تظاهرات العراق تُصيب 3 آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة منذ انطلاقها
آخر تحديث 15:28:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعتبر موجة الاحتجاجات الجارية الأكبر والأكثر دموية في البلاد

تظاهرات العراق تُصيب 3 آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة منذ انطلاقها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تظاهرات العراق تُصيب 3 آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة منذ انطلاقها

تظاهرات العراق
بغداد - صوت الامارات

خرج حمزة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) إلى شوارع بغداد للمطالبة بحياة كريمة، لكنه عاد بفجوة في ظهره وكسر في عموده الفقري، وساق مشلولة، ويقول الشاب البالغ من العمر 16 عاماً بصوت بالكاد يمكن سماعه: «هذه تضحية من أجل العراق. ولو أستطيع أن أمشي، لعدت الآن إلى المظاهرات»، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفرت عملية قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت في بغداد ومدن جنوبية عدة في الأول من أكتوبر عن إصابة ثلاثة آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة، بحسب إحصاءات منظمة «تجمع المعوقين في العراق» غير الحكومية. ويضيف ذلك عبئا على كاهل بلد تشير الأمم المتحدة إلى أنه بين الدول التي فيها أكبر معدلات إعاقة في العالم.

وتعتبر موجة الاحتجاجات الجارية في العراق ضد فساد الطبقة السياسية الأكبر والأكثر دموية في البلاد منذ عقود، وتستخدم فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية. ووجهت منظمات حقوقية انتقادات للقوات الأمنية العراقية لإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة، ما أدى إلى وفيات وإصابات «مروعة»، إذ تخترق تلك القنابل الجماجم والصدور. في الرابع من نوفمبر

(تشرين الثاني)، أصيب نحو 20 متظاهراً بينهم حمزة، بالرصاص الحي في بغداد. اخترقت الرصاصة معدة حمزة، وخرجت من ظهره مخلفة فجوة كبيرة، فيما أصابت رصاصتان أخريان ساقيه.
يقول والده أبو ليث إن حمزة وصل إلى مستشفى قريب وكان دمه قد سال بغزارة وقلبه يكاد يتوقف.
ويروي الوالد الذي وصل إلى المستشفى بعدما اتصلت به القوات الأمنية من هاتف حمزة، أن الأطباء استخدموا جهاز الصدمات الكهربائية وأربع وحدات دم وأدخلوا حمزة إلى غرفة العمليات. ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان ميتاً. الأطباء أعادوه إلى الحياة».
وكشفت الأشعة المقطعية والتقارير الطبية التي أظهرتها عائلة حمزة، عن كسور متعددة في أسفل العمود الفقري، ما أدى إلى حدوث شلل في الساق اليمنى. ويشير الوالد إلى أن حمزة عاد الآن إلى المنزل، حيث يعيش على جرعات ثابتة من المخدر ومسكنات الألم، و«في بعض الأحيان يصرخ من الألم ليلاً».
وللعراق تاريخ طويل من النزاعات الدامية، من حرب مع إيران بين عامي 1980 و1988، مروراً بالغزو الأميركي للبلاد في 2003 لإطاحة نظام صدام حسين، ومعارك طائفية، وعرقية مع الأكراد، استخدم فيها الأسلحة الكيماوية، وصولاً إلى المعارك ضد «تنظيم داعش» الإرهابي.
كان لكل نزاع ضحاياه، وبين الضحايا في كل مرة «الجرحى» وهم الآلاف من الذين أصيبوا بإعاقة دائمة. وبحسب تعداد لـ«تجمع المعوقين في العراق»، يبلغ عدد المعوقين في البلاد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وهو ما يتقارب مع إحصاءات أخرى لمنظمات دولية وحقوقية. وتشير وزارة التخطيط العراقية إلى وجود أكثر من مليوني معوق في 13 محافظة من أصل 18.
ويقول رئيس التجمع موفق الخفاجي لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك تزايد مستمر لحالات الإعاقة... نخرج من أزمة وندخل في أخرى». وفي ظل غياب الأرقام الرسمية، يشير الخفاجي إلى أن فريقه يضطر إلى الاتصال بالمستشفيات والتواصل مع العائلات في بغداد والمدن الجنوبية، لتحديد عدد الأشخاص الذين تعرضوا لتشوهات أو عمليات بتر في الشهر الماضي. ويعتبر أن رقم ثلاثة آلاف شخص، ليس إلا إحصاء تقديرياً، إذ إن الرقم قد يكون أعلى بكثير.
وعلى الرغم من أن العراق طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن المعوقين يعانون من ضعف الخدمات الصحية، ونقص في فرص العمل، وتهميش اجتماعي. لذلك، نظموا مسيراتهم الخاصة في بغداد كجزء من حركة الاحتجاج الكبرى، مطالبين بتحسين الرعاية الحكومية لهم. ويقول الخفاجي «البنى التحتية في العراق غير ميسرة أصلاً للأشخاص غير المعوقين. نحتاج أكثر من حبر على ورق».
وقتل أكثر من 330 شخصاً، وأصيب 15 ألفاً على الأقل بجروح، منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، مع إحجام كثيرين عن الذهاب إلى المستشفيات خوفاً من الاعتقالات.
وأدى ذلك إلى التهاب بعض الإصابات، ما أرغم في بعض الحالات الممرضين والأطباء على بتر أعضاء من الجسم، بحسب ما تقول فرح، وهي طالبة طب تبلغ من العمر 19 عاماً وتعمل بشكل تطوعي في ساحة التحرير، المركز الرئيسي للمظاهرات في وسط بغداد. ويتذكر علي عمشة، وهو يجلس في عيادة علاجية ميدانية في ساحة التحرير وتغطي خده الأيمن ضمادة، ليلة الرابع والعشرين من أكتوبر، مشيرا إلى أنه في تلك الليلة، سمع طلقات نارية على جسر في بغداد، وشاهد مئات المحتجين يفرون مذعورين.
ويقول عمشة (30 عاماً)، وهو أب لأربعة أطفال وعاطل عن العمل، إنه بعد ذلك، شعر بدوار ووقع أرضا بعد انفجار قنبلة صوتية إلى جانبه. واستعاد وعيه في مستشفى قريب بعد ساعة واحدة، لكنه لم يستطع سوى فتح عينه اليسرى، بعدما فقد الأخرى بشظية. ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنهم يحاولون ردع المتظاهرين، ولكن الناس يزدادون حماسة. الشعب العراقي تحمّل كل شيء. نحن ولدنا لنموت».

قد يهمك أيضا : 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تظاهرات العراق تُصيب 3 آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة منذ انطلاقها تظاهرات العراق تُصيب 3 آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة منذ انطلاقها



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد
 صوت الإمارات - حيل ذكية وطبيعية للتخلص من ذباب الفاكهة في المطبخ

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاقية التجارة الحرة تفتح فرصًا للمزارعين الأوروبيين

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:53 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان العراقي كاظم الساهر يستهل أمسيات إكسبو "الخالدة"

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates