موقف أميركا من الصحراء إيجابيّ  وعلى الجزائر ترك القضيَّة للأمم المتحدة
آخر تحديث 14:18:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وزير خارجيَّة المغرب صلاح مزوار في حديث خاصٍّ إلى "مصر اليوم":

موقف أميركا من الصحراء "إيجابيّ" وعلى الجزائر ترك القضيَّة للأمم المتحدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - موقف أميركا من الصحراء "إيجابيّ"  وعلى الجزائر ترك القضيَّة للأمم المتحدة

وزير خارجيَّة المغرب صلاح مزوار
لندن ـ زكي شهاب

وصف وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار الموقف الأميركي من قضية الصحراء بـ"الإيجابي"، مشيرًا إلى أن أميركا تسعى إلى الدفع نحو إيجاد حل سياسي في إطار المقترح المغربي، مشدّدًا على التزام المغرب بالثوابت المتعلقة بحقوق الإنسان في المنطقة، واعتبر مزوار أن "المنطق يفرض على الجزائر بأن تسير في اتجاه التعامل الإيجابي وتَترُكَ المسار السياسي لممثِّل الأمين العام للأمم المتحدة".وأكَّدَ وزير الخارجية المغربي خلال زيارته لبريطانيا، والتي تندرج في إطار الاحتفال بمرور 800 سنة على الروابط الدبلوماسية المغربية البريطانية في حديث خصَّ به "مصر اليوم"، أن زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس الأخيرة لواشنطن ساهمت في رفع مستوى العلاقات إلى أفق أكثر اتساعًا، مشدّدًا على أن المغرب يطمح إلى بناء شراكة إستراتيجية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.وأوضح وزير الخارجية المغربيّ صلاح الدين مزوار لـ"مصر اليوم" أن الزيارة الأخيرة التي أدَّاها العاهل المغربي محمد السادس إلى الولايات المتحدة الأمريكية ارتبطت بأهداف متعددة، أولها تأكيد العلاقات المغربية الأميركيّة الثابتة، خاصة في ما يتعلق بالشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين في المنطقة.وأعلن وزير الخارجية المغربي أن "مفهوم العلاقات الدولية في سياسة العاهل المغربي محمد السادس يرتكز جوهريًا على ثلاثة أسس قوامها "رؤية إستراتيجية واضحة في إطار علاقات إستراتيجية، وآليات للتنفيذ، وآليات للتتبُّع".
وأشار رئيس الدبلوماسية المغربية إلى أنه "من هذا المنطلق تجسّد طموحنا من خلال هذه الزيارة في بلورة خارطة طريق جديدة تساعد على الرفع من مستوى العلاقات إلى أفق أكثر اتساعًا أدْمجنا فيه كل المشاكل المرتبطة بالتنمية في إفريقيا, فضلاً عن دور المغرب ودور الولايات المتحدة في مساعدة الدول في اتجاه مشاريع النمو والاستقرار السياسي والاستقرار الروحي والأمني, وكان هذا من بين طموحاتنا، إضافة الى تركيز الزيارة على المشاريع المشتركة التي من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب للمشاريع المرتبطة بحاجيات التنمية البشرية في أفريقيا التي تم تناولها خلال هذه الزيارة".
وبشأن ملف الصحراء، شدّد وزير الخارجية المغربي على أن أميركا والمغرب أكَّدا على جملة من الثوابت الأساسية المشتركة والمتعلقة أساسًا بقضايا حقوق الإنسان، مشدّدا على أن المغرب أكَّد بدوره التزامه بهذه الثوابت مع "ضرورة الرفع من مستوى هذا الآداء لإيجاد حل سياسي في هذا النزاع المفتعل على مستوى الصحراء المغربية".
وردًا على سؤال بشأن تفهّم أميركا للموقف المغربي من قضية الصحراء إثر زيارة الملك محمد السادس إلى واشنطن، وصف وزير الخارجية المغربي الموقف الأمريكي في هذا الاتجاه بـ"الإيجابي" مشيرًا إلى أن اميركا تسعى إلى الدفع نحو إيجاد حل سياسي في إطار المقترح المغربي، مضيفًا "وهو ما نعتبره إشارة قوية للمجتمع الدولي، وكذلك لكل من يتحرك في اتجاه نسف ديناميكية الحل السياسي".
وأوضح وزير الخارجية صلاح الدين مزوار أنه تم التأكيد خلال الزيارة الأخيرة للعاهل المغربي لواشنطن على "أن الحل الذي تم تقديمه من طرف المغرب منذ خمس سنوات هو حل واقعي ذو مصداقية وله آفاق، بينما الطرف الآخر لم يقدِّم أيَّ شيء، ولهذا يبقى المغرب من هذا المنطلق بلداً له مصداقية ويسعى نحو التوصل إلى حل للملف".
وأكَّد مزوار أن أميركا عبّرت عن موقفها الثابت من مسألة الصحراء  في خضم ظروف حساسة تمر بها المنطقة امتزجت بردود فعل  من وصفهم بـ"الخصوم وتحركاتهم التي قاموا بها في القضية ذاتها خلال السنة الأخيرة", معتبرًا ما قدمته الولايات المتحدة في نيسان/ أبريل من هذه السنة على مستوى مجلس الأمن، دلالة قوية وإيجابية على دعمها للموقف المغربي في قضية الصحراء.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق بالإجماع  في 24 نيسان/ ابريل 2013، على القرار رقم 2099 بشأن الصحراء٬ والذي يمدد مهمة بعثة المينورسو، معلنًا ترحيبه بالخطوات التي اتخذها المغرب لتعزيز مكاسب حقوق الإنسان في المنطقة، فيما أعتبر البيت الأبيض أن خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء الغربية "جدية وواقعية وذات مصداقية" وذلك قبل لقاء جمع بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل المغربي محمد السادس في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وتعقيبًا على مقال كتبه أحد المحللين في إحدى الصحف المغربية، قال فيه إن العاهل المغربي الملك محمد السادس يتقدم على الحكومة في مجال التحرك الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لـ"مصر اليوم": "هذه محاولة للقول بأن المؤسسات لا تشتغل كما ينبغي في المغرب، وما يمكنني الجزم به  أن الملك يحترم وبقوة مؤسسات الدولة، ويسهر على التنسيق بينها، ويدفع في اتجاه المصلحة العليا للوطن، هو ملك ورئيس دولة ويتمتّع بالصلاحيات والمسؤوليات المتصلة بالعلاقات الدولية والعلاقات الخارجية التي تعتبر من اختصاص رئيس الدولة في جميع الأنظمة، ولذلك أعتبر أن هذا النوع من التحاليل يرمي إلى التشويش على  النجاح الذي سجله تحرك المغرب في جميع الواجهات، وأعتقد بأن العمل والبذل هما الوحيدان القادران على إضفاء المصداقية على الدول، خاصة في ما يتعلق بمواقفها وعلاقاتها وتحركاتها، وهو المنطلق الجوهري الذي طالما عبّر عنه باستمرار الملك المغربي".
وبشأن مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية بعد الغيمة السوداء والانتقادات التي تبادلها الطرفان أخيرًا، أكَّد وزير الخارجية المغربية صلاح مزوار "أننا نسعى دائمًا من منطلق قناعتنا وتكويننا وتربيتنا في اتجاه تطوير علاقات أخوية صادقة سليمة تنظر بعين المستقبل ولا تنظر إلى بنظرة الماضي، وأعتقد أنه من مصلحتنا كبلدين محوريَّيْن مسؤوليْن عن أمن المنطقة واستقرارها، أن نساهم في تهدئة الأوضاع في الصحراء، وأعتقد أن المنطق يفرض اليوم على الجزائر بأن تسير في اتجاه التعامل الايجاب،ي وتترك المسار السياسي بين يدي ممثل الأمين العام، فهناك مسار ومفاوضات ما بين طرفيْن، وهي مخيَّرة بين أمرين إما أن تعتبر نفسها طرفًا جديَّا في اتجاه حلحلة الأزمة، أو أن تفسح المجال وتترك الملف للطرفين الرئيسيين المعنيين بالقضية (المغرب وجبهة البوليساريو)، مضيفًا القول: إن "هناك غالبية لها رغبة في إيجاد الحل باتجاه ما يقترحه المغرب، لكنَّ المفروض أن نترك البوليساريو يتحرك بكل حرية".
وبشأن موقفه من تقدم العلاقات البريطانية المغربية سيما وأنه يزور المملكة المتحدة في إطار الاحتفال بمرور 800 سنة على الروابط الدبلوماسية بين البلدين، أكَّد وزير الخارجية المغربي صلاح مزوار أن "العلاقات البريطانية المغربية قائمة على أسس وامتدادات طويلة في التاريخ, مشيرًا إلى أن هذه المقومات إضافة إلى العلاقات المتميزة بين العائلتين المالكتين والعلاقة التي تم بناؤها عبر مختلف محطات متعاقبة مع بريطانيا تعطي اليوم دفعا نحو آفاق جديدة للعمل المشترك ونظرة إلى طريقة تطوير المصالح المشتركة على المستوى الاقتصادي والتجاري، وكذلك على المستوى السياسي والثقافي وعلى مستوى استغلال موقع المغرب الجغرافي، خاصة من حيث تطويره باتجاه السوق الأوروبية وفي اتجاه أفريقيا والعالم العربي.
وختم رئيس الدبلوماسية المغربية حديثه إلى "مصر اليوم" بالقول: "هناك نظرة جديدة وأفق جديد في العلاقات المغربية البريطانية، وأعتقد أن هذه المناسبات تعدُّ فرصة للتعريف بكل هذه المقومات وكذلك التأكيد على أن المستقبل يتجه نحو آفاق أرحب لاستغلال الإمكانات المتاحة بما من شأنه أن يدفع البلدين الى التركيز أكثر على بناء شراكة إستراتيجية".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف أميركا من الصحراء إيجابيّ  وعلى الجزائر ترك القضيَّة للأمم المتحدة موقف أميركا من الصحراء إيجابيّ  وعلى الجزائر ترك القضيَّة للأمم المتحدة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates