لونيل الفرنسيَّة مركز تصدير المتطرفين إلى سورية والعراق
آخر تحديث 20:25:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التحق 30 من أبنائها بتنظيمات متشددة في فترة قصيرة

لونيل الفرنسيَّة مركز تصدير المتطرفين إلى سورية والعراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لونيل الفرنسيَّة مركز تصدير المتطرفين إلى سورية والعراق

عناصر الأمن في مدينة مونبلييه الفرنسية
باريس ـ مارينا منصف

تقع مدينة لونيل بين مدينتي مونبليه ونيم المعروفة بآثارها الرومانية، ولا يزيد عدد سكانها عن 26 ألف نسمة. وتقول إحدى الروايات المتداولة إن جالية يهودية هاجرت من مدينة أريحا قامت بتأسيسها عام 68 ميلادية. وذاعت شهرة المدينة في القرون الوسطى حين تحولت إلى مركز للفلسفة اليهودية في تلك الفترة إلى درجة أنه أطلق عليها اسم "أورشليم (القدس) الصغرى".

هذه المدينة اختار وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف زيارتها السبت ليس للاطلاع على التراث اليهودي فيها وقد اندثر وإنما لأن لونيل تحولت إلى "ظاهرة" مقلقة و"رمز" إذ أنها "صدرت" خلال الأشهر الأخيرة نحو ثلاثين "متطرفًا" إلى سورية وربما إلى العراق وهي أعلى نسبة إذا ما قيست إلى عدد السكان. 

ومن بين هؤلاء 6 قتلوا في سورية والعراق من أصل 73 فرنسيًا أو مقيمًا على الأراضي الفرنسية سقطوا في ميادين "التطرف". أسماؤهم وهوياتهم معروفة في هذه المدينة التي قال عنها رئيس بلديتها كلود أرنو، السبت، في حضور الوزير كازنوف ووزيرة الدولة لشؤون المدينة مريم الخمري "شهدت تدفقا كثيفا للمهاجرين خصوصًا من شمال أفريقيا ما أدى إلى تبديل قواعد (العيش المشترك) المعمول بها". 

وأضاف أرنو "كثيرون هم الشباب الذين أصاخوا السمع لخطب غرضها إخراجهم من الجمهورية. الجالية المسلمة مهمة وإنني شهدت على أن أقلية منها ذهبت في اتجاه تيارات متطرفة".
ودفع التطرف بكريم "28 عاما" وحمزة "19 عاما" وحسام "24 عاما" وصبري "18 عاما" وأحمد "24 عاما" ورافايل "23 عاما" إلى الرحيل عن لونيل والتوجه إلى تركيا ومنها إلى سورية ومنها إلى العراق قبل أن يعلن مقتلهم جميعًا خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر، وكانون الأول/ديسمبر.

رافايل الذي اعتنق الإسلام في نهاية المرحلة الثانوية كان طالبًا في العلوم الإلكترونية. لكن أقرباءه ومعارفه يقولون عنه إنه كان يحب الحياة ويهوى الموسيقى. لكن "مؤشرات" مقلقة برزت في الأشهر التي سبقت توجهه إلى سورية ودلت على تأثره بنهج متطرف. كل من هؤلاء الستة له قصة تروى. كريم مثلا وهو الأكبر سنًا من بين القتلى كان يدير مقهى لتدخين الأركيلة "الشيشة".

 لكنه تركها فجأة ورحل. رافاييل وصبري قالا لذويهما إنهما ذاهبان إلى برشلونة. لكنهما لم يبقيا فيها إذ انتقلا منها إلى مدينة إسطنبول. أما حمزة فإنه ابن إمام مسجد لونيل السابق. وتظن الأجهزة الأمنية أن "متطرفي" لونيل تأثروا بالحركة الفكرية المسماة "التبليغ".

بعد مرور شهر كامل على العمليات المتطرفة التي ارتكبها الأخوان كواشي وأحمدي كاليبالي في باريس وإحدى ضواحيها، والتي أوقعت 17 ضحية، ما زالت السلطات الفرنسية تبحث عن "ردود". وزيارة كازنوف إلى لونيل كانت للغوص في الأسباب العميقة التي تجعل شبانا غالبيتهم ولدوا وتربوا في فرنسا أن يسلكوا مسالك العنف والتشدد والراديكالية وحتى التطرف. والرسالة التي حملها كازنوف إلى سكان لونيل من المسلمين وغير المسلمين مزدوجة "تشدد من جهة وطمأنة من جهة أخرى" والتأكيد على أن لونيل ليست متروكة وحدها بل إن مشاكل لونيل وصعوباتها هي مشاكل فرنسا وصعوباتها.

واعتبر الوزير كازنوف "أن الجالية المسلمة في لونيل تريد العيش بسلام ووئام، لكن يتعين علينا أن نقف في وجه البرابرة الذين حرفوا دينهم لأنهم جاهلون به ونحن نريد أن نناضل (ضد التطرف) بكل حزم وطالما أن هذه الحكومة موجودة، فإن التطرفيين لن يحصلوا على ملاذ آمن" في فرنسا التي وصفها بأنه "قوية بفضل وحدة شعبها وقيمها والوسائل التي نوفرها من أجل محاربة التطرف". وردا على شاب مسلم من لونيل شكا من الممارسات التمييزية التي يتعرض لها سكان المدينة، قال كازنوف إن "الإسلام في فرنسا دين تسامح ويتعين التذكير بذلك وبالقيم التي يحملها وبمحبة هذه القيم خصوصا بالنسبة للأحداث".

بالإضافة إلى التعبير عن المواقف المتشددة، يعي الوزير كازنوف أن الحل لا يمكن أن يكون فقط أمنيا وهو ما أكد عليه الرئيس هولاند في مؤتمره الصحافي، إذ شدد على عزمه على الاهتمام بالضواحي ووضع حد للممارسات التمييزية التي وصفها مانويل فالس بأنها تقوم على اللون والدين.

 ولذا، فإن كازنوف اجتمع برشيد بلحاج، رئيس الجمعية المسلمة التي تتولى إدارة مسجد المدينة ليفهم منه "الأسباب العميقة" التي تدفع شبان المدينة للالتحاق بتنظيمات متطرفة. وأكد الوزير الفرنسي ومعه وزيرة الدولة لشؤون المدينة على رصد مبالغ مهمة لمدينة لونيل لإعادة تأهيل أحيائها. وبحسب مريم الخمري، فإن الدولة الفرنسية عبر الوكالة الوطنية للتجديد الحضري ستقوم بإعادة تأهيل وسط مدينة لونيل.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لونيل الفرنسيَّة مركز تصدير المتطرفين إلى سورية والعراق لونيل الفرنسيَّة مركز تصدير المتطرفين إلى سورية والعراق



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
 صوت الإمارات - قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates