أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مراقبون يؤكّدون أنّ تشكيل الحكومة أهم الخطوات

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

أنطونيو غوتيريس
طرابلس - فاطمة سعداوي

تحدّثت أطراف دولية عن انفراجة قد تمهد إلى الوصول إلى حل للخلاف السياسي المستمر منذ 8 سنوات، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في ليبيا، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، السبت، إن ثمة مؤشرات على التوصل لأول مرة إلى حل الخلاف بشأن السيطرة على المؤسسة العسكرية.

اقرا ايضا :

مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة بشأن الجولان

وتطرّق غوتيريس عن هذه المؤشرات، دون الحديث إلى أي دلائل قد تشير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة تصريف أعمال تمهد لإجراء انتخابات مبكرة، حسبما يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الباسط بن هامل، الذي أكد أن تشكيل حكومة جديدة هي خطوة ثانية، لا بد أن تسبقها توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضا  المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة.

وتنبع الأولوية القصوى في حسم السيطرة على القوات الأمنية في ليبيا، قبل الخوض في تنفيذ أي اتفاق بين الفرقاء، من دورها الحيوي في إنفاذ القانون، بحسب بن هامل، لكن ماذا يعني "هذا التوحيد" بالنسبة للمؤسسة العسكرية؟

يقول بن هامل إن إلصاق كلمة "توحيد" بالمؤسسة العسكرية "ملغوم، لا يستطيع أحد تفسيره، هذا يعد موافقة على السماح للميليشيات في الغرب بالانضمام للجيش، وهي قوات غير منضبطة وغير مؤهلة، ولا يمكن تأهيلها"، وتابع "ميليشيات الغرب الليبي كانت العائق الذي استمر أمام رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، فائز السراج. هذه الميليشيات تتناحر فيما بينها، وحكومة الغرب لا تستطيع منع اقتتالها. لا يمكن للمؤسسة العسكرية أن تسمح بضم فئات لديها أجندات أجنبية".

توحيد أم سيطرة؟

ويرى بن هامل أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وبمساعدة الضباط والجنود، قاد "عملا جبارا، فالجيش يسيطر بشكل كامل على الشرق وغالبية المناطق في الجنوب، وهذا لم يتحقق في الغرب الذي تتناحر فيه الميليشيات فيما بينها".

ومع رفض "التوحيد" وتحقق السيطرة بالفعل، تحدث بن هامل عن "ضبط" الجيش، موضحا: "بعض المؤسسات العسكرية الموجودة في أقصى الغرب الليبي وعلى طول الساحل الغربي يحتاج إلى إعادة الضبط، وبالتالي مرحب بضمها إلى الجيش".

وفي هذا الصدد أشاد بن هامل باجتماعات القوات المسلحة الليبية التي تستضيفها وترعاها القاهرة، وقال: "يتحاور المسؤولون العسكريون من جميع أنحاء ليبيا في هذه الاجتماعات بشأن تشكيلة القوات المسلحة. هذه الاجتماعات تساعد العملية السياسية في البلاد".

"فكرة إجرامية"

أما الكاتب والمحلل السياسي عز الدين عقيل فقد وصف "توحيد" المؤسسة العسكرية بـ"فكرة افتراضية مرفوضة كليا"، قائلا: "يوجد في ليبيا جيش وميلشيات، ولا أظن أن أي ليبي سيقبل اندماج الميليشيات بالجيش"، واعتبر أن "اندماج الميليشيات بالجيش فكرة إجرامية".

وتابع عقيل "جماعة الإخوان في ليبيا تحاول العمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، قررت أن تكون لها كلمة في الدولة العميقة، ومن أجل ذلك هم يشاكون في مؤتمر غدامس، ويتحدثون على إدماج الميليشيات بالجيش، هم يريدون أن يؤدلجوا القوات الأمنية ويدمروها".

"أفعال لا أقوال"

وفي هذا السياق، قلل بن عقيل من أهمية تصريح غوتيريس بشأن اقتراب التوصل إلى حل للخلاف، قائلا "الشعب يريد أفعال. ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مجرد كلام"، كما شدد على المساعي "الحثيثة" لحفتر نحو حكومة موحدة، قائلا: "الجيش يملك كل النوايا الطبية نحو حكومة وطنية تتيح له سهولة التمويل ورفع الحظر عن السلاح".

ومن المنتظر أن ينتج عن اجتماع غدامس الذي دعت إليه الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن عقيل وصفه بـ"المؤتمر الميت"، كما يرى أن العمليات العسكرية للجيش، خاصة في الجنوب واقترابه من تحرير طرابلس، أجبرت حكومة الوفاق على الرضوخ.

أما بن هامل فقد عوّل على المؤتمر الوطني الجامع في مدينة غدامس بجنوب غرب البلاد، في الفترة من 14 إلى 16 أبريل/نيسان، حيث "ربما سيتمخض عنه بعض الحلول بين الفرقاء السياسيين"، على حد قوله.

لأول مرة منذ اندلاع الصراع في ليبيا، تتحدث أطراف دولية عن انفراجة قد تمهد إلى الوصول إلى حل للخلاف السياسي المستمر منذ 8 سنوات، في الدولة الغنية بالنفط.

والسبت، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن ثمة مؤشرات على التوصل لأول مرة إلى حل الخلاف بشأن السيطرة على المؤسسة العسكرية.

لكن غوتيريس تحدث عن هذه المؤشرات، دون التطرق إلى أي دلائل قد تشير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة تصريف أعمال تمهد لإجراء انتخابات مبكرة، حسبما يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الباسط بن هامل.

ويعتقد بن هامل أن تشكيل حكومة جديدة هي خطوة ثانية، لا بد أن تسبقها توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضا  المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، في حوار لـ"سكاي نيوز عربية".

وتنبع الأولوية القصوى في حسم السيطرة على القوات الأمنية في ليبيا، قبل الخوض في تنفيذ أي اتفاق بين الفرقاء، من دورها الحيوي في إنفاذ القانون، بحسب بن هامل.

لكن ماذا يعني "هذا التوحيد" بالنسبة للمؤسسة العسكرية؟

يقول بن هامل إن إلصاق كلمة "توحيد" بالمؤسسة العسكرية "ملغوم، لا يستطيع أحد تفسيره، هذا يعد موافقة على السماح للميليشيات في الغرب بالانضمام للجيش، وهي قوات غير منضبطة وغير مؤهلة، ولا يمكن تأهيلها".

وتابع لموقع "سكاي نيوز عربية": "ميليشيات الغرب الليبي كانت العائق الذي استمر أمام رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، فائز السراج. هذه الميليشيات تتناحر فيما بينها، وحكومة الغرب لا تستطيع منع اقتتالها. لا يمكن للمؤسسة العسكرية أن تسمح بضم فئات مؤدلجة لديها أجندات أجنبية".

توحيد أم سيطرة؟

ويرى بن هامل أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وبمساعدة الضباط والجنود، قاد "عملا جبارا، فالجيش يسيطر بشكل كامل على الشرق وغالبية المناطق في الجنوب، وهذا لم يتحقق في الغرب الذي تتناحر فيه الميليشيات فيما بينها".

ومع رفض "التوحيد" وتحقق السيطرة بالفعل، تحدث بن هامل عن "ضبط" الجيش، موضحا: "بعض المؤسسات العسكرية الموجودة في أقصى الغرب الليبي وعلى طول الساحل الغربي يحتاج إلى إعادة الضبط، وبالتالي مرحب بضمها إلى الجيش".

وفي هذا الصدد أشاد بن هامل باجتماعات القوات المسلحة الليبية التي تستضيفها وترعاها القاهرة، وقال: "يتحاور المسؤولون العسكريون من جميع أنحاء ليبيا في هذه الاجتماعات بشأن تشكيلة القوات المسلحة. هذه الاجتماعات تساعد العملية السياسية في البلاد".

"فكرة إجرامية"

أما الكاتب والمحلل السياسي عز الدين عقيل فقد وصف "توحيد" المؤسسة العسكرية بـ"فكرة افتراضية مرفوضة كليا"، قائلا: "يوجد في ليبيا جيش وميلشيات، ولا أظن أن أي ليبي سيقبل اندماج الميليشيات بالجيش"، واعتبر أن "اندماج الميليشيات بالجيش فكرة إجرامية".

وتابع عقيل في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية": "جماعة الإخوان في ليبيا تحاول العمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، قررت أن تكون لها كلمة في الدولة العميقة، ومن أجل ذلك هم يشاكون في مؤتمر غدامس، ويتحدثون على إدماج الميليشيات بالجيش، هم يريدون أن يؤدلجوا القوات الأمنية ويدمروها".

"أفعال لا أقوال"

وفي هذا السياق، قلل بن عقيل من أهمية تصريح غوتيريس بشأن اقتراب التوصل إلى حل للخلاف، قائلا: "الشعب يريد أفعال. ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مجرد كلام".

وشدد بن عقيل على المساعي "الحثيثة" لحفتر نحو حكومة موحدة، قائلا: "الجيش يملك كل النوايا الطبية نحو حكومة وطنية تتيح له سهولة التمويل ورفع الحظر عن السلاح".

ومن المنتظر أن ينتج عن اجتماع غدامس الذي دعت إليه الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن عقيل وصفه بـ"المؤتمر الميت"، كما يرى أن العمليات العسكرية للجيش، خاصة في الجنوب واقترابه من تحرير طرابلس، أجبرت حكومة الوفاق على الرضوخ.

أما بن هامل فقد عول على المؤتمر الوطني الجامع في مدينة غدامس بجنوب غرب البلاد، في الفترة من 14 إلى 16 أبريل، حيث "ربما سيتمخض عنه بعض الحلول بين الفرقاء السياسيين"، على حد قوله.

قد يهمك ايضا

تحذير أميركي لرعاياها في ليبيا من هجوم إرهابي وشيك

سلامة يؤكد وجود توافق عربي بشأن تغليب الحل السياسي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates