الفائز في المعركة سيُتمم شوطًا طويلًا في مسار الانتصارات
آخر تحديث 13:43:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"حلب" هي كلمة السر ونهاية الطريق المؤقت

الفائز في المعركة سيُتمم شوطًا طويلًا في مسار الانتصارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفائز في المعركة سيُتمم شوطًا طويلًا في مسار الانتصارات

المتمردون السوريين
دمشق ـ نور خوّام

يتقاطع طريق حلب الذي يسيطر عليه المتمردون السوريين بين قرية مهجورة، وخط الحافة الذي يلوح في الأفق، وراء كل ذلك يتقدم الجيش السوري نحو المدينة، بعيدًا عن الأنظار.
 
وتوجد الشاحنات والسيارات والدراجات النارية في الحقول الخضراء دون صاحب، وهنا تتلاعب الثقوب الموحلة العميقة التي تشبه الخنادق، قبل الانضمام إلى مسار الحصى على طول الجدار الرملي الذي يأوي المرور النهائي فيما تبقى من المدينة.
 
بعد عامين ونصف العام على الحرب السورية، تعد مدينة حلب هي نهاية الطريق المؤقت، الأرض البور القاحلة حيث المسلحين والجنود والمليشيات وعدد قليل من المدنيين اليائسين، ولكن أيا كان الفائز في المعركة القادمة في شمال سورية، سيقطع شوطًا طويلاً نحو النصر في الحرب التي أشعلت البلاد، وهددت الحدود المرسومة قبل قرن من الزمان، وحطمت الآلاف من سنين التعايش من ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى سهول نينوي في العراق.
 
على بعد ميل عند سفح التلال، يقف الجيش السوري، وفي الوقت نفسه تحشد المليشيات صفوفها، وعلى مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام، يحفر المتمردون للحصول على الإمدادات الحيوية من القرى المجاورة لأن المدينة نفسها نفد منها كل شيء، ومحاصرة.
 
الدخان الأسود للمصانع على مشارف شمال شرق حلب، والتي في أحد الأيام كانت مركزًا اقتصاديًا صاخًبا لسورية، ولكن كل ما تبقى هو مشهد من خراب ودمار المصانع ومباني المكاتب، حيث يستخدمها المقاتلون من الجانبين للاختباء.
 
ومن جانبه، أكد زعيم المتمردين من الجبهة الإسلامية، أكبر جماعة معارضة متبقية في شمال سورية:" تعتقد الحكومة السورية أنها ستدخل حلب في كل سهولة، ولكن القوات الحكومية لم تفعلها حتى الآن، ونحن لن نسمح لهم".
 
ويحاول المتمردون تعزيز وتثبيت طريقهم، وتأمين الطرق داخل وخارج حلب، وحتى شهر شباط/فبراير الماضي، ظل الجيش السوري بشكل قوي في الشمال الشرقي والشمال الغربي من المدينة، ولكنه لم يتمكن من إغلاق الدائرة، وهي خطوة من شأنها محاصرة حلب، وحينها كانت ستلقى المدينة مصير حمص نفسها  التي استولى عليها الجيش في العام الماضي.
 
مباشرة إلى الشمال، فتحت المعارضة معركة في بلدة شيعية تدعى الزهراء، يسكنها نحو 15 ألف شخص لم يتعرضوا لأذى خلال الحرب، لحمايتهم من قبل "حزب الله"، أحد أنصار الرئيس السوري "بشار الأسد".
 
وعلى كلا الجانبين، غيرت الأجندات الإقليمية معركة السيطرة على دولة ذات سيادة، وخسفت بها الأرض، حيث تعتقد المعارضة السنية أنها تقاتل من أجل كسر الهيمنة الشيعية بقيادة إيران والتي تُحرض الأنظمة في دمشق وبغداد، وفي الوقت نفسه تصر سورية والعراق على أن الجماعات الإسلامية الأخرى لا تختلف عن تنظيم "داعش" المتطرف الذي لا يرحم، ويحاول إقامة ما يسمى بالخلافة الإسلامية على أنقاض الدول القومية.
 
معركة مدينة الزهراء، أحد الجيوب الاستيطانية الشيعية في شمال سورية، وتحاول جبهة النصرة التقدم نحوها، ولكن التنظيم استطاع السيطرة على أجزاء كبيرة بالقرب من الحدود التركية، وفرض نفسه كلاعب على حساب الجماعات غير الجهادية، فالديناميكية سريعة التغير تفرض حسابات جديدة على الجبهة الإسلامية.
 
ويوضح زعيم الجبهة الإسلامية:" هناك سبب عسكري لمعركة مدينة الزهراء، فنحن نعلم أن الأسد يحارب أعدادًا كبيرة من المليشيات، ولكن انتصاراته تأتي من خلال الوكلاء وليس من قبل الجنود، وسيتم استغلال الزهراء للدفاع عن الشيعة، والحكومة  لن تصبح قادرة على التحرك في أنحاء حلب دون المدينة".
 
في شهر يناير/كانون الثاني من هذا العام، أطلقت "الجبهة الإسلامية" حملة ضد تنظيم "داعش" وأجبرتها على الفرار من حلب والريف في الشمال، وكذلك محافظة إدلب في الغرب، واستمرت المعركة لمدة تسعة أسابيع، وخلفت أكثر من ألفي قتيل، وأعطت الحكومة السورية  فرصة للمناورة والاقتراب من الجزء الشمالي الشرقي من المدينة.
 
ومنذ ذلك الحيث تتزايد مكاسب الحكومة، على الرغم من الخسائر التي يعاني منها، وفي الوقت نفسه تقف "داعش" على بعد 20 ميلًا، في محاولة لاستفزاز الجبهة الإسلامية، بالهتافات المهينة لأعضاء المجموعة.
 
وتحركات "داعش" تؤثر على حسابات المدافعين عن حلب، بالإضافة إلى تحركات جبهة النصرة، والجبهات الثورية، ومع الأسلحة الثقيلة التي استولت عليها الجبهة الإسلامية من قاعدة إدلب العسكرية في الأسبوع الماضي، يشكل ذلك عقبة جديدة في وجه الحكومة السورية لإغلاق الفجوة حول حلب، ولكنها يمكن أن تنشط التحركات التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل لوقف إطلاق نار في الشمال.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفائز في المعركة سيُتمم شوطًا طويلًا في مسار الانتصارات الفائز في المعركة سيُتمم شوطًا طويلًا في مسار الانتصارات



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates