تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعمل الجماعة على إفشال جميع بنود الاتفاق عبر سلسلة من الخروقات اليومية

تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية

الحكومة الشرعية اليمنية
عدن ـ عبدالغني يحيى

قبل أكثر من 300 يوم، هلّل المجتمع الدولي بأول إنجازاته في اليمن، ونجاحه في جمع الحكومة الشرعية و الميليشيات الانقلابية على طاولة حوار، ليخرج بعد 5 أيام من النقاشات والحوارات، الأمين العام للأمم المتحدة، ويعلن أن الطرفين وقّعا على اتفاقية لوقف إطلاق النار في الحديدة، وسحب مظاهر السلاح للميليشيات، وإعادة الانتشار.

وتصدرت في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الصورة الشهيرة لمصافحة وزير خارجية اليمن السابق خالد اليماني، مع رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام، توسطهما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عناوين الأخبار المقروءة والمرئية كافة، بيد أن الميليشيات كانت تدرك منذ لحظة التوقيع في أي اتجاه تذهب بعيدًا عن الإعلان الأول وما ورد فيه من بنود.

ومنذ ذلك التاريخ الذي أُعلن فيه اتفاق استوكهولم، لم تترك الميليشيات أي فرصة أو مساحة إلا استغلتها لإفشال جميع بنود الاتفاق، عبر سلسلة من الخروقات، مع رفضها الالتزام بما جرى التوقيع عليه.

 

ومع مرور الأيام، تقلصت مساحات الأمل لدى اليمنيين، في ظل الانتهاكات الدائمة والمستمرة من قبل الميليشيات، واستفادتها التامة من هذه الاتفاقية في تهريب الأسلحة بجميع أنواعها وأشكالها من الموانئ الثلاثة (الحديدة، الصليف، راس عيسى)، وما تبعها من انتهاكات ضد الجيش والمدنيين، مع تعزيز تمترسها وانتشارها داخل مدينة الحديدة، في غياب واضح للمجتمع الدولي، الذي ذهب إلى تجزئة الاتفاق

طيلة هذه الفترة، كانت الحكومة اليمنية ملتزمة بالبنود، وتُعوّل على أن المجتمع الدولي سيتحرك في نهاية المطاف، لإجبار الميليشيات على تنفيذ كل ما ورد في الاتفاق، مع تجنب الخوض في الأمور الجانبية بعيدًا عن الانسحاب الكلي للميليشيات الانقلابية من المدينة، وهو ما أكده وزير الخارجية محمد عبد الله الحضرمي، في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بقوله إن حكومة بلاده لن تذهب إلى أي مشاورات مقبلة مع الميليشيات الحوثية إلا إذا تم تنفيذ اتفاق استوكهولم المتعلق بالحديدة، محذرًا من التراخي والسماح للحوثيين بإفشال اتفاق الحديدة، ومعتبرًا أن قضية قوات الأمن والسلطة المحلية المعنية بحفظ الأمن في مدينة وموانئ الحديدة هي المدخل لإحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق.

ويضغط المجتمع الدولي على الحكومة اليمنية، كما يقول الدكتور نجيب غلاب، وكيل وزارة الإعلام، في سياق الحل السياسي، قائلًا: “هناك ضغوط على الحكومة من جميع أطراف المنظومة الدولية (مجلس الأمن، الأمم المتحدة)، ويتحدثون حول الوصول إلى حل سياسي، وهذا الهدف الاستراتيجي التي تعمل عليه الحكومة الشرعية وفق المرجعيات، ومن يعيق هذا الحل هم الانقلابيون، ويبدو أن هناك مصالح غير مشروعة، وابتزازًا فيما يخص الملف اليمني، وبالتالي صار الملف اليمني ملف استنزاف للأمن القومي العربي، وهو استنزاف يسير في اتجاهين مالي ومعنوي”.

وأضاف وكيل وزارة الإعلام في اتصال مع “الشرق الأوسط” أن الميليشيات ارتبطت بأجندات خارجية، وتحولت إلى أداة ابتزاز لأطراف دولية، تتلاعب بالملف اليمني، لابتزاز دول الجوار، كما تشكلت بنية مصالح واسعة لأمراء الحروب وما يطلق عليهم في اليمن “ولاية اللصوص”. هؤلاء يجمعون أموالًا كبيرة من عمليات السطو والنهب. في المقابل، لا تقدم هذه الميليشيات أي خدمات أو تدفع أي أجور. وبالتالي إطالة أمد الحرب وعدم الوصول إلى حل سياسي هو أحد الأهداف المركزية للانقلابيين.

وقال؛ منذ تاريخ توقيع اتفاق السويد، لم يجرِ تنفيذ أي من بنوده، وما زلنا في مسألة التهدئة ووقف إطلاق النار، وما زالت الميليشيات لم تتوقف عن إطلاق النار، رغم الإجراءات الأخيرة بوضع 4 نقاط التماس، وهي محاولة لاستمرار الميليشيات في عملية التمثيل، لا التنفيذ، معتبرًا أن التحرك الأخير للمجتمع الدولي في الحديدة، جاء نتيجة اليأس الذي أصاب الحكومة الشرعية والقوات الموجودة في الساحل، التي شعرت أنها ضحية لاتفاق استوكهولم.

وتعتقد الميليشيات، كما يقول غلاب، أنها نفذت أكثر من 80 في المائة من اتفاق السويد، وهذا يعني أن الانقلابيين مستمرون في تعنتهم، لذلك استمرار هذا الاتفاق غير ممكن، لأسباب رئيسية، منها أن الميليشيات لن تنفذ ما ورد فيه، كون الحديدة تعد عصب الحياة للميليشيات والمنفذ الرئيسي لهم.

وأضاف، أن الهدف الأساسي للميليشيات أن تكون هناك وصاية أممية على الحديدة، مع هيمنة وسيطرة على جميع المواقع من قبل الانقلابيين، ودون هذه العوامل لن تقبل الميليشيات بتنفيذ أي اتفاق، سواء أكان وفق الرؤية الأممية أم الرؤية التي تطرحها الحكومة الشرعية، ولن تقبل بالحل السياسي الذي سيقود اليمن لدولة جامعة، وفق المرجعيات، وهو ما سوف يجعلها في هذه المرحلة كيانًا ضعيفًا وهشًا.

وفي الجانب العسكري الميداني، استغلت الميليشيات الانقلابية الوقت والمساحة لتعزيز قدراتها العسكرية، وفقًا للعميد الركن عبده عبد الله مجلي، المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، الذي أشار إلى أن الميليشيات استفادت من اتفاق السويد بشكل كبير، في إدخال المقاتلين داخل المدينة، كذلك تهريب الأسلحة والمعدات من الموانئ الثلاث، وإعادة انتشار العسكري بشكل كبير ومنظم، وحفر كثير من الخنادق داخل المدينة.

وفي ملف تبادل الأسرى، الذي كان ضمن بنود اتفاق السويد، قال هادي الهيج، مسؤول ملف الأسرى، وعضو وفد الحكومة لمشاورات السويد، إن الميليشيات في المراحل السابقة كافة تتراجع فورًا وترفض تطبيق ما جرى التوقيع عليه، وعندما نصل إلى تطبيق نص الاتفاقية، الذي وضّح أن الإفراج عن الكل مقابل الكل، ترفض الميليشيات إطلاق الكل مقابل الكل، وما يبحثون عنه هو إطلاق جزء من عناصرهم فقط.

وأضاف الهيج، أنه حصلت مبادرات إلا أنها لا تشمل الكل مقابل الكل، وهي مبادرات جزئية لا تنطبق على اتفاق استوكهولم، وهو ما حدث في العاصمة الأردنية، فحين كان وفد الحكومة يتحدث عن إطلاق كل من جرى الاعتراف به من الطرفين، رفضت الميليشيات وقالت جزء فقط، حينها ردّ وفد الحكومة أن هذا يتعارض مع نص الاتفاقية، وهم دومًا يتلاعبون بهذا الملف

قد يهمك أيضًا : صنعاء تشهد استنفارًا حوثيًا لليوم الثالث خوفًا من اندلاع “احتجاجات غاضبة”
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates