قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حذَّرت الشرعية من تبعات استمرار التمرد في المناطق المحررة

قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن

رئيس الوزراء اليمني لدى استقباله وزيرة الخارجية السويدية في الرياض أمس (سبأ)
عدن ـصوت الامارات

حذّرت الحكومة اليمنية الشرعية الأحد، من التبعات الإنسانية المحتملة جراء استمرار التمرد عليها في عدن وأبين ولحج والضالع، وسط مخاوف من توقف وشيك للخدمات في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ومخاوف من عدم القدرة على صرف رواتب الموظفين الحكوميين عقب سيطرة «الانتقالي» على المدينة وتوقف الإيرادات.
وفي ما توالت الإدانات للانتهاكات التي شهدتها مدينة عدن ومناطق أخرى في محافظة أبين المجاورة في الأيام الماضية على يد المسلحين التابعين لـ«المجلس الانتقالي»، وصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية الأمر بأنه «ينذر بكارثة إنسانية مروعة».
وقال الإرياني، في تغريدات عبر «تويتر»، إن «التقارير الميدانية والأرقام الواردة من عدن وأبين عن جرائم وانتهاكات ارتكبتها ميليشيات المجلس الانتقالي خلال الأيام الماضية من قتل على الهوية وإعدامات ميدانية للأسرى وتصفية للجرحى ومداهمة ونهب وإحراق للمنازل واختطافات واعتقالات مفزعة، تنذر بكارثة إنسانية مروعة».
ووصف الوزير اليمني هذه الانتهاكات التي وثّقتها مقاطع الفيديو بأنها «تنم عن حقد دفين وتكشف الوجه الحقيقي لميليشيا المجلس الانتقالي والمشروع التدميري الذي تحمله لأبناء المحافظات الجنوبية». وقال: «إنها جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وسيلاحق جميع المسؤولين عنها في المحاكم الوطنية والدولية». على حد تعبيره.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمبعوث الخاص لليمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان لإدانة ما وصفه بـ«الجرائم البشعة» والتدخل لحماية المدنيين الأبرياء ووقف كل أشكال الجرائم والانتهاكات والأعمال الانتقامية التي يمارسها أتباع «الانتقالي» الساعي إلى فصل جنوب اليمن عن شماله.
وكانت القوات الموالية لـ«الانتقالي» أحبطت محاولة للقوات الحكومية الأسبوع الماضي لاستعادة عدن وأبين وإخضاعها للشرعية مجدداً، وسط تقارير حقوقية عن قيام قوات «الانتقالي» بارتكاب انتهاكات واسعة بحق الموالين للحكومة الشرعية. وأعرب «المرصد الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، عن بالغ قلقة جراء تصاعد عمليات الاعتقالات والدهم لمنازل المدنيين في مختلف أحياء عدن.
وأوضح المرصد أن المعلومات التي جمعها تشير إلى أن عدد المعتقلين خلال يوم واحد، الجمعة 30 أغسطس (آب)، وصل إلى 400 شخص، متهماً قوات الحزام الأمني التابعة لـ«الانتقالي» بأنها «تستهدف في حملات الاعتقال والدهم، العسكريين والمدنيين المنتمين إلى المحافظات الشمالية في أحياء عدن كافة، إلى جانب العشرات من المنتمين إلى محافظتي شبوة وأبين».
وحذّر المرصد من أن تلك الممارسات وعمليات القتل والإعدامات وحملات الاعتقالات من شأنها أن تثير حرباً أهلية، وتشعل الجنوب اليمني بمعارك واشتباكات جديدة تفاقم أوضاع المدنيين المتدهورة أساساً.
وأشار المرصد نقلاً عن شهود ومصادر قبلية، إلى أن مجموعة تابعة لقوات الحزام الأمني اقتحمت منزل قائد عسكري موالٍ للقوات الحكومية في مديرية دار سعد، شمال عدن، الخميس الماضي، وأقدمت على تصفية شقيقه أثناء عملية اقتحام المنزل.
ولفت المرصد الحقوقي إلى أنه وثّق إفادات لشهود عيان أفادوا بأنه في 28 أغسطس أعدمت قوات الحزام الأمني 4 أسرى داخل مستشفى في حي الصرح بمدينة زنجبار في محافظة أبين، إضافة إلى إعدام جنود جرحى من القوات الحكومية اليمنية كانوا يتلقون العلاج بمستشفى الرازي بمدينة جعار في المحافظة ذاتها التي شهدت معارك عنيفة.
في سياق متصل، أعربت مصادر حكومية في تسريبات لوسائل إعلام يمنية محلية عن مخاوفها من توقف الخدمات في محافظات عدن وأبين ولحج، الخاضعة لـ«الانتقالي»، بسبب عدم قدرة الأجهزة الحكومية على القيام بأعمالها، ومن ذلك توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمياه.
وحذّرت المصادر من أن بقاء سيطرة «الانتقالي» بالقوة على المؤسسات الحكومية وتوقف الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن يهدد بتوقف صرف الرواتب الشهرية لنحو نصف مليون موظف حكومي.
وقدّرت المصادر ذاتها أن السيولة الموجودة في البنك لا تكفي إلا لتغطية رواتب شهرين مقبلين، وهو ما يستدعي عودة العمل إلى المؤسسات الحكومية وتوريد الأموال إلى البنك للإيفاء بالالتزامات الحكومية.
وفي سياق متصل بالمخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، حذّر رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك من تبعات استمرار التمرد المسلح على حكومته من قبل «الانتقالي».
وقال خلال لقائه وزيرة خارجية السويد مارجريت وولستروم، في الرياض أمس: «إن ذلك ستكون له تبعات اقتصادية وإنسانية سيئة ستضاعف من حدة الأزمة الكارثية القائمة». وأشار رئيس الحكومة إلى دعوة السعودية للحوار لاحتواء تداعيات أحداث التمرد، مجدداً ترحيب الحكومة بهذه الدعوة وتعاطيها الإيجابي معها.
وذكرت المصادر الرسمية أن عبد الملك جدّد التزام الحكومة «بمسار السلام والعمل مع المبعوث الدولي لتحقيق تقدم في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في استوكهولم». وقال: «على المجتمع الدولي أن يدرك أن الغاية من اتفاق استوكهولم كان بناء الثقة وإنجاز نموذج لتنفيذ القرارات الدولية وإنهاء الانقلاب. ووقف إطلاق النار مجرد تمهيد لهذا الأمر. لكن للأسف فإن الانتهاكات وزراعة الألغام والاعتداء على المدنيين الذي تمارسه ميليشيات الحوثي الانقلابية تضاعف منذ توقيع الاتفاق».
وفي حين أشار إلى استمرار ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في نهب المساعدات الإنسانية من أفواه المحتاجين وصرفها لتمويل حربها على الشعب اليمني، قال إن حكومته «تعوّل على المجتمع الدولي لتشديد الرقابة والتأكد من وصول هذه المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها».
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي خلال لقائه السفيرة السويدية أن «الحكومة عازمة على مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة، أينما وجد، وعدم قبولها، وباستمرار أو تمويل أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة تحت أي مبرر».
وأشار إلى استمرار دعم الحكومة لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث لتنفيذ اتفاق استوكهولم، بما في ذلك اتفاق الحديدة، معتبراً تنفيذ اتفاق السويد والانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة هو المدخل الرئيسي للانتقال لأي مشاورات مستقبلية.
وتواجه الحكومة الشرعية في اليمن أوضاعاً معقدة بعد استيلاء «الانتقالي» على العاصمة المؤقتة وما شهده الشهر الماضي من أحداث عنف، على الرغم من الجهود السعودية الرامية إلى إنهاء النزاع وتوحيد الأطراف اليمنية ضد الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً. ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى فصل جنوب اليمن عن شماله، ويقول قادته إنهم يعترفون بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكنهم يعترضون على حكومته والقوات الموالية له، التي يزعمون أن حزب الإصلاح يسيطر عليها، كما يتهمونها بـ«الفساد».
وسبق أن دعت السعودية إلى التهدئة، ووجّهت الدعوة للحكومة الشرعية وقيادات «الانتقالي» للحوار في مدينة جدة، ووقف إطلاق النار، غير أن استمرار التوتر والمواجهات طيلة الشهر الماضي حال دون أي لقاء بين الطرفين، في ظل تمسك الحكومة برفض أي حوار مع «الانتقالي» قبل عودة الأوضاع إلى طبيعتها في عدن وأبين وتسليم المعسكرات والمقرات الحكومية.

قد يهمك ايضا:

الجامعة القاسمية تحتفل بتخريج أولى دُفعاتها برعاية حاكم الشارقة

المغنية ريانا تُطلِق علامة تجارية "غير تقليدية" للأزياء في باريس

 
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates