نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تركيا تتوعد بالانتقام عقب تفجيرات وقعت في إحدى قراها الحدودية

نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط

باراك أوباما وديفيد كاميرون وسلام بالأيدي في المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض الإثنين
لندن ـ سليم كرم
بدأ نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في الشرق الأوسط في الوقت الذي تتوعد فيه تركيا بالانتقام من التفجيرات التي وقعت في إحدى قراها الحدودية، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من خمسين فردًا، ومع ذلك فإن الوضع الراهن في الأزمة السورية بات معقدًا للغاية بعد أن أضحى رهينة للشلل والتردد.ولعل السبب في ذلك أن هذا الصراع السوري كما يشير مقال نشرته، الثلاثاء، صحيفة "غارديان" البريطانية هو  أول صراع يحدث في عصر ما بعد القوى العظمي، فالولايات المتحدة لا تعرف بالضبط ما تريده، وحتى لو عرفت ما تريده فإنها على ما يبدو تخشى من استخدام وسائلها وإمكاناتها التي تحت تصرفها في تدبيره وتحقيقه. وتقول الصحيفة "إنه وقبل عام كان الناس في العاصمة اللبنانية بيروت يقولون إن بشار الأسد ربما لم يعُد يتبقى له في الحكم سوى ثلاثة أشهر، إلا أنه وعلى ما يبدو الآن بات أكثر رسوخًا؛ فعلى المستوى العسكري استطاع النظام أن يدعم قبضته على دمشق وغيرها من المدن السورية الرئيسية".  وتضيف "غارديان": "أما قوات المقاومة فقد باتوا أكثر إحباطًا وأكثر اختلافًا في ظل تزايد المخاوف من أن العنصر الوحيد في المقاومة الذي يتمتع بالتنظيم هو جبهة "النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"".  ويقول بعض الدبلوماسيين "إن نظام الأسد يتعمد تأجيج تلك المخاوف"، ولكنهم يعترفون بأن "هذه المخاوف تضيف إلى المشهد حقيقة تقول إن الأزمة السورية باتت بالنسبة إلى كل الأطراف المتورطين فيها أمرًا ذا خيارين أحلاهما مر". وأعلن الرئيس الأميركي أوباما في خطاب إعادة انتخابه أن عقدًا من الحرب الأميركية يشرف على الانتهاء، وذلك في ظل ما أسفرت عنه الحرب في أفغانستان والعراق على المستوى الإنساني، كما أن عملية ليبيا كان يُنظر إليها باعتبارها عملية متواضعة، كما أن نجاحها كان أيضًا متواضعًا، ولكنه نجاح تقوضت أركانه بمقتل السفير الأميركي في ليبيا على يد إسلاميين متشددين في بنغازي. ووجد أوباما نفسه في ظل ذلك أمام خيار الحد من الخسائر والنأي بنفسه عن الأزمة السورية، لكن المشكلة تكمن في أن حكومته لن تعترف بذلك الخيار كإستراتيجية، الأمر الذي يعطي أملاً كاذبًا للمعارضة السورية التي تطلق على نفسها معارضة معتدلة، وكذلك للدول السنية المناصرة لها وهي تركيا وقطر وغيرهم في المنطقة. وتضيف الصحيفة البريطانية "إن التردد الأميركي دفع بإسرائيل إلى القيام بما كان ينبغي على أميركا أن تقوم به، فقد حرصت إسرائيل على أن تبعث برسالة خاصة من خلال غاراتها في الخامس من هذا الشهر إلى كل من الأسد وحزب الله وإيران، فهي لا تريد شحن أي أسلحة ثقيلة إلى "حزب الله"".   ويبقى السؤال هو: هل ترغب إسرائيل في بقاء الأسد أم لا؟ وعلى ما يبدو فإنه لا يوجد أحد في بيروت أو غيرها من عواصم المنطقة يعرف الإجابة عن هذا السؤال.  ويبدو أن إسرائيل ترتاح نسبيًا إلى عائلة الرئيس السوري بشار الأسد التي غضت الطرف عن احتلالها لمرتفعات الجولان، تمامًا مثلما كان ارتياحها للرئيس المصري السابق حسني مبارك لقدرته على كبح جماح الشعب المصري طوال فترة حكمه. ويظل الواقع أن إسرائيل وأميركا سوف يفعلان أي شيء يقلل من حدة النفوذ الإيراني على سورية، وربما كان هدف كليهما هو التخلص من الأسد واستبداله بشخص ما يحفظ النظام، ويسمح للمعارضة المعتدلة بتولي حكومة تكون على علاقة ودية أكثر مع الغرب.   ويمكن القول "إن مثل هذا السيناريو المعقد الذي لا تدعمه خطة لا حظوظ أمامه، وذلك في الوقت الذي وصل فيه عدد ضحايا الصراع إلى 70 ألفًا، كما أنه يمتد إلى أبعد من الحدود السورية".  ويبقى خير دليل على ذلك الانفجارات التي تعرضت لها القرية التركية، كما أن لبنان وهي كيان، بحسب كاتب المقال، هش وضعيف لا يزيد عدد سكانه على أربعة ملايين نسمة، تحاول استيعاب مليون لاجئ سوري، وعبر حدودها يمر يوميًا مقاتلون مؤيدون ومعارضون لنظام الأسد، ويشير أحد تقارير مركز "مجموعة الأزمة الدولية" إلى أن احتمالات نشوب صراع طائفي داخل لبنان بات وشيكًا. ويتضح ان الأزمة باتت تفتقد إلى قيادة أو إلى إستراتيجية، ومع استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية التي اعتبرها أوباما خطًا أحمر يبدو أن الولايات المتحدة تمارس نوعًا من الخداع، ولعل أبرز إشارة على ضعف الغرب إزاء الأزمة السورية قيام كل من ديفيد كاميرون وجون كيري مؤخرًا بطلب المساعدة من الرئيس الروسي الداعم الأول للأسد. يُذكر أن الغرب قبل أشهر قليلة كان يستبعد الروس، كما أن البيان الصادر عن اجتماع أوباما وكاميرون يقول إنه وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر فإن الهدف واحد وهو هدف بوتين نفسه، ويتمثل في "سورية مستقرة وسالمة وخالية من المتطرفين". ويمكن القول "إن زمن التدخل العسكري الثقيل قد انتهى وولى، وهذا في حد ذاته يجسد مأساة سورية، وسوف يجسد مآسي أخرى قريبا".  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط نطاق الصراع في سورية يتسع ويأخذ أبعادًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates