حالة واحدة ستسمح لرئيس لبنان بترك الحكم دون مغادرة القصر الجمهوري
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

عدم التزامه بالمغادرة سيفتح باب إنهاء الطائف والتهيئة لمؤتمر تأسيسي

"حالة واحدة" ستسمح لرئيس لبنان بترك الحكم دون مغادرة القصر الجمهوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حالة واحدة" ستسمح لرئيس لبنان بترك الحكم دون مغادرة القصر الجمهوري

الرئيس اللبناني ميشال عون وصهره جبران باسيل
بيروت - صوت الإمارات

أثار تصريح الوزير السابق وئام وهاب الذي قال فيه إنه: «لا انتخابات رئاسة جمهورية من دون عقد اجتماعي جديد. حتى ولو انتهت فترة ولايته سيبقى عون في بعبدا نتيجة الفراغ الرئاسي ولا انتخابات بمِثل هذا الجو»، جدلا حول مصير الرئيس عون بعد انتهاء ولايته، ومدى علاقة ذلك بحزب الله. ولم يقتصر  حديث الوزير السابق على بقاء الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري، إنما تجاوزه لجهة انّ «الطائف خدم مرحلته وغير صالح ويجب ان نتحدث عن تعديلات»، وهو الموقف نفسه الذي دأبَ على تكراره النائب طلال ارسلان الذي ذكّر مؤخراً «حين أعلنّا في العام 2009 عن المؤتمر التأسيسي وضرورة إعادة صياغة نظام جديد بعد سقوط النظام الحالي بكل أشكاله عَلت الأصوات ضدّنا، اليوم يتحدث الجميع في هذا الأمر سراً وعلناً، بعد ان تأكدوا أن لا قيامة للبنان بنظامه الحالي، والمُكابرة لا تنفع، ولا اعتماد سياسة النعامة، مطلوب حوار صريح».

فعلى ماذا يستند وهاب وارسلان في حديثيهما عن عقد اجتماعي جديد؟ وهل يعبّران عن قناعة شخصية، أم انّ موقفهما يشكّل صدى لموقف «حزب الله»؟ وهل يعتبر الثنائي الدرزي المعارض انّ من مصلحة طائفة الموحدين تعديل الدستور بحثاً عن مكاسب درزية إضافية، أم انهما يعتبران انّ اي نظام جديد يشكل فرصة لتحسين التمثيل الدرزي؟ وهل من فريق سياسي غير «حزب الله» له مصلحة بفتح هذا الباب في حال اضطرّ إلى تسليم سلاحه والتخلّي عن دوره الإقليمي فيُقايض السلاح والدور بمزيد من الصلاحيات في جسم الدولة وبنية السلطة؟ ولن يستخدم الحزب ورقة التعديلات سوى في حالة واحدة مبدئيّاً وهي التسوية الأميركية-الإيرانية التي ستدفعه إلى التخلّي عن سلاحه ودوره، وخلاف ذلك لن يتنازل عن سلاحه، ولن يتردد في السعي لانتزاع التعديلات الدستورية التي تعترف بمقاومته وتحسن تمثيله من دون ان يسلِّم سلاحه.

والفريق الوحيد الذي يجاهِر بتعديل الدستور هو المقرّب من «حزب الله»، وكأنّ المطلوب إبقاء هذا الملف مفتوحاً بانتظار اللحظة المواتية، ولكن الجديد الذي أضافه وهاب يتعلق بربط عون مغادرته للقصر الجمهوري بعقد اجتماعي جديد، فما حقيقة هذا الأمر؟

أولاً، لم يغادر الرئيس ميشال عون القصر الجمهوري في العام 1990 إلّا مضطراً بفِعل الاجتياح العسكري السوري الذي حصل بغطاء أميركي طبعاً، وبدلاً من ان يركِّز اهتمام حكومته الانتقالية على إنهاء الفراغ الرئاسي تصرّف كقائد تحرير وبمهمة من دون سقف زمني، ولو أحسَن قيادة هذه المهمة لكان ما زال في القصر الجمهوري كرئيس لحكومة انتقالية وليس كرئيس للجمهورية.

ثانياً، يغادر الرئيس عون القصر الجمهوري في حالة واحدة وهي انتخاب رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل خلفاً له، وقد لا يغادره جسدياً مع تخصيص جناح له في هذا القصر، إنما يسلِّم المسؤولية الرسمية إلى باسيل الذي يمارسها أساساً بشكل غير رسمي. وخلاف ذلك سيبقى في القصر طالما هو على قيد الحياة، ولا قوة تستطيع إخراجه بالقوة طالما انّ «حزب الله» معه، والحجّة للبقاء في بعبدا موجودة دائماً وتبدأ من رفض تسليم إدارة البلد لرئيس الحكومة بالتوازي مع تعبئة مسيحية، ولا تنتهي برَبط مغادرته للقصر بانتخاب رئيس جديد أسوةً برئاستي مجلسي النواب والحكومة.

ثالثاً، يَكثر الحديث عن اقتراح قانون أعَدّه أو يعدّه المستشار السياسي لرئيس الجمهورية سليم جريصاتي حول ضرورة مساواة الرئاسة الأولى بالرئاستين الثانية والثالثة، حيث لا يَشغر موقع رئاسة مجلس النواب ولا رئاسة الحكومة، فيستمران في تصريف الأعمال بانتظار انتخاب او تكليف الأصيل. وبالتالي، الاقتراح المفترض يَنصّ على وجوب أن يسري على رئاسة الجمهورية ما يسري على رئاستي مجلس النواب والحكومة.

وليس بالضرورة ان يمر هذا الاقتراح، في حال وجوده طبعاً، ولكن بدلاً من اقتراح يُشرِّع باب الفراغ الرئاسي، فإنّ الاقتراح المطلوب هو إلزام النواب بالمشاركة في جلسة الانتخابات الرئاسية التي يجب ان تتم في يوم واحد، فتسقط الحاجة لاقتراح جريصاتي المفترَض، والذي قد يُبقي عون في بعبدا طالما هو على قيد الحياد، فضلاً عن كون هذا الاقتراح غير عملي ولا منطقي، لأنه في ظل الانقسام السياسي يمكن تَعمُّد تعطيل الانتخابات الرئاسية من أجل ان يستمر هذا الرئيس او ذاك في موقع المسؤولية في القصر الجمهوري، فيما الانتظام العام يستدعي تحويل جلسة الانتخابات الرئاسية إلى جلسة إلزامية، فيُصار إلى تجنيب الموقع والدولة الفراغ.

رابعاً، إنّ عدم التزام العماد عون بالمهمة الانتقالية لانتخاب رئيس جديد في العام 1988 أدى إلى إنهاء الجمهورية الأولى وولادة جمهورية الطائف، وعدم التزامه غداً بمغادرة القصر الجمهوري منتصف ليل 31 تشرين الأول 2022 سيفتح باب إنهاء الطائف والتهيئة لمؤتمر تأسيسي، والذي لا يمكن الوصول إليه سوى بفِعل 3 تطورات: فوضى اجتماعية بسبب تردي الأوضاع المعيشية تؤدي إلى انهيار الدولة، تسوية أميركية-إيرانية تستدعي إعادة النظر بالدور الإيراني في المنطقة، وفوضى دستورية بسبب رفض عون مغادرة بعبدا ومعطوفة على أزمة مالية وانقسام وطني وسياسي، فعلى غرار فراغ العام 1988 الذي قاد إلى دستور جديد بسبب التأزُّم السياسي والانقسام الوطني، فإنّ فراغ العام 2022 قد يقود إلى النتيجة نفسها بفِعل حصوله في ظروف معقدة ومأسوية معيشياً وسياسياً وتراجع ثقة الناس بمشروع الدولة إلى الحضيض.

وفي حال استمر الوضع السياسي الراهن على المنوال الحالي حتى نهاية عهد الرئيس عون، فإنه لن يغادر القصر الجمهوري بسلاسة، بل سيسعى إلى تعبئة مسيحية، ويعيد تحويل القصر الجمهوري إلى قصر الشعب منعاً لإخراجه بالقوة. وبالتالي، إذا لم تدقّ ساعة المؤتمر التأسيسي قبل انتهاء ولاية عون، فإنها ستدقّ حُكماً بعد انتهاء ولايته، لأنه من الصعوبة بمكان ان يتمكن لبنان من الصمود في حال بقي الموقف الخارجي الحاجِب للمساعدات ربطاً بالإصلاحات على حاله، ومن دون التقليل أيضاً من المواجهة التي ستفتح على أثر رفض الثنائي الشيعي إجراء الانتخابات النيابية في وقتها بحجّة القانون الحالي، والسعي الحاصل اليوم على هذا الخط كل الهدف منه ربط النزاع حول قانون الانتخابات بُغية التذرّع بعدم إجرائها سوى في حال تغيير القانون، وهذه المواجهة كفيلة لوحدها بشَل المؤسسات وتوتير المناخات وتشكّل تمهيداً لتمديد عون إقامته في القصر الجمهوري.

ومن الصعب التفكير بسيناريوهات أخرى، لأنّ ترميم الواقع الحالي أصبح مستحيلاً، والتغيير من الداخل صعب جداً، وأيّ تغيير فعلي يستدعي رفع يد فريق 8 آذار عن السلطة، وتطور من هذا النوع لا يمكن حدوثه بسلاسة، لأنّ هذا الفريق على غرار النظام السوري قبله، لن يقبل بالتخلّي عن إمساكه بالورقة اللبنانية عن طريق الديموقراطية. وبالتالي، لا بد من حدثٍ ما يؤدي إلى قلب الطاولة وخلط الأوراق، لأنّ استمرار لبنان كساحة لم يعد يستقيم، فهذه السياسة أدت إلى انهيار كل شيء. وبالتالي، هل سيكون للمؤتمر التأسيسي موعد في العام القادم 2021، أم انّ السنة المقبلة ستشكل استمراراً للسنة الحالية، وموعد المؤتمر التأسيسي سيكون في العام 2022 مع رفض إجراء الانتخابات النيابية ورفض الرئيس عون مغادرة القصر الجمهوري؟. 

وقــــــــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــضًأ :

الصحف اللبنانية تُؤكّد أنّ ملف تشكيل الحكومة الجديدة يشهد تقدُّمًا سريعًا

الرئيس اللبناني يهنئ بايدن بالفوز في الانتخابات الأميركية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة واحدة ستسمح لرئيس لبنان بترك الحكم دون مغادرة القصر الجمهوري حالة واحدة ستسمح لرئيس لبنان بترك الحكم دون مغادرة القصر الجمهوري



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates