تقرير أممي يرصد ٩ سنوات من الحرب في سورية وسط تجاهل صارخ لانتهاك طفولة وأحلام الفتيان والفتيات
آخر تحديث 15:11:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

5 ملايين نازح وأكثر من مليونين خارج العملية الدراسية

تقرير أممي يرصد ٩ سنوات من الحرب في سورية وسط تجاهل صارخ لانتهاك طفولة وأحلام الفتيان والفتيات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير أممي يرصد ٩ سنوات من الحرب في سورية وسط تجاهل صارخ لانتهاك طفولة وأحلام الفتيان والفتيات

مخيمات اللاجئين في سوريا
القاهرة - صوت الامارات

أفضت السنوات التسع في سورية إلى حرمان الفتيان والفتيات الصغار من طفولتهم التي تعرضت لانتهاكات شديدة غير مسبوقة، ولا هوادة فيها لحقوقهم، بما في ذلك القتل والتشويه والتهجير والإجبار على المشاركة في القتال، أو التعرض للتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وذلك حسب تقرير عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا صدر قبل أيام.

ونقل تقرير على موقع تابع للأمم المتحدة عن رئيس اللجنة باولو سيرغيو بينهيرو قوله: «إنني مذهول للغاية من التجاهل الصارخ الشديد لقوانين الحرب، ولميثاق اتفاقية حقوق الطفل من جانب الأطراف المشاركة كافة في الصراع السوري. وفي حين أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الحكومة السورية فيما يتعلق بحماية الفتيان والفتيات في البلاد، يتعين على الأطراف المعنية كافة بهذا الصراع الدائر بذل المزيد من الجهود الحقيقية لحماية الأطفال، والمحافظة على جيل المستقبل في البلاد».
وجرى تشكيل اللجنة المؤلفة من 3 أعضاء من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي مكلفة بالتحقيق وتسجيل انتهاكات القانون الدولي كافة ذات الصلة بالصراع الدائر في سوريا الذي بدأ في مارس (آذار) 2011، وجاء آخر تقرير صادر عن اللجنة الأممية بعنوان «محو أحلام أطفالي»، وهي عبارة مقتبسة عن مقابلة شخصية أجريت في عام 2012 مع امرأة كانت تناقش الهجمات التي شهدتها قريتها في محافظة إدلب.

وتستند الدراسة إلى ما يقرب من 5 آلاف مقابلة شخصية أجريت بين سبتمبر (أيلول) عام 2011 وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع كثير من الأطفال السوريين، ومع شهود عيان وأفراد ناجين، وأقارب الناجين، والمختصين في الرعاية الطبية، والمنشقين، وأعضاء الجماعات المسلحة، واختصاصيي الرعاية الصحية، والمحامين، وغير ذلك من الفئات المتضررة الأخرى، وقالت اللجنة الأممية إن استخدام الذخائر العنقودية، وما يسمى القنابل الحرارية، والأسلحة الكيماوية، من جانب القوات الموالية للحكومة السورية، قد تسبب في سقوط العشرات من القتلى والمصابين من الأطفال. ومما يُضاف إلى ذلك أن تجارب الأطفال الفظيعة في ذلك الصراع المريع قد اتخذت طابعاً جنسانياً عميقاً.

وتعرضت النساء على نحو غير متناسب لمختلف أشكال العنف الجنسي، مع تهديدات الاغتصاب التي أسفرت عن فرض قيود شديدة على تحركاتهن. ولزمت أغلب الفتيات المنازل، وحُرمن من مواصلة التعليم في المدارس، أو واجهن العقبات الكبيرة من أجل الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، وفي الأثناء ذاتها، كان يُلقى القبض على الفتيان، ولا سيما أولئك الذين يبلغون من العمر 12 عاماً وأكثر، مع احتجازهم في منشآت الاعتقال المختلفة من أجل تجنيدهم لصالح الجماعات المسلحة والميليشيات.

وذكر رجل على صلة وثيقة بإحدى الجماعات المسلحة في سوريا أن «الفتيان الصغار من المقاتلين الجيدين للغاية؛ إنهم يقاتلون بحماس بالغ، ولا يخافون شيئاً، وأقصد المقاتلين من أعمار 14 إلى 17 عاماً الذين ندفع بهم إلى الصفوف الأمامية»، وكان للحرب نفسها تأثيرها السيئ على الوصول إلى التعليم، للفتيان والفتيات على حد سواء، حيث اختفى ما يقرب من 2.1 مليون طفل من العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية في البلاد.
وقالت كارين أبو زيد، إحدى المفوضات في اللجنة الأممية: «هناك حاجة ماسة ملحة لبذل الجهود العاجلة من جانب الحكومة السورية من أجل دعم أكبر عدد ممكن من الأطفال السوريين للعودة إلى العملية التعليمية. كما يتعين على الجماعات المسلحة في المناطق التي تسيطر عليها قوى المعارضة العمل أيضاً على نحو عاجل من أجل تسهيل فرص التعليم للأطفال في مناطقهم».

وأعرب التقرير الأممي كذلك عن قلقه البالغ حيال التأثيرات العميقة التي يفرضها الصراع القائم على صحة الأطفال السوريين البدنية والعقلية، إذ تعاني أعداد كبيرة من الفتيان والفتيات السوريين من الإعاقات البدنية، فضلاً عن المشكلات النفسية والنمائية الخطيرة. وبالإضافة إلى ذلك، أسفر القتال المستمر في سوريا عن نزوح أكثر من 5 ملايين طفل عن ديارهم، وكما قالت تلك الوالدة من محافظة إدلب: «لقد قضوا على أحلام أطفالي، لقد دمروا ما تعبنا في بنائه طيلة حياتنا؛ أصيبت ابنتي باكتئاب شديد عندما علمت أن منزلنا قد احترق، وأصيب طفلي الآخر البالغ من العمر 3 سنوات بصدمة من الأزمة الحالية، ولا أراه إلا وهو يرسم الدبابات طوال الوقت».

ودعا أعضاء اللجنة الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام كتابياً بمنح الأطفال كافة الحماية الخاصة في أثناء الحرب، بما يتسق ويتفق مع بنود القانون الدولي. ومن بين التوصيات الأخرى محاولة إنهاء تجنيد الأطفال في عمليات القتال، مع وضع حقوق الأطفال قيد الاعتبار عند التخطيط للعمليات العسكرية، وشددت اللجنة على ضرورة توفير الحماية للأطفال النازحين، بما في ذلك الالتزام بإعادة الأطفال الذين تربطهم الصلات العائلية ببعض العناصر المقاتلة في تنظيم داعش الإرهابي، وقال المفوض الأممي هاني مجلي، «تحمل الدول المعنية كافة التزامات محددة بشأن حماية الأطفال، بما في ذلك منع الحرمان من الحصول على الجنسية. ومن شأن الإخفاق في الالتزام بهذه المبادئ الأساسية أن يشكل انتهاكاً صريحاً وتقويضاً واضحاً للواجبات والالتزامات».

 قــــــد يهمــــــــــك أيضًـــــا:

مئات الأتراك يبدون اعتراضهم على شقّ قناة يُؤيّدها رجب طيب أردوغان

البرلمان الليبي يرد على رجب طيب أردوغان ويؤكد أنه يُبرّر دعمه للجماعات الإرهابية

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير أممي يرصد ٩ سنوات من الحرب في سورية وسط تجاهل صارخ لانتهاك طفولة وأحلام الفتيان والفتيات تقرير أممي يرصد ٩ سنوات من الحرب في سورية وسط تجاهل صارخ لانتهاك طفولة وأحلام الفتيان والفتيات



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates