وسائل إعلامية روسية تؤجج طموحات الحسم العسكري في سورية
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دمشق تلمح إلى استخدام القوة لفتح طريق حلب ـ اللاذقية

وسائل إعلامية روسية تؤجج طموحات "الحسم العسكري" في سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وسائل إعلامية روسية تؤجج طموحات "الحسم العسكري" في سورية

الجيش السورى
دمشق - صوت الامارات

احتفت وزارة الدفاع والأوساط الدبلوماسية الروسية بـ«صمود» وقف إطلاق النار في إدلب، وانطلاق النشاط المشترك مع أنقرة لتطبيق الاتفاقات التي تم التوصل إليها، ولكن هذا لم يخفف من حدة اندفاع وسائل الإعلام في روسيا نحو التشديد على أن كل التحركات الحالية والهدنة القائمة «مؤقتة»، ولا يمكن أن تتحول إلى وضع مستقر، كما تأمل أنقرة، كما أن تراجع التوتر في المنطقة «يتم استخدامه من جانب تركيا والمسلحين السوريين لتعزيز قدراتهم وإطلاق مرحلة جديدة من المواجهة».

وكانت وزارة الدفاع لاحظت في أكثر من بيان، أن «الانتهاكات الأساسية تقع على يد فصائل أو مجموعات مسلحة ليست خاضعة لسيطرة أنقرة». وفسرت هذه العبارة التي أشارت تحديداً إلى «جبهة النصرة» وتنظيمي «أجناد القوقاز» و«الحزب الإسلامي التركستاني» على وجهين. الأول، رأى فيها تأكيداً روسياً حتى الآن بأن أنقرة ملتزمة بتعهداتها، وأنه لا داعي للقلق من المعطيات التي تشير إلى مواصلتها زج قدرات عسكرية في إدلب، خصوصاً أن هذا الأمر يحصل بالتوافق مع موسكو، وهدفه فقط تعزيز مراكز المراقبة مع سحب جزء مهم من الأسلحة الثقيلة منها. لكن الفهم الآخر للتأكيدات الروسية، الذي برز في تحليلات صحافية أشار إلى أن موسكو عملياً تهيئ الظروف للجولة العسكرية الثانية؛ لأنها ترى أن وقوع انتهاكات في المستقبل أمر لا بد منه، وأنقرة لن تكون قادرة على التعامل مع الأطراف الأكثر تشدداً؛ ما يعني أن الأمر متوقف على تحديد موعد الأزمة المقبلة فقط.

ولفت الأنظار في هذا السياق، وفقاً لمعلقين روس، أن موسكو ركزت تحديداً على تنظيمي «أجناد القوقاز» و«الحزب الإسلامي التركستاني»، وهما تنظيمان تكاد لا تظهر تفاصيل عن نشاطهما في سوريا، لكنهما معروفان في روسيا؛ لأنهما يجذبان مقاتلين من منطقة القوقاز ومن جمهوريات آسيا الوسطى التي ينشط فيها الثاني بقوة. والإشارة هنا واضحة، نحو احتمال مواجهة فصائل ترى فيها روسيا خطراً مباشراً عليها، وهي لا تقع ضمن منطقة «النفوذ التركي»؛ ما يعني أن موسكو لن تكون مضطرة إلى إعلان تراجعها عن اتفاقاتها مع أنقرة في حال اشعلت الصدام معها.لكن تلك الإشارات لم تكن الوحيدة التي تناولتها الصحاة الروسية بشكل موسع أخيراً. فالحديث عن «عدم الثقة بنيات أو بقدرة أنقرة على الالتزام بتعهداتها بات سمة غالبة في التغطيات الإعلامية للصحف الفيدرالية. وهنا تدخل على الخط أيضاً الإشارات إلى التحركات العسكرية الأميركية.

وتوقفت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» عند مرور قافلة عسكرية أميركية من شمال العراق إلى سوريا عبر حاجز الوليد الحدودي. قبل يومين، مع تفاصيل تفيد بأن القافلة ضمت 62 شاحنة مملوءة بالذخيرة والأسلحة والذخيرة إلى أقصى طاقتها، وتم نقلها إلى محافظة الحسكة تحت حماية 11 مركبة مدرعة تابعة للقوات المسلحة الأميركية.

وأشار معلقون إلى أن الجيش الأميركي اتخذ هذه الخطوة بعد أيام قليلة من الإعلان عن مهاجمة مسلحي «داعش» موقعاً لـ«قوات سوريا الديمقراطية». ووفقاً لمحللين روس فمن المحتمل أن تكون واشنطن «اصطنعت» الهجوم من أجل الحصول على عذر لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة الغنية بالنفط في شمال شرقي سوريا.

من جانب آخر، رأى معلقون أن تركيا من جانبها، تراقب بقلق هذه التطورات؛ لأن التعزيزات الأميركية في المنطقة، تفاقم من صعوبة الموقف أمام أنقرة للتوصل إلى صيغة مقبولة يتم من خلالها تقليص قدرات المكون الكردي العسكرية وإلزامه بتقديم تنازلات في عملية سياسية مرضية لموسكو وأنقرة معاً. وفي الجهة المقابلة، لا يستبعد مراقبون روس أن تكون تركيا مستعدة لاستخدام أي ذريعة لإعادة تفجير الموقف في إدلب؛ بهدف مواصلة العمل على حشد تأييد أميركي وأوروبي لمواقفها، ولفت محللون إلى أن اختبار تسيير الدوريات وفتح الطريق «إم 4» يشكل العنصر الأساسي للمناورات التي يمكن أن تقع لاحقاً، لجهة أن تركيا قادرة على «استفزاز تطور باستخدام مجموعات مسلحة» إذا رأت أن الأوضاع لا تميل لصالحها.

في الوقت ذاته، لفت معلقون روس إلى أن «تغييب» المسألة الكردية حتى الآن من التعاملات بين موسكو وأنقرة يشكل ثغرة أساسية من شأنها أن تسفر عن تفجير الأوضاع لاحقاً. وكتبت صحيفة «كوميرسانت»، أنه على خلفية تجميد الصراع في محافظتي إدلب وحلب، واستمرار السلطات التركية في بسط نفوذها في المناطق الشمالية التي تسيطر عليها قواتها، وإعلان الرئيس رجب طيب إردوغان أنه لن يعيد هذه الأراضي قبل إرساء تسوية سياسية كاملة، تصبح استعادة دمشق علاقاتها مع الأقلية الكردية خطوة في وقتها المناسب ومفيدة للطرفين.

ولفتت الصحيفة إلى أن موسكو لم تنشّط العمل بعد على هذا المسار؛ فهي، استجابة لطلب تركي، لم تقم بدعوة وفد كردي للتباحث في وضع مسودة الدستور المستقبلي في مناقشات جنيف أو سوتشي أو آستانة.

ومع هذا التداخل في الملفات المتعلقة بالمنطقة واللاعبين الأساسيين فيها، يبقي المحللون الروس على قدر كبير من التشاؤم حيال إمكانية صمود الهدنة طويلاً. وقوبلت كلمات إردوغان حول رغبة بلاده في تحويل اتفاقه مع بوتين إلى اتفاق دائم، بنوع من الاستنكار لدى المحللين الروس، وقال السفير السابق أندريه باكلانوف، إن الفهم الثابت لدى موسكو يكمن في أن «كل الاتفاقات الحالية مع أنقرة هي اتفاقات مؤقتة ولا يمكنها أن تؤسس لوضع نهائي، وأن الأراضي السورية كلها يجب عاجلاً أو آجلاً أن تعود إلى سيطرة الحكومة الشرعية». هذه العبارات انسجمت مع التوجه العام لوزارة الدفاع وتعليقات الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي أعادت التذكير أخيراً بأن «أي اتفاق على وقف النار لا يشمل الإرهابيين، وهؤلاء لا بد من التعامل معهم بشكل حاسم».

إلى ذلك، اعتبر مسؤول سوري رفيع أن فتح الطريق بين حلب واللاذقية في إدلب سيتم من خلال عمل عسكري يقوم به الجيش السورى بدعم من روسيا «لأن تركيا والتنظيمات الإرهابية لن ينفذوا اتفاق موسكو حول إدلب». ونقلت صحيفة سورية في دمشق، عن القائم بأعمال محافظ إدلب، محمد فادي السعدون، قوله «هناك احتمالان لعدم تنفيذ الاتفاق. الأول: أن يكون النظام التركي هو من يدفعها إلى القيام بذلك بشكل مباشر. والاحتمال الآخر أنه غير قادر على تنفيذ الاتفاق وهو ضامن (للإرهابيين)، وإذا كان غير قادر على تنفيذ الاتفاق وهو ضامن، فليترك الأمر للجيش العربي السوري لينفذ هذا الاتفاق من خلال عمل عسكري»

قــــــد يهمــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــا:

روسيا تُعرب عن ارتياحها لـ"هدنة" إدلب وتُبدي قلقها من فصائل "غير موالية لتركيا"

تركيا تهدّد بمواصلة العلميات في إدلب "من حيث توقفت" في حال فشل الهدنة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل إعلامية روسية تؤجج طموحات الحسم العسكري في سورية وسائل إعلامية روسية تؤجج طموحات الحسم العسكري في سورية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates