الأصولية تجتاح قطاع غزة وشرطة حماس تفرض السلوكيات الدينية بالقوة
آخر تحديث 14:48:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قبضت على ما لا يقل عن 41 رجلاً بتهمة "البذاءة وقلة الحياء"

"الأصولية" تجتاح قطاع غزة وشرطة "حماس" تفرض السلوكيات الدينية بالقوة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الأصولية" تجتاح قطاع غزة وشرطة "حماس" تفرض السلوكيات الدينية بالقوة

شرطة غزة تلقي القبض على ما لا يقل عن 41 رجلاً بتهمة البذاءة
القدس المحتلة ـ ماصر الأسعد

ألقت الشرطة في قطاع غزة، خلال الشهر الجاري، على ما لا يقل عن 41 رجلاً بتهمة البذاءة وقلة الحياء، في الوقت الذي يسود فيه القطاع مخاوف من قيام حركة "حماس" بدفع السكان نحو نهج أصولي إسلامي مسلح.ونشرت صحفية طديلي تلغراف" البريطانية تحقيقًا تناولت فيه أحوال سكان القطاع في ظل هذه الأوضاع.وأشارت الصحيفة في التحقيق إلى آثار الكدمات التي تعرض إليها العامل في محطة تعبئة الوقود التي  تملكها عائلته في غزة إسماعيل حالو على يد أفراد شرطة "حماس" التي اعتقلته في الرابع من هذا الشهر، أي قبل ثلاثة أسابيع، بعد أن قامت بتعصيب عينيه واقتياده إلى مركز الشرطة. ويحكي إسماعيل عن تلك التجربة فيقول إنه عندما وصل هناك نَمَت إلى أسماعه من حجرة مجاورة له صرخات بعضٍ ممن كانوا يتعرضون إلى الضرب هناك، ولم تمضِ لحظات حتى قام اثنان من الرجال بتقييد ساقيه، والبدء في ضربه على باطن القدم بعصا بلاستيكية، واستمر الضرب لمدة لا تقل عن خمس دقائق وسط صرخاته من شدة الألم.  ويقول اسماعيل إن هذا الألم هو أسوأ ما تعرض إليه في حياته. وبعدما انتهى أفراد الشرطة من مهمة الضرب بدؤوا في حلاقة الأجزاء المرتفعة من شعر رأسه بمقدار بوصة بفعل الجيل، ويعلق على ذلك بقوله إنه حتى تلك اللحظة لم يبلغه أحد عن سبب القبض عليه وضربه وحلق شعر رأسه، ولكنه عندما عاد إلى البيت عرف من جيرانه أن شعره كان السبب في القبض عليه.  وظل إسماعيل قابعًا في البيت لمدة ثلاثة أيام بعد الإفراج عنه، لكونه لم يكن يقدر على المشي من شدة الكدمات التي تعرضت إليها قدماه بسبب الضرب. وألقت الشرطة في غزة التي تديرها حركة "حماس" القبض على ما لا يقل عن 41 رجلاً بتهم تتعلق بقلة الحياء وعدم الاحتشام، خلال هذا الشهر، وتعرض معظم هؤلاء إلى الضرب وحلق الشعر بالقوة. وكان السبب في حلق شعر بعضهم أنه كان مصففًا بطريقة لا تتناسب وثقافة المجتمع، بينما كان السبب لدى البعض الآخر أن سراويلهم إما كانت ضيقة للغاية أو كانت منخفضة جدًا عند الخصر.  وقامت الشرطة أيضًا بقطع سراويل اثنين على الأقل مِن بين مَن كانوا يرتدون الجينز الضيق. وتشير الصحيفة أيضًا إلى حالة راجو حايك، وعمرة 33 عامًا، الذي تم اعتقاله أثناء قيام بمساعدة والده المقعد، والذهاب به إلى العيادة الطبية.  ويقول حايك "إنه لا مبرر لذلك سوى رغبة حماس في ترويع وتخويف الناس"، مضيفًا أن أول ما شاهده لدى وصوله إلى مركز الشرطة كمية هائلة من الشعر، التي تبدو أنها تعادل حلاقة ما يقرب من 300 رأس.  وأردف أنه تعرض إلى الضرب الهمجي قبل أن يتم حلق شعره، وأنه شعر بالمهانة وهو يبكي في تلك الأثناء، وأكد أن الأمر لا علاقه له بالسراويل الجينز أو تصفيف الشعر، وأن "حماس" ترغب فقط في تخويف الناس منها.  وتقول صحيفة "ديلي تلغراف"، "إن قوات الأمن التابعة لحماس اعتادت على مدار ست سنوات من حكمها لقطاع غزة على اتباع أساليب عنيفة ضد خصومها السياسيين، إلا أن الحملة الحالية لفرض الاحتشام والتقيد بالسلوكيات المحافظة تعد بمثابة حملة جديدة من نوعها".  وأصابت عقوبة حلق الشعر سكان غزة بالصدمة، ويسود قطاع غزة حاليًا مخاوف من قيام حماس بدفع السكان دفعًا نحو أصولية إسلامية مسلحة لا مبرر لها. وحمل مدير المركز الإعلامي في "حماس" والمتحدث السابق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين بشدة على سلوكيات الشرطة ولجوئها إلى أساليب عنف، ولكنه دافع عن الغاية من وراء ذلك.  وقال "إنه ينبغي على الشاب الفلسطيني أن يركز اهتماماته على التعليم، وعلى ما تفعله إسرائيل بالشعب الفلسطيني، وليس على نجوم البوب في العالم وتقليدهم". وتأتي حملة قص الشعر في أعقاب موجة من التعليمات المتطرفة التي أصدرتها قيادة "حماس" في غزة، ففي آذار/ مارس الماضي قامت الأمم المتحدة بإلغاء ماراثونها السنوي في غزة، لأن "حماس" قامت بمنع النساء الفلسطينيات والأجانب من المشاركة في هذا الماراثون جنبًا إلى جنب الرجال، وهو ما كانت تسمح به من قبل على مدار السنوات الخمس الماضية. وأعلن وزير التعليم في "حماس" أسامة المزيني في مطلع هذا الشهر قانونًا يقضي بالفصل بين البنات والصبيان بعد سن التاسعة في المدارس، كما يمنع القانون الرجال من تعليم البنات والعكس بالنسبة إلى النساء.  وتقول الصحيفة "إن الواقع يؤكد أن الفصل بين الجنسين في المدارس يتم عمليًا في مدارس غزة، وأن القانون الجديد ينطوي على أبعاد سياسية". وتضيف نائبة مدير منظمة "الميزان لحقوق الإنسان" سمر زكوت "إنه لا شك في أن غزة باتت الآن أكثر توجهًا للطابع الإسلامي، وأن الأمور في القطاع تزداد سوءًا منذ تولي (حماس) الحكم في القطاع". وتضيف أن "حماس" تعرض نفسها أمام المجتمع الدولي كزعامة مفتوحة سياسيًا وتحترم حقوق الإنسان، ولكنها داخليًا تعمل على إقناع أعضائها بأنها تحمي قيم وتقاليد المجتمع المحافظ. يذكر أنه وفي أعقاب انتصار "حماس" الساحق العام 2007 على حركة "فتح" العلمانية قامت إسرائيل بغلق الحدود مع قطاع غزة وتحاصره اقتصاديًا.  وتحاول "حماس" فرض الطابع الإسلامي على القطاع، ولكن محاولتها في تطبيق الشريعة الإسلامية فشلت، واكتفت بفرض الأصولية على المجتمع من خلال التخويف والترويع.  وحذرت النساء من تدخين النرجيلة في الأماكن العامة، وقامت بشن حملات على حفلات الزفاف التي تجمع الرجال والنساء معًا في رقصات، ودشنت حملة في مدارس البنات لإقناعهن بارتداء الحجاب، وعلى ما يبدو فإن الخوف والرقابة الذاتية قد ساهمت في تبدل أحوال غزة، فقد اقتصر تدخين النارجيلة في مقاهي غزة على الرجال فقط، وبات نادرًا أن ترى فتاة غير محجبة في الجامعات أو المدارس في غزة، ونادرًا ما تمشى المرأة وحدها في شوراع وأسواق غزة.  ومع ذلك، فإن العام الماضي شهد قيام فصائل إسلامية متطرفة بالتعبير عن غضبها بسبب سياسات حماس المعتدلة. وفي مطلع هذا الشهر قامت أمهات 30 من السلفيين بالتظاهر في رفح مطالبين بالإفراج عن أبنائهن الذين قامت (حماس) بالقبض عليهم بسبب قيامهم بإطلاق صواريخ على إسرائيل، وقبل ذلك وقع هجوم سلفي بالقنابل على سوبر ماركت في مخيم جباليا، احتجاجًا على استشراء التقاليد الغربية في المجتمع الفلسطيني. وتتزامن هذه الاحتجاجات العنيفة وحملة قص الشعر مع إعادة انتخاب خالد مشعل في القاهرة كزعيم للمكتب السياسي لـ "حماس". يذكر أن مشعل أثار غضب الصقور والمتشددين في "حماس" بسبب ما يقدمه من تنازلات لكل من فتح" وإسرائيل، من خلال إبرامه اتفاقية الدوحة مع محمود عباس لتسوية الخلافات في ما بين "حماس" و"فتح" بشأن الحكومة الفلسطينية.  وعلى الرغم من أن مشعل لم يعترف بعد بإسرائيل مثلما فعل ياسر عرفات العام 1988 إلا أنه وافق على دولة فلسطينية ضمن حدود 1967، كما أنه توسط في إنهاء الصراع بين الفلسطينيين وغزة في تشرين الثاني/ نوفمبر، ولهذا فإن المتطرفين في غزة لا يتهمونه بالاعتدال وإنما يقولون إنه عميل يتعاون مع إسرائيل. ويربط أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهار مخيمر أبو سعدة بين سياسات "حماس" الأخيرة بحالة الانشقاق السائدة بين هؤلاء الذين يرفضون التسوية مع "فتح" وهؤلاء الذين يدعمون مشعل، وأن "حماس" تحاول من حملتها الأخيرة إثبات أنها ما زالت قادرة على السيطرة على غزة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصولية تجتاح قطاع غزة وشرطة حماس تفرض السلوكيات الدينية بالقوة الأصولية تجتاح قطاع غزة وشرطة حماس تفرض السلوكيات الدينية بالقوة



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027
 صوت الإمارات - مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يؤكّد أن الإمارات ترحب بالباحثين عن السعادة

GMT 16:24 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

كاديلاك تحقق ثاني أفضل مبيعات لها بتاريخها خلال عام 2017

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates