فرنسا تؤكّد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون “في الوقت المناسب”
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تعي باريس صعوبة الحصول على توافق أوروبي جماعي على الأمر

فرنسا تؤكّد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون “في الوقت المناسب”

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فرنسا تؤكّد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون “في الوقت المناسب”

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان
باريس ـ صوت الإمارات

مع اقتراب الأول من يوليو (تموز)، الموعد المبدئي لإعلان إسرائيل عن ضم مناطق من الضفة الغربية تساوي 30 في المائة من مساحتها وتشمل المستوطنات وغور الأردن، تنشط الدبلوماسية الأوروبية لتنبه وتحذر من الإقدام على خطوة تقضي عمليا ونهائيا على حل الدولتين، وتنسف أي أمل بالتوصل إلى حل متفاوض عليه. وآخر من أدلى بدلوه في هذا الملف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان بمناسبة جلسة، مساء الأربعاء، في مجلس الشيوخ، خصصت لموضوع الضم.

أراد لو دريان أن يظهر “حزم” بلاده ومعها الاتحاد الأوروبي، إزاء موضوع تعتبره باريس بالغ الخطورة. فمن جهة، يؤكد الوزير الفرنسي أنه في حال باءت الجهود المبذولة لثني إسرائيل عن خطوة الضم، فـ”إننا (في أوروبا) نتهيأ للرد عليها لأن قرارا إسرائيليا بهذه الخطورة لا يمكن أن يبقى من غير رد”، ومن شأنه، أن “يؤثر على علاقات الاتحاد الأوروبي ودوله بإسرائيل”. والرد الأقوى، بحسب الرؤية الفرنسية سيكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية وباريس “عازمة” على ذلك، ولكن “في الوقت المناسب”.

حقيقة الأمر أنها ليست المرة الأولى التي تشهر فيها فرنسا سيف الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسبق لحكومة الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند، أن هددت به، لا بل إن البرلمان الفرنسي صوت على “توصية” منذ عدة سنوات بهذا الخصوص. ومن بين الدول الاتحاد الأوروبي، وحدها السويد أقدمت على ذلك. وسبق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حث باريس أكثر من مرة على الإقدام، باعتبار أن أمرا كهذا سيشجع الأوروبيين الآخرين على الاحتذاء بفرنسا. إلا أن الجواب الفرنسي كان دوما أن لا مانع مبدئيا من السير بالاعتراف، شرط أن “يتم في الوقت المناسب”، و”ألا يأتي بنتائج عكسية”، والأفضل، بحسب باريس، أن يكون في إطار أوروبي “جماعي”.

وقال لو دريان إن “عملية الضم، في حال حصولها، لن تغير شيئا بل ستزيدنا إصرارا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب، ووفق الصيغة والإطار الملائمين وحينما يكون هذا القرار مفيدا لتسريع السلام”. ويفهم من كلام لو دريان أن الاعتراف سيكون بمثابة “الخرطوشة الأخيرة” التي تستطيع الدبلوماسية الفرنسية - الأوروبية استخدامها.

إذا كانت باريس تعي أن الحصول على توافق أوروبي جماعي على موضوع الاعتراف سيكون صعبا، فإن وزير الخارجية يرى أن هناك بدائل سبق للمفوضية الأوروبية في اجتماعات سابقة أن أشارت إليها، وقدمت “ورقة” تعود إلى أكثر من شهر تتضمن ثبتا لما يمكن القيام به. وفي مداخلته، أشار لو دريان، من غير استخدام كلمة “عقوبات”، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعيد النظر في “مشاركة إسرائيل بعدة برامج للتعاون” ويمكنه أيضا “تشديد الرقابة” على مصدر البضائع المستوردة من إسرائيل، خصوصا الزراعية والمنتجة في مستوطنات الضفة الغربية منها والتي تسوقها إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، تحت مسمى بضائع إسرائيلية. وثمة قرار أوروبي قديم بضرورة فرض الإشارة إلى مصدرها وهو ما لا تتقيد به بعض البلدان الأوروبية.

بيد أن مشكلة لو دريان أن لإسرائيل “أصدقاء” داخل الاتحاد، وهؤلاء يستطيعون، استنادا إلى قاعدة الإجماع في إقرار السياسات الخارجية، عرقلة اتخاذ قرارات أوروبية جماعية، ذكر منهما الوزير الفرنسي بولندا والمجر ويمكن إضافة هولندا ورومانيا والنمسا، وغيرها. رغم ذلك، تعتبر باريس أن هناك هامشا للتحرك، وأن “قاعدة الإجماع لا تطبق على كافة البرامج الأوروبية التي تشارك فيها إسرائيل”. والأهم من ذلك أنه في غياب قرارات جماعية، يمكن السير بتدابير “على المستوى الوطني”، ويمكن التنسيق بخصوصها بين عدة دول أوروبية، ذاكرا منها، إضافة إلى فرنسا، ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. واللافت أنه لم يأت على ذكر إيرلندا التي لديها مواقف متقدمة فيما يخص الملف الفلسطيني، وربما تكون الأكثر قربا من خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من الأطراف الأخرى.

الواقع أن الاتحاد الأوروبي، إذا أراد ردع إسرائيل جماعيا، فإنه يمتلك الأدوات الضرورية لذلك. وتكفي الأرقام لتبين المروحة الواسعة التي يستطيع الركون إليها. فبين الاتحاد وإسرائيل اتفاق شراكة يعود للعام 1995. والأوروبيون قادرون إما على تجميده أو تعليق بعض بنوده أو إلغائه. فضلا عن ذلك، فإن العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون العلمي والعسكري والصناعي بين الطرفين، متعدد الأوجه. وتبين الأرقام المتوافرة أن نسبة 34 في المائة من الصادرات الإسرائيلية تتجه إلى الأسواق الأوروبية، فيما 43 في المائة من ورادات إسرائيل تأتي من القارة القديمة. وعلى مستوى التعاون العلمي والبحثي، فإن إسرائيل شريك في برنامج “أورايزون 2020” الأوروبي وهي ضالعة في 846 برنامجا يمولها الاتحاد بما مجموعه 592.9 مليون يورو.

يضاف إلى ذلك أن بين الطرفين اتفاقات دفاعية وشراكات إسرائيلية في برامج بحثية ذات أبعاد عسكرية، وكلها يمكن أن تشكل وسيلة ضغط على السطات الإسرائيلية التي سيكون عليها، حينئذ، أن تقرر ما إذا كانت فعلا تريد التضحية بعلاقاتها الأوروبية والسير بعملية الضم، مستفيدة من وجود الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض.

تريد فرنسا ومعها الأوروبيون أن تكون مواقفهم التحذيرية خطوة “استباقية” وهم يعون المخاطر المترتبة على عملية الضم، إن لجهة القضاء على حل الدولتين أو استثارة الكره للغرب، والتسبب ربما بانتفاضة جديدة، أو حل السلطة الفلسطينية وتوفير وقود جديد للإرهاب. إلا أن المشكلة أن تحذيراتهم السابقة في موضوع المستوطنات أو القدس لم تعرها إسرائيل أي اهتمام، فقد اتهمت الأوروبيين دوما بـ”التحيز” للطرف الفلسطيني. لكن النوايا والتصريحات الأوروبية لا تحل المشاكل، وإسرائيل تتبع سياسة فرض الوقائع على الأرض وبعدها ستكون الاحتجاجات والتحذيرات بلا معنى.

 

وقد يهمك أيضا" :

فرنسا تدعو إيران إلى إظهار "نضج سياسي" بعد تهديدها النووي

فرنسا تهدد إيران بعقوبات صارمة بسبب برنامجها الصاروخي البالستي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تؤكّد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون “في الوقت المناسب” فرنسا تؤكّد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون “في الوقت المناسب”



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates