تضخم الملفات الخلافية بين باريس ولندن تتسبب في توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تضخم الملفات الخلافية بين باريس ولندن تتسبب في توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تضخم الملفات الخلافية بين باريس ولندن تتسبب في توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية

المهاجرين غير الشرعيين
باريس - صوت الامارات

الملفات الخلافية بين باريس ولندن آخذة في التضخم، وليس أقلها أهمية ملف الهجرات غير الشرعية المنطلقة من الشواطئ الفرنسية، في محيط مدينة كاليه، باتجاه شواطئ جنوب بريطانيا، بمحيط مدينة دوفر، التي تبعد عنها ما لا يزيد على ستة كلم. وعندما تكون الرؤية حسنة، فإن الناظر من التلال المحيطة بكاليه، يرى بوضوح الشاطئ الإنجليزي الأبيض. وليلاً، تتجمع بين الكثبان الرملية مجموعات من المهاجرين غير الشرعيين التي تتحين الفرصة للركض باتجاه مياه بحر المانش الباردة، حاملة على أكتافها زوارق مطاطية تأمل في أن توصلها إلى الضفة المقابلة من «التشانيل». ورغم الرقابة المتشددة التي تقوم بها قوات الشرطة والدرك والشرطة البحرية الفرنسية، فإن كثيرين نجحوا في محاولاتهم. وتفيد الأرقام الرسمية من الجانب البريطاني بأن 17 شخصاً نجحوا في الأشهر التسعة المنقضية من العام الحالي في الوصول إلى اليابسة البريطانية، وهو ما يساوي ضعف عديد العام الماضي بكليته. وتبين أرقام وزارة الداخلية البريطانية أن 1115 مهاجراً حطوا الرحال في بريطانيا يومي السبت والأحد الماضيين، فيما يؤكد الجانب الفرنسي أنه نجح في منع 756 مهاجراً من إكمال رحلة محفوفة بالمخاطر، وقد أعيدوا إلى الأراضي الفرنسية. لكن المسؤولين يؤكدون أنهم سيعاودون الكرة مرتين أو ثلاث مرات حتى النجاح في العبور. ووفق فيليب دوتريو، مدير الشرطة البحرية شمال فرنسا، فإن الجانب الفرنسي أوقف أو استعاد من البحر 3500 مهاجر في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام. واللافت أن ارتفاع أعداد المحاولات يتم رغم المخاطر الشديدة المحيطة باجتياز هذا الممر المائي (المانش).

هذا التدفق من الهجرة الزاحفة من الشواطئ الفرنسية باتجاه بريطانيا يثير غضب لندن التي تتهم باريس بأنها لا تحترم مضمون الاتفاق الثنائي المبرم بين الطرفين في مدينة توكيه (شمال فرنسا) منذ عشرين عاماً، الذي يلزم فرنسا بإعاقة الهجرات غير الشرعية نحو بريطانيا. ومؤخراً، هددت لندن بأنها ستعيد إرسال المهاجرين الذين يتم توقيفهم في المياه الإقليمية إلى فرنسا، الأمر الذي يخالف قوانين البحار والأعراف الدولية. ورد باريس أنها تقوم بما هي قادرة على القيام به، فيما تسمع أصوات فرنسية تتهم الحكومة بالتحول إلى «شرطة حراسة» للحدود البريطانية، فيما وزير الداخلية، جيرالد درامانان يطالب لندن بالوفاء بالتزاماتها المالية، وطالبها، بمناسبة زيارة قام بها السبت الماضي إلى شواطئ الانطلاق، بدفع ما يترتب عليها من مساهمات والبالغة 63 مليون يورو لعام 2021 - 2022 لتغطية النفقات التي تكبدتها باريس لزيادة أمن الشواطئ.

وبالمقابل، فإن باريس تحث الاتحاد الأوروبي على المساهمة في مهمة الرقابة، باعتبار أن الشواطئ الفرنسية تشكل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وكشف الوزير الفرنسي أنه تواصل مع الوكالة الأوروبية لحراسة الحدود (فرونتيكس)، وأنها ستكون جاهزة لتقديم المساعدة نهاية العام الجاري، خصوصاً في ميدان الرقابة الجوية.

وفي السياق عينه، دعا الوزير الفرنسي إلى التوصل إلى معاهدة أوروبية - بريطانية بشأن ملف الهجرات، وأكد أنه بناء على طلب من الرئيس إيمانويل ماكرون، فإن هذه المسألة ستطرح على طاولة التفاوض الأوروبي العام المقبل، إبان رئاسة فرنسا للاتحاد التي ستمتد للأشهر الستة الأولى من عام 2022. وقال درامانان إن باريس تدفع باتجاه «اتفاق أوروبي يضع قواعد لمسائل اللجوء ويسوي مشكلة إعادة المهاجرين من حيث أتوا، وأيضاً موضوع التجمع العائلي»، مضيفاً أنه أبلغ الحكومة البريطانية بنوايا حكومته وأنه ينتظر ردها.

وفي عبارة تعكس حساسية ملف الهجرات، أعلن المسؤول الفرنسي أن بلاده «حليف لبريطانيا ولكنها ليست خادمة لها».

وأمس، أعلن داميان هيندز، وزير الدولة للشؤون الداخلية البريطاني، أن حكومة بوريس جونسون بصدد تسوية مسألة المتأخرات المالية «في الأسابيع المقبلة»، وأن التأخير ليس سياسياً، بل محض إداري. وبحسب الصحافة البريطانية، فإن وزيرة الداخلية البريطانية هددت سابقاً بحجب الأموال عن فرنسا بالنظر لتكاثر أعداد المهاجرين المتدفقة عبر بحر المانش. وتؤكد باريس أن المساهمة البريطانية تستخدم لتمويل شراء معدات تكنولوجية جديدة وتوظيف رجال أمن إضافيين، وبالتالي هي مصاريف لصالح بريطانيا. وفي بادرة تهدف إلى ردع مهربي المهاجرين من الاستمرار في عملياتهم، فإن الحكومة البريطانية بصدد إعداد مشروع قانون يعظم العقوبات المفروضة على المهربين، حتى تصل إلى السجن مدى الحياة بدل 14 عاماً حالياً.

ورغم أهمية هذا الملف الذي يسمم العلاقات بين باريس ولندن، فإنه ليس الملف الخلافي الوحيد.

فبين الطرفين نزاع حول حقوق الصيد، خصوصاً في المياه القريبة من الجزر المسماة «أنكلو - نورماندية» (أي جيرسي وغيرنسي) القريبتين من الشواطئ الفرنسية. ومؤخراً، هددت باريس بقطع التيار الكهربائي عنهما في حال لم تحل مشكلة توفير الرخص للصيادين الفرنسيين للصيد في مياههما.

كذلك، لم تتجاوز باريس بعد الصفعة التي تلقتها نتيجة إلغاء صفقة الغواصات لأستراليا التي كان للندن دور كبير بها لجهة إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن قبول المطلب الأسترالي بالتخلي عن الغواصات الفرنسية التقليدية بقيمة 56 مليار يورو لصالح غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي وتكون للشركات البريطانية حصة كبيرة منها.

كذلك، فإن لندن تأخذ على باريس فيض التشدد الذي تمارسه في ملف العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد «بريكست» في كثير من المسائل، ولرفضها القاطع إعادة التفاوض بشأن بعض فصوله. وتجدر الإشارة إلى أن المفاوض الأوروبي الرئيسي في ملف «بريكست» كان الوزير الفرنسي السابق والمرشح الحالي لرئاسة الجمهورية ميشال بارنيه.

قد يهمك ايضا 

تركيا تعلن إنقاذ 40 طالب لجوء أجبرتهم اليونان على العودة

كورونا يجبر تركيا على إعادة آلاف المهاجرين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضخم الملفات الخلافية بين باريس ولندن تتسبب في توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية تضخم الملفات الخلافية بين باريس ولندن تتسبب في توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates