عبد المهدي يحذّر من انهيار النظام العراقي والصدام الأهلي بسبب الاحتجاجات
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعيين قادة عسكريين على رأس خلايا للأزمة في المحافظات المنتفضة

عبد المهدي يحذّر من انهيار النظام العراقي والصدام الأهلي بسبب الاحتجاجات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عبد المهدي يحذّر من انهيار النظام العراقي والصدام الأهلي بسبب الاحتجاجات

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
بغداد - صوت الامارات

في تحذير شديد اللهجة، أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام حالات قطع الطرق والتهديد وتعطيل الدراسة والجامعات من قبل المتظاهرين، الموجودين في الشوارع منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، محذرًا من انهيار النظام، ومن صدام أهلي خطير في البلاد التي تشهد منذ شهرين اضطرابات تُعدّ الأسوأ في تاريخها الحديث.

وفي خطوة غير مسبوقة، أقدم عبد المهدي على تعيين قادة عسكريين على رأس خلايا للأزمة في المحافظات المنتفضة.

وأصيبت مدن عراقية جنوبية بالشلل منذ أيام، بعد قيام المحتجين الغاضبين بإغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة في البصرة والنجف وكربلاء والحلة والكوت والناصرية، ومنعوا الموظفين الحكوميين من الوصول إلى أماكن عملهم، في البصرة، بإقامة حواجز من الخرسانة تم طلاؤها لتصبح مثل نعوش أقاربهم الذين قُتِلوا خلال الاضطرابات المستمرة منذ أسابيع. وفي النجف أضرم المتظاهرون النار في القنصلية الإيرانية، حسب وكالة "رويترز"، وسط حديث عن سقوط قتلى, وأعلنت السلطات حظر التجول في المدينة حتى اشعار آخر, كما أغلقت جميع مداخل النجف مع المدن المجاورة.

وقال رئيس الوزراء، في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت، مساء أول من أمس، ووزّعت فقرات منها أمس، إن "الناس تريد أن تعود إلى مصالحها لأنها تضررت كثيرًا، والدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الأمور وإلا فسينهار النظام العام، وإذا انهار النظام العام، فهذه خسارة للجميع، لأنه سيحدث صِدام أهلي خطير". وأضاف أن "التغيير لا يجري عن طريق التهديد ومنع شركات النفط والموانئ من العمل وتعطيل الدراسة والجامعات وقطع الطرق". وتابع: "بعد الأول من الشهر الماضي، حصلت أشياء مؤسفة كثيرة خلال المظاهرات أضرّت كثيرًا بالناس، حيث ذهب شهداء أعزاء وجرحى من المتظاهرين والقوات المسلحة، وعلى مَن يريد التغيير اللجوء إلى كل الوسائل القانونية، لأنها تسمح بذلك، وعليه الضغط بشدة لتغيير القوانين". وذكر عبد المهدي أن "القوات الأمنية كانت دائمًا في موقف الدفاع حتى أمام مَن يحرق ويقتل، وهناك محال ومخازن تجارية تعود للشعب أُحرقت، والدافع هو بثّ الرعب والفوضى بين الناس، وهناك مَن يحمل السلاح ومن يقتل ولا يمكن أن نقف أمام ذلك دون معالجة، فواجبنا حفظ النظام مثلما نحمي المتظاهرين، ولا يمكن للدولة إلا أن تدافع عن حق المواطنين".

وقال إن "أي شخص يقوم بقطع الطرق والجسور والحرق والتأثير على عمل الوزارات والمدارس ودوائر الصحة يجب أن يُحاسَب على هذه الأعمال، ولا يمكن السكوت عن مثل هذه الأمور وفق القانون، ونحن مصممون على أن القانون يفرض نفسه ومجراه، إلى جانب احترام حقوق المتظاهرين والإعلام، لكن لا نسمح بالتستر، بالتظاهر والحرية والاعتداء على الحقوق الأخرى".

وأضاف: "أي اعتقال خارج الجهات القانونية يُعدّ جريمة يعاقب عليها القانون، وقد وجهنا بمتابعة تفاصيل تقرير الأمم المتحدة بجدية، وتوضيح سياسة الدولة ومسؤوليات الحكومة بحماية حق التظاهر السلمي وبقية حقوق المواطنين في الحياة والعمل والدراسة والتنقل وتأمين الممتلكات الخاصة والعامة واتخاذ الإجراءات القانونية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين".

وقال عبد المهدي: "بدأنا منذ أشهر بتأسيس قوات حفظ القانون، ولم يسمح لنا الوقت بتدريبها وتجهيزها بشكل كامل، وأكدنا على كافة الجهات المسؤولة مراعاة حقوق الإنسان وتخفيف الإجراءات. والقضاء العراقي تصرّف بمسؤولية عالية، والتعليمات مشددة ومستمرة، ونحن نأخذ دائمًا بالظروف المخففة وليس المشددة، ونتعامل برحمة وتساهل ولا نزيد المشكلة تعقيدًا". وأوضح: "هناك حراك حكومي وبرلماني كبير لتصحيح المسارات في قانون الانتخابات والمفوضية وغيرها، وشددنا على ألا يتم اعتقال أي صاحب رأي أو مدوّن حتى أولئك الذين قاموا بخروقات قانونية يعاقب عليها القانون في الأحوال الاعتيادية. وحق التظاهر حق أساسي وهو من العلامات الإيجابية التي نحترمها، وما نعترض عليه هو التهديد واللجوء إلى العنف والكلام من قبل ملثمين باسم الشعب، وهذا يعاقب عليه القانون".

وفي تطور غير مسبوق، وفي محاولة على ما يبدو للسيطرة على الأوضاع المنفلتة التي خلفتها الاحتجاجات والمظاهرات في محافظات وسط وجنوب العراق، أقدم رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، أمس، على تعيين قادة عسكريين على رأس خلايا للأزمة في بعض المحافظات، في خطوة يُتوقع أن تثير نقمة المتظاهرين وتزيد من عزمهم على التصعيد ومواصلة الاحتجاجات.

وتشير الأخبار المتعلقة بالإجراء الحكومي الجديد إلى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عين قائد عمليات دجلة السابق عبد الأمير الزيدي في إدارة محافظة واسط، وعين قائد الشرطة الاتحادية السابق الفريق رائد شاكر جودت لإدارة محافظة كربلاء، أما قائد عمليات البصرة السابق الفريق جميل الشمري فعُيّن لإدارة محافظة ذي قار.

وتحدثت الأنباء عن تسليم الفريق محمد البياتي إدارة ملف محافظة بابل.

ونفت السلطات العراقية أن تكون عينت قادة عسكريين يكونون حكامًا في المحافظات، ولكنها لم تنفِ الأخبار المتداولة التي انتشرت على نطاق واسع بشأن استعانة الحكومة العراقية بخدمات قادة عسكريين على رأس خلايا أزمة في المحافظات المنتفضة.

واختلفت المصادر حول طبيعة المهام التي سيقوم بها القادة الجديد، إذا تشير بعض المصادر إلى أنهم "سيكونون على رأس خلية أزمة في المحافظة مهمتها ضبط الأوضاع". فيما يرى آخرون أن "التعيينات العسكرية الجديدة تستهدف عزل الإدارات المدنية في المحافظات التي أخفقت في إدارة الأزمة، تمهيدًا لإعلان حالة الطوارئ لاحقًا".

وتؤكد مصادر مطلعة خبر الاستعانة بالقادة العسكريين، وتقول إنهم "سيكونون قادة أزمة، وصلاحياتهم أكبر بكثير من صلاحيات المحافظين".

في سياق آخر، يقول عضو البرلمان العراقي عن كتلة الفتح ووزير الداخلية الأسبق محمد سالم الغبان في تصريح إن "قانون الانتخابات الذي قدمته الحكومة هو خطوة نحو تمثيل أفضل لأصوات الناخبين وإعادة الثقة بالعملية الانتخابية بالتدريج، وذلك من خلال اعتماد نسبة 50 في المائة، نظام الفائز بأعلى الأصوات". وأضاف الغبان أن "تحالف الفتح سيصوت لهذا القانون علمًا بأننا لا نمانع باعتماد أعلى الأصوات بنسبة 100 في المائة".

وفيما يتصل بتقليل عدد أعضاء البرلمان يقول الغبان: "نحن في تحالف الفتح نؤيد ذلك أيضًا لكن المشكلة هنا تصطدم بالدستور، حيث نحتاج إلى تعديل دستوري، حيث ينص الدستور على أن كل عضو يمثل 100 ألف نسمة من العراقيين". وأضاف: "من أجل ترشيد الإنفاق فإننا نؤيد إلغاء انتخابات الخارج التي تكلف الدولة ملايين الدولارات، وكذلك تقليل التزوير، حيث بإمكان المقيمين في الخارج ممارسة حقهم الدستوري بالتصويت في العراق، لا سيما أن شعار المتظاهرين (أريد وطنًا)، فضلًا عن أننا مع المادة التي تمنع ترشح المسؤولين التنفيذيين، إلا بعد عامين من تركهم المناصب لمنع استغلال النفوذ الوظيفي".

قد يهمك ايضاً :

مسعود أوزيل يستفزّ الألمان مُجدّدًا بإفطار مع رجب أردوغان

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد المهدي يحذّر من انهيار النظام العراقي والصدام الأهلي بسبب الاحتجاجات عبد المهدي يحذّر من انهيار النظام العراقي والصدام الأهلي بسبب الاحتجاجات



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates