العنف يجتاح المدارس السورية أولياء الأمور عاجزون عن التصرف
آخر تحديث 17:41:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تداول مقاطع الضرب والإهانة عبر مواقع التواصل

العنف يجتاح المدارس السورية أولياء الأمور عاجزون عن التصرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العنف يجتاح المدارس السورية أولياء الأمور عاجزون عن التصرف

العنف يجتاح المدارس السورية
دمشق _ صوت الإمارات

 تداولت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" السورية مقطع فيديو يظهر معلمة في إحدى مدارس دمشق، تمارس نوعًا شديدًا من العنف على طلاب وطالبات لم تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات. وأثار هذا المقطع موجة عارمة من الغضب على وسائل التواصل، وطالب كثيرون وزارة التربية بالوصول إلى المعلمة ومعاقبتها، فيما اكتفت الوزارة بالصمت.
ويطرح هذا المقطع تساؤلات عديدة حول ما يجري خلف أبواب الصفوف المدرسية في المدارس السورية، ومدى انتشار ظاهرة العنف من قبل المدرسين، وطرق تعامل وزارة التربية معها. وتقول ريما الحلبي، أم لثلاثة أطفال: "ينتشر العنف بشكل كبير في المدارس للأسف، ومنها مدرسة أبنائي، وتأخذ هذه الظاهرة أشكالاً مختلفة، مثل الضرب والركل والتهديد والكلام البذيء"، مشيرة إلى وجود حالات من الإهانة اللفظية لمخالفات اللباس المدرسي، أو تسريحة الشعر، أو قص الأظافر، إضافة إلى حالات كثيرة استخدم فيها المدرسون وسائل مثل الصفع وشد الشعر والدفع، وغيرها.‏‏
أما الموجه التربوي عبدالرحمن قصاص، فأشار إلى أن استخدام العنف مرفوض بشكل كامل داخل المدارس، مهما كان بسيطًا، فهو ممنوع إداريًا وتربويًا، لأن المدرسة هي مكان للتعليم وليست مكانًا لممارسة أي نوع من أنواع العنف، ولأن رسالة المعلم رسالة تربوية سامية، تهدف إلى بناء شخصية الطالب، طفلاً كان أو يافعًا، بناءً متكاملاً ومتوازنًا فكريًا ونفسيًا وجسديًا واجتماعيًا.
ووفق النظام الداخلي المتبع في المدارس، والمقرر من قبل وزارة التربية، فإن المدرسة تعتمد أساليب مختلفة لتشجيع الطالب، منها التشجيع الشفوي من قبل الإدارة أو المدرسين أمام زملائه، إذا أظهر نشاطًا ملحوظًا في دروسه، وتقيد بالنظام وكان حسن السلوك، وهناك التهنئة المسجلة، وهي توجه للطالب من قبل الإدارة عند استمراره في الأمور الإيجابية، وهناك التسجيل في لوحة التفوق، والمكافآت، وهي جوائز رمزية كالكتب والأدوات المدرسية والقصص.‏‏
وأكدت الفقرات التي تضمنها النظام الداخلي المطبق، بالنسبة لمدارس مرحلة التعليم الأساسي والثانوي، أن العقوبات المدرسية هي وسيلة أخيرة واضطرارية تلجأ إليها المدرسة لتوجيه انتباه الطالب إلى الأضرار التي تنشأ عن سلوك معين، وذلك بعد استنفاد كل الوسائل التربوية الإيجابية الأخرى، كالنصح والإرشاد والتشجيع، فهناك تنبيه شفوي إلى الخطأ الذي يقوم به الطالب، وهناك طرق للمناقشة والإقناع، وجميع العقوبات تطبق فقط على الطلاب الذين يعاودون إهمال واجباتهم المدرسية أو يخلون بالنظام المدرسي، أو يسيئون معاملة زملائهم، ما يستدعي توجيههم بطرق تتناسب مع أوضاعهم الشخصية، وبصورة لا تقتل عندهم عزة النفس والشعور بالكرامة الشخصية.‏‏
وأقامت وزارة التربية السورية، في 2001، ورش عمل عديدة أكدت قراراتها بحظر استخدام الضرب في جميع المدارس، ولجميع المراحل العمرية، ووضعت عقوبات للمربين المخالفين، مثل خصم نسبة 5% من الراتب، وحجب الترفيع والنقل، وغيرها من عقوبات تتدرج وفق المخالفة، وفي نفس الوقت وضعت عقوبات للطلاب الذين يرتكبون مخالفات بحق معلميهم أو زملائهم، مع القيام بحملات توعية مكثفة.
 في عام 2004، أصدرت وزارة التربية العديد من القرارات لمنع استخدام العنف في المدارس من الجانبين، مع الشرح المفصل لكل الحالات المحتمل حدوثها، وفي عام 2012 جددت الوزارة هذه التعميمات، بقرارها رقم "2661.‏"‏
ويبدو أن الحرب جعلت كل هذه القرارات "حبرًا على ورق"، وأصبحت عقلية المدرس وحالته النفسية هي فقط ما يتحكم بجو الصف، والبيئة التعليمية للطلاب . ولم يتوقف موضوع العنف عند عنف المدرس على التلاميذ، بل انتشرت ظاهرة العنف الممارس من قبل الطلاب على المدرس، سواء كان عنفًا لفظيًا أو ممارسة الضرب والإهانات.
ووُثقت أكثر من حالة، في عدد من المدارس، لكنها بقيت في أغلب الاحيان طي الكتمان، بسبب عجز المدرس عن التصرف امام الطالب الذي يكون في أغلب الاحيان ابن أو قريب أحد المسؤولين الكبار، الذين تعلو كلمتهم فوق كلمة المدرسة والصف، وحتى وزارة التربية.
وتقول الخبيرة النفسية سامية حمدان إنه لا يمكن النظر إلى العنف المنتشر في المدارس السورية إلا باعتباره انعكاسًا نفسيًا لما خلفته سنوات الحرب على نفسية الأطفال والكبار .
وتشير "حمدان" إلى أن عنف المدرسين تجاه التلاميذ يكون في الغالب تفريغًا لشحنات الضغط الناجم عن متاعب الحياة في هذا الزمن، لكن هذا بالطبع ليس مبررًا، لأنه على المدرس أن يفصل بين حياته الخاصة والمدرسة.
أما بالنسبة لعنف الطلاب ضد المدرسين، أكدت "حمدان" أن انعدام التربية، وغياب دور الأسرة، وتاثير وسائل التواصل الاجتماعي على عقول الطلاب قلل من احترام المدرس، وجغله، للأسف، هدفًا لسخرية الطلاب. وأوضحت أن الحل يكون هو هيبة المدرس، وتشديد الرقابة من قبل الوزارة على الطلاب والمدرسين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف يجتاح المدارس السورية أولياء الأمور عاجزون عن التصرف العنف يجتاح المدارس السورية أولياء الأمور عاجزون عن التصرف



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates