فجوات في التجهيزات التقنية تعرقل التدريس عن بُعد لطلاب لبنان
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اقتراح ببث حصص تعليمية عبر التلفزيون الرسمي لعلاج المشكلة

فجوات في التجهيزات التقنية تعرقل "التدريس عن بُعد" لطلاب لبنان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فجوات في التجهيزات التقنية تعرقل "التدريس عن بُعد" لطلاب لبنان

التدريس عن بُعد
بيروت ـ صوت الامارات

فرضت القرارات التي أصدرتها الحكومة اللبنانية لإغلاق المدارس، عطلة قسرية على أكثر من مليون تلميذ قد تطول وفق تطور انتشار فيروس "كورونا" المستجد، ما دفع السلطات للتفكير بالبدائل.وخلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، تم التداول بصيغة التدريس عن بُعد، بالتعاون بين وزارات التربية والاتصالات والإعلام، لإنتاج برامج تلفزيونية وطرق تفاعليّة حديثة بين المعلّمين والتلاميذ ضمن حصص تعليميّة تُبَث عبر "تلفزيون لبنان"، تمامًا كما كان يجري خلال الحرب الأهلية في سبعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى إدراج المواقع التعليمية اللبنانية على القائمة البيضاء لمستخدمي شبكتي الجوال وشبكة وزارة الاتصالات. إلا أن القرار النهائي بهذا الشأن لا يزال يحتاج إلى الدراسة الوافية للقدرة على تطبيق هذه الإجراءات.وكان قرار إقفال المدارس، قد ترافق مع تعميم يتعلق بتنظيم عمل المدارس والثانويات الرسمية خلال فترة التعطيل القسري، واعتماد مبدأ "التعليم عن بُعد" بتقنيات وسائل التواصل الاجتماعي. كما أعلنت لجنة الطوارئ التربوية، في أكثر من مناسبة، عن إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية هذا العام، مستبعدة أي اقتراح يتعلق بإلغائها.

إلا أن خطط وزارة التربية تصطدم بالواقع التكنولوجي في لبنان. ويقول المتخصص في هذا المجال كريم زرزور لـ"الشرق الأوسط" أن "نظام الإنترنت في لبنان لا يلبي الحاجة إلى التعليم عن بُعد، لأن وزارة الاتصالات رفعت قدرة الاستخدام من دون تحسين نوعيته، بالتالي فهو غير جاهز لتطبيق ما تسعى إليه وزارة التربية، كونه يصل إلى فئة من الطلاب والتلاميذ في المدارس الرسمية ويستثني فئات أخرى. ما يتسبب بطبقية بين التلاميذ، مع الإشارة إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تملك الإمكانات للحصول على هاتف ذكي أو لوح إلكتروني أو جهاز كومبيوتر محمول. وأحيانًا، يحتاج التعليم عن بعد إلى أكثر من جهاز لخصوصية كل من هذه الأجهزة".

ويلفت زرزور إلى أن "تحضير مواد التعليم التفاعلي يحتاج إلى وقت أطول من التعليم العادي، وكذلك الشرح والتصحيح. وقدرة التلاميذ على التركيز والاستيعاب عن بعد تتراوح بين 20 و30 دقيقة على أبعد تقدير. وهي لا تكفي لتأدية الغاية منها. كما أن تدريب المدرسين ليس كافيًا، وأحيانًا يتفوق التلاميذ على مدرسيهم تقنيًا، ما يربك آلية التدريس". ويشير إلى أن "الأنظمة الإلكترونية للمدارس ليست مكتملة، والمديرين المكلفين متابعة ما يقوم به المدرسون لا يملكون الكفاءة المطلوبة في هذا المجال، وبالتالي ستؤدي هذه الفجوات التقنية إلى تعطيل عملية التدريس التفاعلي".

وفي حين يتقارب مستوى "التدريس عن بُعد" بين المدارس الرسمية والمدارس الخاصة، تعاني المدارس الخاصة المجانية من وضع صعب يحول دون قدرتها على مواكبة حالة الطوارئ التعليمية هذه، لأن طلابها هم في الغالب من فئات فقيرة وشبه معدمة. ما يعني أن جهود وزارة التربية للتعويض على تلاميذ لبنان، وإن كانت جيدة، إلا أن الأرضية التقنية ليست جاهزة لجهة الموارد والمعدات، كما أن المناهج التربوية ليست تفاعلية، ولا بد من تمديد العام الدراسي ليعوض التلاميذ ما فاتهم، بالاعتماد على التعليم الكلاسيكي.وتقول أستاذة مادة العلوم في إحدى المدارس الرسمية، الدكتورة ماري عمار لـ"الشرق الأوسط"، إن "التعطيل القسري له تداعيات سلبية تربويًا، مع إقفال المدارس تحسبًا لانتشار الفيروس. فانقطاع الدراسة، كما يحصل الآن، يؤثر على وصول المعلومة إلى الطلاب، لأنها تتشتت ولا تكتمل في سياقها الطبيعي. ولا يستطيع المدرس أن يستأنف التدريس كالآلة، ويمسك السياق من جديد بعد الانقطاع".

وتوضح أن "التدريس عن بُعد يستوجب طلابًا لديهم حسّ المسؤولية، لا سيما طلاب الصفوف النهائية. وكلنا نعرف أن درجة المسؤولية ليست متساوية لدى الطلاب لجهة القيام بالدرس والتمارين، من دون إشراف مباشر من المدرسين. وتتدنى نسبة المسؤولية مع الصفوف العادية". وتضيف أن "مفعول هذا الأسلوب التقني محدود، وإلا ما هو دور المدرس؟ نحن نعتمد طرقًا تربوية تفرضها أوضاع طلابنا، وقدرتهم على الاستيعاب، ومستويات الذكاء، وخصوصيات كل تلميذ ومشكلاته في تلقي المعلومات. ندخل إلى رؤوسهم من خلال عيونهم ومدى تركيزهم لأننا قربهم. أما عن بعد، فالأمر مختلف. إذ لا نستطيع القيام بدورنا التربوي من خلال الإنترنت".

وتشير إلى أن "تعثر تطبيق المناهج بسبب (الكورونا) عالمي، لأن التأخير يشمل دولًا كثيرة، وليس لبنان حصرًا. فالامتحانات الرسمية في كل الدول المتأثرة بالفيروس سوف تتأجل، ولبنان من ضمنها. وكذلك الدخول إلى الجامعات، إلا أن بالإمكان إنقاذ العام الدراسي. والعامل الأساسي لهذه الغاية يتعلق بالمدرس الذي يعرف كيفية فتح المجالات أمام الطلاب ليساعدهم على تجاوز هذا التعطيل القسري والعبور بهم من خلال العقبات التي فرضت نفسها، لا سيما إذا منحنا الطلاب تسهيلات تتعلق بمحاور الدراسة من خلال تنويع اختياراتهم في أسئلة الامتحانات".وتؤكد عمار على أن "دور الأهل مع التلاميذ الصغار يمكن أن يعوِّض عن المدرسة إلى حد ما. أما التلاميذ في الصفوف العالية، فلا يملك الأهل إلا حث أولادهم على العمل، ليتمكنوا من التأقلم مع حالة الطوارئ التي نعيشها ويقتنعوا بوجوب متابعة تحصيلهم العلمي، ولو عن بعد".

قد يهمك ايضا:

تخصص مليون جنيه جائزة الفائز الأول في مسابقة المشروع الوطني للقراءة

مراكز الدروس الخصوصية في مصر تستغل تعليق الدارسة وسط مطاردة الأمن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجوات في التجهيزات التقنية تعرقل التدريس عن بُعد لطلاب لبنان فجوات في التجهيزات التقنية تعرقل التدريس عن بُعد لطلاب لبنان



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates