بيان الرئاسة أن «الجميع مطالبون بالتقيّد بالدستور وقوانين الجمهورية، لا سيما فيما يتعلق باحترام ثوابت الأمة وقيمها، والمكوّنات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية ورموز الدولة والشعب»، ولم تذكر الرئاسة حدثاً بعينه دفعها إلى إطلاق ترتيبات لإصدار قانون «يجرّم العنصرية والكراهية». لكن اللافت أن القرار جاء بعد أقل من 24 ساعة من متابعة كاتب سيناريو يدعى رابح ظريف، أمام القضاء، بعد فصله من منصبه الحكومي مديراً للثقافة بولاية المسيلة (جنوب شرقي البلاد). وتم اتخاذ هذه الإجراءات بحقه، بعد أن وصف أحد أيقونات ثورة الاستقلال، عبان رمضان، بأنه «خائن وعميل». وصدر عنه هذا الهجوم في منشور بحسابه على «فيسبوك»، وذلك في إطار خصومة آيديولوجية شديدة بينه وبين المخرج السينمائي المعروف بشير درايس.

كما يأتي القرار في سياق جدل كبير حول تصريحات بالفيديو للبرلمانية نعيمة صالحي التي ترأس حزب «العدل والبيان»، هاجمت فيها سكان القبائل بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية (12 يناير/ كانون الثاني). وقالت إنها لا تعترف بـ«البعد الأمازيغي للهوية الجزائرية»، وإن الجزائر «لا يمكن إلا أن تكون عربية إسلامية». وقبل عامين، طالب برلمانيون برفع الحصانة عنها بغرض متابعتها، بعد أن هددت، في فيديو أثار صدمة كبيرة، ابنتها الصغيرة بالقتل «إن نطقت بكلمة واحدة بالأمازيغية».

واللافت أن بيان الرئاسة يتحدث عمّن «يستغلون حرية وسلمية الحراك، برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني»، وهي إشارة إلى متظاهرين يحملون راية الأمازيغ، كانت السلطات قد سجنت العشرات منهم بتهمة «تهديد الوحدة الوطنية». ويشعر سكان منطقة القبائل، بشرق البلاد، أكثر من غيرهم، بأنهم مستهدفون بـ«خطاب الكراهية»، وهو ما يفسّر إلى حد ما مقاطعة هذه المنطقة انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي.

وتعرضت فكرة إحداث قانون للتصدي لهذه الظاهرة، لانتقادات على أساس أن القانون الجنائي يتكفل بهذا النوع من التجاوزات، ولا حاجة بالتالي لنصوص إضافية. وجاء في «المادة 298 مكرر» من القانون: «يعاقب على السب الموجه إلى شخص أو أكثر، بسبب انتمائهم إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو إلى دين معيّن، بالحبس؛ من خمسة أيام إلى ستة أشهر وبغرامة من 5 آلاف دينار (30 دولاراً) إلى 50 ألف دينار (300 دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط».

وقال الكاتب الصحافي ناصر الدين قاسم إن «قانون تجريم خطاب الكراهية والفتنة سيطوع ويمطط لاضطهاد المعارضة، وسيتخذ مطية لتجريم الناشطين وتصفية الثورة»، في إشارة إلى الحراك، أما بوزيد لزهاري، رئيس «مجلس حقوق الإنسان»، القريب من الحكومة، فصرّح لوكالة الأنباء الحكومية، بأن «الأمر الذي أصدره الرئيس تبون للحكومة، جاء في وقته، نظراً إلى تنامي ظاهرة خطاب الكراهية عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، وهو يصب في مصلحة حماية الحقوق الفردية والدفاع عن مبدأ المساواة والحفاظ على الوحدة الوطنية».

وعقد لقاء، أمس، بين الرئيس تبّون ورئيس الوزراء الأسبق حمروش، بمقر الرئاسة، تناول الأوضاع في البلاد والحوار المرتقب بين الرئاسة والمتظاهرين ومسعى تعديل الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء، بحسب ما ذكره مقرّبون من حمروش لـ«الشرق الأوسط»، ووضعت الرئاسة اللقاء، بحسب بيان عنها، في سياق «مواصلة المشاورات التي شرع فيها السيد رئيس الجمهورية، مع الشخصيات الوطنية وقادة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، حول الوضع العام في البلاد ومراجعة الدستور التي أوكلت مهمتها في مرحلة أولى إلى لجنة من الخبراء، برئاسة الأستاذ الجامعي وعضو لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة البروفسور أحمد لعرابة». وأكد البيان أن «الهدف الأساسي من هذه المشاورات، هو بناء جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب، وإجراء إصلاح شامل للدولة يسمح بتكريس الديمقراطية في ظل دولة القانون».

وزار تبّون في آخر نهار أمس وزير خارجية الجزائر في ثمانينات القرن الماضي أحمد طالب الإبراهيمي في منزله بالعاصمة، وكان الإبراهيمي إحدى الشخصيات المغضوب عليها من طرف السلطة في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، علماً أنه كان من بين 20 شخصية دعت إلى مقاطعة انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على أساس أنها كانت فاقدة للتوافق السياسي.

 قــــــد يهمــــــــــك أيضًـــــا:

أنباء عن توقيف سوري وعراقي للاشتباه بتعاونهما في حادثة اغتيال قاسم سليماني

أميركا تطمس وجهَي "العملة الواحدة" باصطياد البغدادي وقاسم سليماني

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجريم الكراهية والعنصرية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف تجريم الكراهية والعنصرية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates