صحيفة ذي سيتيزن تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب عدم القدرة على مجاراة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج

صحيفة "ذي سيتيزن" تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحيفة "ذي سيتيزن" تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل

صحيفة "ذي سيتيزن" تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل
واشنطن - رولا عيسى

أوقفت صحيفة "ذي سيتيزن" التي تخدم مجتمعًا صغيرًا في ولاية نيو هامبشاير الأميركية النشر، بعد 90 عامًا من العمل، بسبب عدم القدرة على مجاراة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

وعانت الصحيفة كثيرًا من ارتفاع التكاليف مما دفع أصحابها إلى عرضها للبيع، ولكنها في النهاية لم تجد مشتر. وربما لم يكن قرار إغلاقها بالمفاجأة الكبيرة، لا سيما وأن المقاطعة الصغيرة الكائنة شمال بوسطن كانت الوحيدة التي تتمتع بوجود صحيفتين محليتين لتغطية أخبارها، وبالتالي فسكان المقاطعة مازالت لديهم الفرصة للاستمتاع بالصحيفة الأخرى، والتي تحمل إسم "لاكونيا ديلي صن"، والتي يتم توزيعها مجانًا.

ودفع إغلاق الصحيفة الكاتب تشارلي أرلينغوس للخوض في الأساطير التي تحيط دائمًا بالصحف والأخبار والمشاركة المدنية، فبالرغم من المساحة المخصصة له تبدو صغيرة وربما لا تلفت انتباه الكثير من المتابعين، إلا أنه طرح تساؤلًا هاًما بشأن مستقبل الصحافة، وهو التساؤل الذي يتجاهله قطاع كبير من الصحافيين أنفسهم. وأضاف تشارلي "لا أحد يعتمد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر للحصول على الأخبار التي يهتم بها، حتى هؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يفعلون ذلك، فإنهم في الحقيقة لا يفعلون".

وتابع "ربما تكون أحد الأساطير المزعجة، والأكثر إلحاحًا، والتي تدور حول جمع الأخبار والتقارير، أن يلوح شخص ما بهاتفه في وجهك قائلًا أنه لا يقرأ الصحف وأنه يعتمد في كل ما لديه من أخبار على تويتر. وفي الحقيقة أن ما يقصده هو أنه يحصل على أخباره من الأشخاص الذين يتابعهم على موقع التواصل الاجتماعي، إذا ما نشروا خبرًا ما، أو إذا ما وضعوا روابط لقصص صحافية معينة، ولكن في النهاية فإن التقرير النهائي الذي تقرأه لم يكن مكتوبًا من قبل صديقك الذي قام بمشاركته على موقع التواصل الاجتماعي، للتعليق على الأحداث، ولكن هناك شخصًا أخر جمع المعلومات وصاغ التقارير التي تراها جاهزة في النهاية على تويتر".

وذهب الكاتب بعد ذلك نحو سرد القليل من التاريخ حول زيادة عدد الصحف التي تقوم على جامعي الأخبار في الأوقات السابقة، واستفادت تلك الصحف بصورة كبيرة من جراء الإعلانات، وأوضح كذلك كيف اتجهت الإذاعات المحلية نحو الاعتماد بصورة كبيرة على إنتاج تلك الصحف الصغيرة والمواد التي تقدمها.

وواصل حديثه "منذ حوالي 20 عامًا كنت ضيفًا على أحد البرامج الحوارية في إحدى الإذاعات المحلية، فجلست في مكان قريب من المكان الذي كان يجلس فيه مقدم البرنامج، وحينها أدركت أنه ليس لديه ورق مكتوب عليه ما سيقوله، ولكن موضوع أمامه الصفحة الأولى من أحد الصحف المحلية في ولاية نيو هامبشاير، حيث علقنا على عدة أخبار منها، وفي الواقع أن مستمعي الإذاعة لم يحصلوا على أخبارهم من البرنامج المذاع على الراديو، وإنما كانوا تحصلوا عليها من الصحيفة، والتي نشرت تلك الأخبار أولا على يد مراسليها".

ويرى الكاتب أنه بدون محرري الصحف، فإن أيا من الأحداث المحلية لن يتم تغطيته أو نشره أو إذاعته، وبالتالي لن نجد مغردي تويتر يشاركون الأخبار على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثار تشارلي نقطة جوهرية وهي "ربما قيل الكثير حول أننا قلقون من جراء انخفاض عدد الصحف، خوفًا على مستقبل صناعة الورق والحبر، ولكن الواقع هو أن مصدر قلقنا الحقيقي هو مستقبل جمع الأخبار، وليس فقط صناعة نشر الكلمات. وفكر مثلا في الإذاعات المحلية، كانت تلك الإذاعات حتى وقت ليس بالطويل تقوم بجمع الأخبار، حتى المحطات الإذاعية الصغيرة التي ربما ليس لديها أكثر من محررين فقط، كانوا يقومون بجمع الأخبار اعتمادًا على الوكالات الإخبارية، إلا أنهم بقوا بذلك ملتزمين بعملهم في الحقل الصحافي، وأما الان، فأصبح موظفو الأخبار في الإذاعة يتم اختيارهم من غرف الأخبار بالصحف، ليتناقص عدد الصحافيين، وهو الأمر الذي يمثل خسارة كبيرة لنا جميعا".

ويختتم مقاله بالقول بأنه "كلما زادت التغطية الصحافية للأحداث، كلما كانت الحكومة خاضعة للمساءلة بشكل أكبر، ربما يكون إغلاق صحيف "ذي سيتيزن" ما هو إلا تحذير بأن أعداد أقل من الناس سوف يشاهدون وأعداد أقل من الناس سيساعدون للحفاظ على حريتنا". وربما أتفق مع ما ذهب إليه السيد تشارلي في مقاله، لا سيما وأنني سبق لي وأن كتبت عدة مرات في تلك المدونة، وبالتالي فإن تناقص أعداد جامعي الأخبار يمثل تهديدًا كبيرًا وصريحًا لديمقراطيتنا، واتفق معي كذلك في أن الثورة التكنولوجية الضخمة تساهم بصورة كبيرة في تواري دور الصحافة وتناقصها، وهو الأمر الذب ربما لا نستطيع مواجهته".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة ذي سيتيزن تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل صحيفة ذي سيتيزن تتوقف عن نشر الأخبار عقب 90 عامًا من العمل المتواصل



GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates