صحافي أميركي يروي تجربة اختطافه في سورية ويصفها بـالكابوس
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكد أن الشبيحة يستخدمون قنابل عنقودية لقتل النساء والأطفال

صحافي أميركي يروي تجربة اختطافه في سورية ويصفها بـ"الكابوس"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحافي أميركي يروي تجربة اختطافه في سورية ويصفها بـ"الكابوس"

دمشق ـ جورج الشامي
وصف إعلامي أميركي، تجربة اختطافه في سورية، أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، بـ"الكابوس"، وروى شهادته عن "عالم الشبيحة وما يجري فيه"، حيث نقل عن أحد خاطفيه قوله "إنهم يستخدمون القنابل العنقودية في تدمير القرى، وقتل النساء والأطفال".وقال مراسل شبكة "إن بي سي" الأميركية ريتشارد أنجيل، "إنه تم اختطافه أواخر العام الماضي، من قبل مجموعة شبيحة تابعة لحكومة دمشق، وعانى أيامًا عصيبة من التهديد بالتعذيب والقتل، قبل أن يتم تحريره على أيدي الجيش الحر (المعارض)".وأضاف أنجيل لمجلة "فانيتي فير"، في شهادة شخصية نادرة، من قلب "عالم الشبيحة"، وكيف أن "متعلميهم والحائزين على شهادات جامعية، لا يتورعون عن التورط في أعمال الخطف والقتل، المبنية على أساس طائفي مقيت، وأنهم يهتمون بالإيرانيين ومقاتلي (حزب الله)، أكثر من اهتمامهم بأي سوري آخر، وأن معاناته هو وفريقه الصحافي، بدأت بعد فترة قصيرة من انطلاقهم داخل الأراضي السورية، برفقة مجموعة من الجيش الحر، حيث لم يلبثوا أن فوجئوا بكمين نصبته مجموعة كبيرة من الشبيحة، الذين لم يتوانوا عن تصفية واحد من أفراد الجيش الحر سريعًا، استجابة لأوامر قائد المجموعة (أبو جعفر)، الذي كان يهدد بين الفينة والأخرى، بقتل أو إيذاء الطاقم الصحافي، مما دفع قائدًا في الجيش الحر يُدعى عبدالرازق، كان برفقة الصحافيين وتم اختطافه معهم، إلى الصراخ في وجه المختطف قائلا: هؤلاء الناس صحافيون، ليس لهم علاقة بالأمر، أنا المسؤول، اقتلني ودعهم يذهبون، فيما رد أبو جعفر مهددًا بحرق القائد عبدالرزاق، لكنه لم ينفذ تهديده، لأنه في الأصل خطف كل المجموعة لمبادلتها على 4 إيرانيين، ومقاتلين اثنين من (حزب الله)، تم أسرهم من قبل، وهو ما أفصح عنه أبو جعفر، مؤكدًا أن جاسوسًا تابعًا للشبيحة، هو الذي وشى بالصحافيين ومرافقيهم، لدى دخولهم من منفذ باب الهوى، وهو ما ساعد الشبيحة على نصب كمينهم". وأوضح المراسل الأميركي، أن "الغرفة التي احتجز بها مع رفاقه من طاقم (إن بي سي)، كانت مطلية باللون الأخضر، وعلى جدرانها رسومات تمجّد بشار الأسد، إلى جانب الإمام علي، وتبرز سيف الإمام المعروف بـ(ذو الفقار)، وفي هذا المكان الذي تعبر رسومه عن الارتباطات الحقيقة للشبيحة، صرخ أبو جعفر في وجهي، بلغة فيها من التحدي والحقد الشئ الكثير: تقول أنكم صحافيون، أتيتم هنا للكتابة بأننا نقتل الأطفال، وأنه ليس هناك خبز، وأن الناس تعاني؟ هذه بلادنا، نعم، نستعمل قنابل عنقودية ونقتل أطفالهم، نقتل نساءهم، وسنقتل كلّ نسائهم حتى لا يلدن كلابًا أكثر، سندمر قراهم، ولن نترك شيئًا، سنحرق البلاد". وعلق ريتشارد على ما سمعه، قائلاً "سمعت عبارات للشبيحة من قبل، أثناء مشاهداتي لمقاطع مصورة على الإنترنت، لكنّه لم يسبق لي أبدًا أن سمعت مثل هذا الكلام الوقح المفرط في قبحه، وبعد أن أفرغ أبو جعفر ما في صدره، تبدّلت لهجته قليلاً، حيث طلب مني والطاقم، أن يجلسوا قبالة الكاميرا، ويسجّلوا مقطعًا يعرّفون فيه أنفسهم، ثم يطالبون بلادهم (الولايات المتحدة) بالخروج من سورية، وبعد أن حصل على مراده بتصوير رهائنه الأميركيين، عاد لممارسة هوايته في التعذيب النفسي، وإطلاق التهديدات، طالبًا من مترجم كان مع الرهائن، أن يحزروا من سيحصل منهم على هدية، تلك الكلمة التي يكررها الخاطف كثيرًا، ويعني بها طلقة قاتلة أو جرعة تعذيب، لقد كان هذا الشبيح رجلاً متناقضًا، قدّم نفسه على أنه شاب في عمر 28 عامًا، وأنه درس الهندسة الزراعية، وكان من عشاق المسرح وكتابة الشعر، لكنه على أي حال بقي أبو جعفر، الذي لم يتردد عن ممارسة كل أعمال القتل والخطف، في سبيل إبقاء الحكم الطائفي لبشار، وقد تبين في ما بعد للرهائن، أن هذا المتعجرف ما هو إلا مسؤول صغير، يأتمر بمن هم أكبر منه، ويخاطبهم صاغرًا بعبارة: حاضر سيدي، حيث تم نقل الرهائن إلى شبيح أثقل وزنًا، يُدعى (أبو يعرب)، وهناك كانت ظروف الاحتجاز أقسى، حيث تم تقليل كميات الطعام والماء، فحصل الرهينة الواحد على تفاحة واحدة طيلة 24 ساعة، بينما لم يُعطَ أي منهم جرعة ماء طيلة 30 ساعة، وفي الليلة الخامسة من احتجازهم، وفي جو بارد، فتح الباب على الرهائن، وأخبروهم أنه سيتم نقلهم إلى الفوعة، وهي بلدة في محافظة إدلب، يقطنها سكان من الطائفة الشيعية، وبمجرد سماعي اسم (الفوعة)، بدأت الهواجس تثور في نفسي بشأن مصيري ومصير زملائي، وقلت: (حزب الله) في الفوعة، إذ تم تسليمنا لهم هناك، فلا أمل في تحريرنا مطلقًا، وربما سنحتجز سنوات على أفضل تقدير، وقد نحجز في زنزانات محكمة الإغلاق، وقد ننقل جوًا إلى طهران أو بيروت أو دمشق، لكن صوت أبو جعفر وهو يقول ساخرًا: مع السلامة، قطع علي تفكيري وهواجسي، وكان على الجميع أن يصعدوا في السيارة المتجهة نحو الفوعة، برفقة الخاطف وسائقه، وفجأة وبعد دقائق، داس السائق على مكابح السيارة بقوة، صارخًا: حاجز، حاجز، وترجّل بسرعة حاملاً رشاشه، مطلقًا رشقات متتالية من الرصاص، وفي هذه اللحظة التفتُّ إلى أحد زملائي، وأخبرته بأن الوقت مناسب للإفلات من الشبيحة، وهكذا كان، حيث ركض الاثنان مستغلين وقوع الاشتباكات، وأصبحا طليقين، لكن سرعان ما بوغتنا برجل ذي لحية طويلة يعتمر عمامة، يسأله: من أنت؟، فأخبرته أني وزملائي مجرد رهائن، ثم لما تبين له هدوء الرجل واتزانه، خاطبه بلهجة عربية ضعيفة: أنتم من الجيش الحر، فأجابه الملتحي: نعم، وعلى الفور تم حل وثاقي". وتابع الصحافي، "غمرني الفرح، وتوجّهت بالشكر إلى قائد المجموعة التي حررتنا، فرد: لا تشكرنا بل اشكر الله، فنحن عباده"، ثم يروي أنجيل كيف رأى بعد هدوء الاشتباكات، جثة سائق أبو جعفر، ورأى كذلك الأخير، وقد تسلم "هدية مناسبة"، حيث تلقى رصاصة أردته قتيلاً"، مضيفًا "نجح الثوار في تحرير معظم الرهائن، إلا سائق عبد الرزاق الذي قتل فور اختطافهم، وعبدالرزاق الذي وجدت جثته بعد أيام، وقد تم إعدامه ميدانيًا على أيدي الشبيحة، بعد أن أدركوا فشل خطتهم لتحرير 4 إيرانيين، إلى جانب اثنين من مقاتلي (حزب الله)".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي أميركي يروي تجربة اختطافه في سورية ويصفها بـالكابوس صحافي أميركي يروي تجربة اختطافه في سورية ويصفها بـالكابوس



GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد هنيدي يؤكد أن نجل الراحل أحمد زكي قصة حزينة جدًا

GMT 00:31 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

نهى نبيل توجّه رسالة صُلح إلى حليمة بولند

GMT 19:52 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

توجه لإنهاء ثلاث مساهمات عقارية متعثرة في الأحساء

GMT 04:54 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد حظر صيد سمك الحفش في بحر قزوين

GMT 10:34 2015 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

"صديق فزّاع" يزرع الابتسامة على وجه ملكة بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates