قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل
آخر تحديث 14:42:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قَطْعُ الطريق على الخيارات الأمنية الحل السياسي للواقعة

قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل

بيروت - صوت الامارات

كشف مصدر وزاري بارز أن الركون إلى الحل السياسي لاستيعاب التداعيات المترتبة على حادثة الجبل والذي تجلى في لقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، دفع في اتجاه قطع الطريق على بعض الوزراء «الغيارى» المنتمين إلى «تكتل لبنان القوي» برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل الذين كانوا يصرون على اعتماد الحل الأمني لمعالجة تداعياتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن التباين بين وجهتي النظر ظهر جلياً في الاجتماع الطارئ الذي رأسه الرئيس عون للمجلس الأعلى للدفاع فور وقوع الحادثة.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن رئيس الحكومة كان في طليعة المطالبين بتغليب الحل السياسي على الحلول ذات الطابع الأمني، وقال إن قائد الجيش العماد جوزف عون لم يكن بعيداً عن وجهة نظره، في مقابل مطالبة أكثر من وزير بأن تكون الأفضلية للحل الأمني.

وأكد أن من كان يطالب باعتماد الحل الأمني تجنّب في مداخلاته الإشارة بوضوح إلى هذا الحل وإن كان ركّز على مضامينه بذريعة أن هناك ضرورة لتسيير دوريات للجيش في عدد من البلدات في قضاءي الشوف وعاليه وإقامة حواجز في بعضها بحثاً عن المتورطين في الحادثة وملاحقتهم لتوقيفهم.

وقال المصدر الوزاري إن العماد عون رأى أنه لا حاجة إلى مثل هذه الإجراءات وأن وحدات الجيش منتشرة في قضاءي الشوف وعاليه، وأن هناك ضرورة للالتفات إلى الحل السياسي.

ورأى أن بعض الوزراء لم يفلح في استدراج قائد الجيش إلى ملعبه السياسي، خصوصاً أن مهمة الجيش هي الحفاظ على الاستقرار والتهدئة، وأن ما حصل هو ترجمة للاحتقان السياسي الذي لا يعالَج بتدابير أمنية من دون أن تكون مدعومة بتدابير أخرى ذات طابع سياسي.

واعتبر أن بعض الوزراء لم ينجحوا في مزايداتهم الشعبوية على العماد عون، خصوصاً بعدما تبين أن المخاوف التي تذرّع بها هؤلاء لم تكن في محلها في ضوء الدور الذي قامت به وحدات الجيش المنتشرة في قضاءي الشوف وعاليه وأدى إلى منع حدوث ردود فعل على الحادثة.

وأشار المصدر الوزاري إلى أن العماد عون تنبّه منذ اللحظة الأولى لحصول حادثة الجبل إلى احتمال تمدّدها إلى مناطق أخرى، وهذا ما دفع قيادة الجيش إلى تكثيف إجراءاتها فيها للحفاظ على الاستقرار، وبالتالي عدم الوقوع في مطب المحاولات الرامية إلى إظهار الجيش كأنه لفريق دون الآخر. وأكد أن العماد عون نجح في الاختبار وهذا ما دفع جميع الأطراف إلى الرهان على الجيش كصمّام أمان لحماية الاستقرار الأمني، رغم ارتفاع منسوب التأزّم السياسي في البلد.

وكشف المصدر الوزاري أن أحد الوزراء أراد أن يوظّف التداعيات المترتبة على حادثة قبرشمون لمواصلة حملته السياسية والإعلامية على «شعبة المعلومات» التابعة لقوى الأمن الداخلي والتحريض عليها في الصالونات السياسية المغلقة، وقال إنه اقترح تشكيل لجنة أمنية من الأجهزة الأمنية كافة وتكليفها القيام بالتحقيقات في حادثة قبرشمون مع أن «المعلومات» كانت قد قطعت شوطاً في إجراء التحقيقات بناءً على تكليف من النيابة العامة التمييزية بالوكالة، لكن اقتراحه -حسب المصدر الوزاري- قوبل بالرفض لأكثر من سبب، ما دفع ببعض الأطراف إلى عدم التعليق عليه لأنه وُلد ميتاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن من أسباب رفض هذا الاقتراح، وجود تقدير لدى قيادات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قيادة الجيش بأن إقحامها في لجنة تحقيق مشتركة يعني أن هناك من يحاول التشكيك في التحقيق الذي قامت به «المعلومات»، وبالتالي إقحام الأجهزة في مبارزة يراد منها إدخال تعديل على التحقيق لجهة الإقرار بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء. كما أن الموافقة على هذه اللجنة المشتركة تشكل سابقة تدفع بهذا الطرف أو ذاك إلى المطالبة بها للالتفاف على أي تحقيق، لا يعفيه من مسؤولية ارتكاب أي جرم.

كما أن ما أُشيع عن وجود أشرطة تسجيل تدعم النظرية القائلة بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء ولم يُعرف ما إذا كان المقصود صالح الغريب أو جبران باسيل في ضوء تعدد الروايات على ألسنة أهل البيت الواحد، سرعان ما سُحب من التداول في ضوء التحقيقات التي تولّتها مديرية المخابرات في الجيش مع عدد من الذين أرسلوا رسائل صوتية لا ترتبط بوجود مخطط من هذا القبيل.

ورداً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن من كان يطالب الجيش باتخاذ تدابير تشمل مناطق معينة في الشوف وعاليه أراد التطرّق إليها وفي حسابه أنه سيكون للحزب «التقدمي الاشتراكي» موقف مناوئ لها، وهذا ما لم يحصل.

وتوقف المصدر أمام بعض ما ورد في الخطب التي ألقاها وزير الدفاع إلياس بوصعب لمناسبة تدشين ساحات للجيش اللبناني، وسأل: ما الجدوى من القفز فوق لقاء المصالحة؟ وقال إن كل الساحات هي للجيش، وإنه لا مصلحة في اختيار تدشين بعضها واستخدامها منصة للإغارة سياسياً على المصالحة من خلال الغمز من قناة «التقدمي» الذي بادر إلى التعميم على مسؤوليه بعدم الرد عليه والتعامل مع أقواله كأنها لم تكن.

لذلك فإن ترجيح الحل السياسي لحادثة قبرشمون على الخيارات الأخرى وتحديداً الأمنية منها، قوبل بارتياح فريق وبامتعاض من آخر، فيما نجحت قيادة الجيش في حماية ساحتها وحفظت الأمن في الشوف وعاليه، مع التأكيد -حسب المصدر الوزاري- على دور رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدعم غير مشروط من الحريري في ترجيح كفة المصالحة كمدخل لوقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وعليه، فإن «الغيارى» على دور الجيش لم يتمكّنوا من إقحام حادثة قبرشمون في لعبة تصفية الحسابات على طريق التحضير لخوض المعركة الرئاسية مع أنه من السابق لأوانه استحضارها، رغم أن البعض بات يقلق حيال عدم قدرة باسيل على تحقيق فك اشتباك يعيد له حيوية التواصل مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية.

ولهذا يصطدم بعض «الغيارى» بحائط مسدود في محاولتهم جر قائد الجيش إلى ملعبهم وإدخاله في مبارزات غير مطروحة على الأقل من وجهة نظره، ولا يلتفت إلى من يروّج لها ويحصر اهتمامه بالجيش -كما يقول المصدر الوزاري- في ضوء ارتفاع منسوب القلق لدى هؤلاء الغيارى حيال مستقبلهم الرئاسي، خصوصاً أن إصرارهم على ما طالبوا به من إجراءات بعد حادثة قبرشمون قد انقلب عليهم بعدما تبين ميدانياً أنْ لا مكان لهذه الذرائع.

قد يهمك ايضاً :

المستشفيات السعودية تقدم خدماتها الطبية والعلاجية لجرحى الجيش الوطني اليمني

المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار في "عدن"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:53 2014 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاعًا تصاعديًا في قيمة "الصفقات العقارية " في المدينة

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:00 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

سعر الدرهم الإماراتي مقابل ليرة التركية الثلاثاء

GMT 10:45 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد وغائم جزئيًا الجمعة

GMT 04:08 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مسلسل "تحت الصفر" لطارق لطفي لتصوير "122 "

GMT 10:10 2015 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

حفل إشهار كتاب "سكرات في كأس حروفي" في الأردن

GMT 11:45 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الممثلة ميريل ستريب تفصح عن معاناة المرأة بشكل عام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates