اليأس والإحباط يدفعان بمعتقلي غوانتانامو الأميركي إلى الثورة على الإدارة
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إضرابهم عن الطعام بلغ شهره الـ3 ويشارك فيه 93 سجينًا منهم

اليأس والإحباط يدفعان بمعتقلي غوانتانامو الأميركي إلى الثورة على الإدارة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اليأس والإحباط يدفعان بمعتقلي غوانتانامو الأميركي إلى الثورة على الإدارة

تسجيل فيديو في غوانتانامو أثناء مقابلة مع فريق طبي
واشنطن ـ يوسف مكي

تنتشر حالة من اليأس والقنوط بين المعتقلين في سجن غوانتانامو الأميركي الشهير في كوبا تدفع كثيرًا من هؤلاء المعتقلين إلى إظهار روح الثورة والتمرد على أوامر مسؤولي السجن، والدخول في إضراب عن الطعام بلغ شهره الثالث يشارك فيه 93 سجينًا، وهو عدد يزيد على نصف عدد المعتقلين. ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تحقيقًا تناولت فيه أوضاع المعتقلين في السجن، وأسباب لجوئهم إلى التمرد والإضراب بأعداد كبيرة.وتشير الصحيفة إلى أن حالة الهدوء النسبي التي كان عليها سجناء المعتقل أثناء زيارة الصحافيين للمعتقل خلال الأسبوع الماضي خادعة، ولا تكشف عن حقيقة ما يحدث حاليًا في غوانتانامو، حيث شهدت الأيام السابقة على تلك الزيارة قيام الحرس الأميركي بشن غارة على المعسكر السادس في المعتقل، وقاموا بقمع المساجين المحتجين الذين قاموا بإغلاق الكاميرات، ومنعوهم من التجمع في مساحة عامة. وذكرت الصحيفة أن إضراب المعتقلين عن الطعام دخل شهره الثالث، ويشارك فيه 93 سجينًا، وهو عدد يزيد على نصف عدد المعتقلين، وضعف العدد الذي كان قبل شن غارة الحرس الأخيرة.ويقول أحد المستشارين العسكريين في المعتقل وهو مسلم ويحمل اسمًا حركيًا لدواعٍ أمنية إنه يخشى من وقوع حالات انتحار، ويرى أن الشئ الوحيد الذي سوف يرضى عنه المعتقلون هو إذا ما سمح لأحدهم بمغادرة المعسكر.أما عن سبب الاحتجاج فهو أمر مثير للجدل، حيث يقول المعتقلون عبر محاميهم إن الحرس أثناء تفتيشهم الزنزانات يوم 6 شباط/ فبراير لم يحترموا قدسية نسخ القرآن الكريم، إلا أن المسؤولين يشككون في ذلك.ورغم ذلك فإن المسؤولين العسكريين والمحامين الممثلين للمعتقلين يتفقون على أن السبب الدفين لحالة الفوضى والهياج هو تنامي الشعور لدى الكثير من المساجين، وخاصة المعتقلين منهم منذ ما يزيد على 11 عامًا من دون محاكمة، بأنهم لن يخرجوا من المعتقل أبدًا.وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن الرئيس الأميركي أوباما سبق وأن وضع مسألة إغلاق معسكر غوانتانامو على رأس قائمة أولوياته إلا أنه اضطر للتراجع في ظل معارضة "الكونغرس" لخطته التى ترمي إلى نقل المعتقلين إلى سجن سوبرماكس داخل الولايات المتحدة. ويقول المشرف على السجن الجنرال جون كيلي "إن السجناء كانوا متفائلين بإغلاق معسكر غوانتانامو، ولكنهم سرعان ما تحطمت معنوياتهم بسبب تراجع أوباما عن مسعاه، والذي وقع في بداية 2011 على تشريع يفرض قيودًا على نقل السجناء، وكان أكثر من نصف السجناء قبل ثلاث سنوات على وشك الانتقال إلى بلد آخر في حال توفر الشروط الأمنية ولكن ذلك لم يحدث". ويقول المحامي الممثل لأحد المضربين عن الطعام "إن أوباما قد تخلى عن وعده بإغلاق معسكر غوانتانامو، الأمر الذي اصاب السجناء بالإحباط وفقدان الأمل، واختيار بعضهم الموت بدلاً من الاعتقال لفترة غير محددة".وثبت من خلال الكثير من المقابلات مع عشرات المسؤولين في الإدارة الأميركية والبنتاغون وأعضاء "الكونغرس" والمحامين الممثلين للمعتقلين وخبراء السياسة أن هناك إجماعًا بشأن مأزق غوانتانامو يتمثل في أنه أصبح مكانًا لا يصله سجناء جدد، ولا يستطيع سجين أن يخرج منه".ويقول أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل في إدارة بوش كينيث وينيشتين "إن الموقف بات أمرًا لا يحتمل، وهناك حجج قوية يمتلكها الطرفان ساهمت في تعقيد الموقف، وإن الأمر الآن في حاجة ماسة إلى تبني إستراتيجية للخروج من هذا المأزق". وتلقي الإدارة الأميركية باللوم في هذا السياق على "الكونغرس"، وخاصة الجمهوريين.ويتحدث المسؤول عن شؤون المعتقلين في "البنتاغون" ويليام ليتزاو عن الصعوبات التي تواجهها الحكومة في إغلاق السجن الذي يعد بمثابة رمز دعائي للمتطرفين، كما أن تكلفة إدارته تفوق إدارة أي سجن آخر داخل أميركا.ويقول "إنه لا بد من التفرقة بين تلك الصعوبات وبين رغبتها وسعيها لتطوير سياسيات اعتقال مقبولة وذات مصداقية".يذكر أن إدارة بوش جاءت بعدد 779 سجينًا إلى غوانتانامو، ولم يبق منهم سوى 240 عندما دخل أوباما البيت الأبيض، والباقي منهم الآن عدد 166، وتعتبر إدارة أوباما أن بضع عشرات منهم يمثلون خطورة هائلة لو تم الإفراج عنهم، كما أنه من المستحيل محاكمتهم.ويرفض "الكونغرس" أي نقل للسجناء إلى أي بلدان ثار بشأنها جدل أمني، وعلى الرغم من أن "الكونغرس" فوض "البنتاغون" بصلاحيات للتعامل مع كل حالة على حدة إلا أن الإدارة الأميركية لم يستخدم هذه الصلاحيات في الإفراج عن أي معتقل، وإن ما يحدث الآن هو مجرد لعبة سياسية تتسم بالعناد وكراهية المخاطرة، لا سيما وأن تقارير المخابرات تقول إن 16 في المائة من المفرج عنهم من بين 603 تأكد ممارستهم أنشطة إرهابية بعد الإفراج، والاشتباه في 11 في المائة منهم. وتحمل المبعوث السامي للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان نافي بيلاي بشدة على معتقل غوانتانامو، وتطالب بضرورة الإفراج عن هؤلاء الذين سبق وأن كانت هناك نية للإفراج عنهم في ضوء تبرئة ساحتهم، وتصف ما يحدث في غوانتانامو بأنه "انتهاك فاضح وصارخ للحقوق الفردية".ولكن ليتزاو يقول "إن الحكومة الأميركية ما زالت تراهم جزءًا من الأعداء، كما أن المحكمة العليا لم تصدر قرارًا بالإفراج عنهم".يذكر أن هناك 56 من المعتقلين الذين تحدد احتمال نقلهم كانوا قد جاءوا من اليمن قبل عام من قيام "الكونغرس" بفرض قيوده على الإفراج عنهم، لأن اليمن يعد بمثابة فرع نشط لتنظيم "القاعدة".وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن القيود التي يفرضها "الكونغرس" لا يوجد فيها استثناءات تسمح بتبادل سجناء مع أميركيين. ويشير أحد المسؤولين في ذلك إلى اقتراح في العام الماضي لتبادل بضعة معتقلين من "طالبان" مع الجندي الأميركي بوي بيرغادال الذي تحتجزه المليشيات منذ العام 2009 وكل ما يمكن للإدارة الأميركية أن تعرضه هو إقامة جبرية في قطر وليس إفراجًا بسبب قيود "الكونغرس". وتعتبر الصحيفة أن بقاء سجن غوانتانامو مفتوحًا يتسبب في الكثير من المشاكل، ففي حالة انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وانتهاء ما يسمى بالحرب الساخنة، والاكتفاء بحرب بلا شكل ضد تنظيم "القاعدة" فإن السلطة القانونية للاحتفاظ بمعتقلين سوف تواجه تحديات جديدة.ويقوم الجيش الأميركي باحتجاز حوالي 50 فردًا غير أفغاني في أفغانستان لكونهم يشكلون تهديدًا أمنيًا، والذين يطالب أعضاء "الكونغرس" من الجمهوريين بضرورة نقلهم إلى غوانتانامو.ولم يسمح "الكونغرس" باستثناءات طبية تسمح بنقل المعتقل إلى سجن في الولايات المتحدة، حيث إن غوانتانامو يفتقد إلى المعدات الطبية الثمينة التي باتت ضرورية للمعتقلين مع تقدمهم في العمر، وتقول المسؤولة الطبية في المعتقل إنه لا يمكن تقديم علاج بالإشعاع أو عمليات الغسيل الكلوي على سبيل المثال. ويتوقع أن نقلهم وخاصة مع مسألة الإضراب عن الطعام سوف يخفف من عبء استدعاء المزيد من الأطباء والممرضات للتعامل مع هذه القضية. أضف إلى ذلك أن السجن في غوانتانامو في حاجة إلى ترميمات تتكلف 200 مليون دولار، ولم يعرف بعد ما إذا كان "البنتاغون" سوف يوافق على ذلك أم لا. وعلى الرغم من أن الكولونيل جون بوغدان قال للصحافيين إنه التقى مع زعماء المعتقلين لإقناعهم بالانصياع للتعليمات إلا أنه امتنع عن الإدلاء بمعلومات بشأن ما يريده هؤلاء.واكتفى بوغدان بالقول "إنهم يرغبون في الخروج من غوانتانامو"، وهو أمر ليس في استطاعته، كما قال.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليأس والإحباط يدفعان بمعتقلي غوانتانامو الأميركي إلى الثورة على الإدارة اليأس والإحباط يدفعان بمعتقلي غوانتانامو الأميركي إلى الثورة على الإدارة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates