ألكسندر بنعالا ضربة موجعة أخرى لشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
آخر تحديث 15:37:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد أزمة الاحتجاجات الواسعة لأصحاب "السترات الصفراء"

ألكسندر بنعالا ضربة موجعة أخرى لشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ألكسندر بنعالا ضربة موجعة أخرى لشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمنويل ماكرون
باريس - مارينا منصف


قطعاً، لم يكن الرئيس الفرنسي بحاجة لما يشبه "الفضيحة" الجديدة، ذلك أن حريق "السترات الصفراء" لم ينطفئ تماماً، رغم التدابير التي ستكلف خزينة الدولة أكثر من 10 مليارات يورو، ستقدم على شكل "هدايا"، تجاوباً مع المطالب التي رفعوها. 

ويتزامن ذلك كله مع هبوط شعبية إيمانويل ماكرون وحكومته إلى أدنى مستوى، فيما الانتخابات الأوروبية المقررة في شهر مارس آذار المقبل ستشكل على الأرجح انتكاسة لحزب "الجمهورية إلى الأمام" الرئاسي.

أقرأ أيضًا:  "السترات الصفراء" في فرنسا تحاكم وتعدم "ماكرون" في الشارع

 وبالمقابل، فإن استطلاعات الرأي تبين أن اليمين المتطرف، ممثلاً بـ"التجمع الوطني" الجبهة الوطنية سابقاً الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبان، سيكون على الأرجح المستفيد الأكبر، فيما سيتراجع اليمين الكلاسيكي واليسار الاشتراكي أكثر فأكثر.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يعود شبح ألكسندر بنعالا، مسؤول أمن ماكرون السابق، ليخيم مجدداً على قصر الإليزيه، فيما يبدو أنه فضيحة جديدة تضاف إلى فضيحته الصيف الماضي.

وللتذكير، فإن بنعالا، البالغ من العمر 30 عاماً، أثار جدلاً واسعاً، لكونه ضبط وهو يستخدم العنف الشديد بحق متظاهرين، في الأول من مايو أيار الماضي، حاملاً شارة الشرطة التي لا ينتمي إليها، لابساً خوذة رجال الأمن. 

وقد انفجرت هذه الفضيحة بسبب تستر الإليزيه والأجهزة الأمنية على بنعالا.

 لكن عندما انفضح الأمر، انقضت المعارضة بكل تلاوينها على ماكرون، وتشكلت لجنتان برلمانيتان للتحقيق في القضية، ونقلت المسألة إلى القضاء الذي وجه لمسؤول الأمن الرئاسي السابق اتهامات رسمية باللجوء إلى العنف، وانتحال صفات رسمية. 

وكانت النتيجة أن الإليزيه سرح بعد تلكؤ بنعالا، الذي كانت تحوم إشاعات بشأن علاقاته بماكرون، وحقيقة الدور الذي يلعبه إلى جانبه.

هكذا، شكلت قضية بنعالا أول تفسخ في صورة ماكرون، وبعدها زادت مشاكله أكثر، إثر استقالة أهم وزيرين في حكومته، وهما وزير البيئة نيكولا هولو، ووزير الداخلية جيرار كولومب، لتتبين هشاشة الحكم. 

وما كادت هذه القضايا تتراجع إلى الصفحات الداخلية في الصحافة الفرنسية حتى اندلعت أزمة "السترات الصفراء"، فبرز معها الإرباك الذي أصاب الرئاسة والحكومة في كيفية التعامل معه. 

وقد راهنت الحكومة على اقتراب أعياد نهاية العام، والتدابير التي أعلن عنها، ومنها إلغاء زيادات الرسوم على المحروقات، ورفع الحد الأدنى للأجور، والتراجع عن زيادة الضرائب على المعاشات التقاعدية الضعيفة، لوضع حد لصور الحرائق وعمليات النهب التي ضجت بها وسائل الإعلام العالمية.

وفي ظل هذا التراخي النسبي، عاد اسم ألكسندر بنعالا ليشغل الناس ويرمي الإليزيه والحكومة في دوامة جديدة. 

وقد انطلقت فصول هذه القضية خلال الزيارة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى تشاد، في 22 من ديسمبر كانون الأول الجاري. 

ووفق المعلومات المتوافرة، فإن ماكرون، الذي التقى الرئيس إدريس ديبي في مطار نجامينا، بادر بسؤاله عن لقائه ألكسندر بنعالا لساعتين في الأول من الشهر المذكور، ولقاء الأخير مع شقيق الرئيس عمر ديبي، المدير العام للاحتياطي الاستراتيجي المكلف بالمشتريات الدفاعية للقوات التشادية. 

كما قام بنعالا برحلات إلى دول أفريقية أخرى، منها الكاميرون والكونغو.

وما أقلق الفريق الرئاسي ووزارة الخارجية أن يكون بنعالا قد استفاد من وظيفته السابقة في الإليزيه، ليدعي قربه من مركز القرار، أو أن يعد مبعوثاً غير رسمي للرئاسة. 

ولذلك سارعت أوساط الإليزيه إلى التأكيد على أن نشاطات بنعالا، الذي اتخذ لندن مقر إقامة له، لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالرئاسة، التي ينطق باسمها وحدهما مستشار الرئيس الدبلوماسي ووزير الخارجية.

وشيئاً فشيئاً، وعلى خلفية الجدل بين بنعالا ودوائر القصر، عبر بيانات وتهديدات مبطنة، ظهرت خيوط إضافية، ليس أقلها أن بنعالا ما زال يستخدم جوازي سفر دبلوماسيين، أمدته بهما وزارة الخارجية يوم كان موظفاً في القصر، ولم يعدهما إليها بعد أن أقيل من الإليزيه في الأول من أغسطس آب الماضي. 

وحين تم استجوابه أمام لجنة مجلس الشيوخ، أكد بنعالا أنه ترك الجوازين في مكتبه الرئاسي، الأمر الذي تبين أنه غير صحيح. 

وأشارت وزارة الخارجية، أول من أمس، إلى أنها طالبت بنعالا بإعادة جوازي السفر الدبلوماسيين نهاية يوليو تموز الماضي، لكنه لم يفعل. 

وبالتالي، فإنها هددت بنقل المسألة إلى القضاء.

كما أن هناك أسئلة أخرى تثير قلق المسؤولين، وأهمها أن يكون بنعالا قد استفاد من صفته الرسمية لأغراض خاصة.

وإزاء هذه التعقيدات والغموض الذي يحيط بنشاطات بنعالا، سابقاً وحالياً، واستباقاً لأي تسريبات قد تكون مسيئة للرئاسة، قررت دوائر القصر القيام بتحقيق إداري لجلاء الحقيقة. 

وفي هذا السياق، وجه مدير مكتب ماكرون رسالة رسمية لبنعالا، يطالبه فيها بـ"توضيح كل ما قام به من مهمات شخصية وخاصة"، عندما كان موظفاً في القصر الرئاسي، مبرزاً أن الرئاسة لا يمكنها أن تغض الطرف عن وجود مصالح خاصة سابقة لم يكشف عنها بنعالا، قبل أن يعفى من وظيفته في القصر الرئاسي.

 كما هدد المسؤول الرئاسي بنقل المسألة إلى القضاء، داعياً بنعالا إلى الكشف عن كل ما تسلمه من مكافآت مالية مقابل المهام التي قام بها.

وإزاء هذه المعلومات، عادت المعارضة لتنتقد الرئاسة والحكومة، وتلمح إلى أن بنعالا ما زال يحظى برعاية رغم إزاحته من قصر الإليزيه. 

وتساءلت ليديا غيروس، الناطقة باسم حزب الجمهوريين اليميني الكلاسيكي، عن الأسباب التي تحيط بـ"أسرار بنعالا، وسر تمتعه بجواز سفر دبلوماسي، وعما إذا كان يمثل فرنسا في تنقلاته. 

كما انصبت الانتقادات، من اليمين واليسار على السواء، وهو الأمر الذي لم تكن الرئاسة والحكومة بحاجة إليه في لحظة حساسة، على أمرين، هما: إغلاق الملفات الخلافية وتلافي الجدل، والعودة لبرنامجها الإصلاحي الذي أصيب في الصميم.

قد يهمك أيضًا:

القادة السياسيون يحاولون معرفة من سينتهز حركة "السترات الصفراء" الاحتجاجية

باريس تتحدى "السترات الصفراء" في رأس السنة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألكسندر بنعالا ضربة موجعة أخرى لشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ألكسندر بنعالا ضربة موجعة أخرى لشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates