مدارس جنوب السودان تفتح أبوابها والمُعلمون يتركون العمل فيها
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"يونيسف" تحذّر من إنتاج "جيل جديد ضائع" من البالغين

مدارس جنوب السودان تفتح أبوابها والمُعلمون يتركون العمل فيها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مدارس جنوب السودان تفتح أبوابها والمُعلمون يتركون العمل فيها

مدارس جنوب السودان
الخرطوم - صوت الامارات

فتحت بعض من مدارس جنوب السودان البالغ عددها نحو ستة آلاف مدرسة، أبوابها في مستهل عام دراسي جديد هذا الشهر، لكن الحكومة لا تعرف عدد هذه المدارس على وجه الدقة، كما لم يصرف المعلمون رواتبهم، والكثير منهم ومن تلاميذهم هاربون بعد أربع سنوات من القتال، ففي العاصمة جوبا، تمتلئ الفصول الدراسية بأسر جائعة ومشرّدة.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ديسمبر (كانون الأول)، أن ثلاثة أرباع الأطفال لا يذهبون إلى المدارس؛ وهو ما يهدد بإنتاج "جيل ضائع" ثانٍ من البالغين غير المتعلمين في البلاد التي تواجه خطر التحوّل إلى دولة فاشلة، وبعض هؤلاء الأطفال من أبناء "الصبية الضائعين"، وهو المصطلح الذي يُطلق على الجيل الذي نجا من الصراع الذي استمر 22 عامًا حتى ينال الجنوب استقلاله عن السودان عام 2011، ووجد هذا الجيل نفسه في خضم صراع جديد بعد عامين فقط من الاستقلال.

كان الرجال من أمثال لورانس صامويل يأملون في توفير الطعام والسلام والتعليم لأبنائهم، لكن هذه الأحلام تحطمت على صخرة الحرب الأهلية، فلا يستطيع صامويل توفير نفقات تعليم أي من أطفاله، وأغلب جيرانه لا يستطيعون حتى شراء الطعام، وقال "إذا وجّهت أسئلة لطفل في مدرسة ابتدائية، فلن يجيبك لأنه شارد الذهن، يفكر في الطعام"، أما العام الماضي، فقد قال وزير التعليم دينق دينق هوج: إن نصف مدارس البلاد فقط فتحت أبوابها، لكن لا يزال مسؤولو الوزارة يحاولون حصر المدارس التي استأنفت نشاطها هذا العام بعد ثلاثة أسابيع من بدء الفصل الدراسي.

وقُتل عشرات الآلاف وترك نحو 4،5 مليون ديارهم في جنوب السودان الغني بالنفط منذ اندلاع الاشتباكات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار عام 2013، ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، فإن ثلاثة أرباع السكان البالغين غير متعلمين، وهو واحد من أعلى معدلات الأمية في العالم، ونُسفت آخر محاولة لإنهاء القتال عندما انتهك اتفاق لوقف إطلاق النار بعد ساعات من توقيعه في كانون الأول، والكثير من المدارس مهجورة في بلدات وقرى هجرها أهلها في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقالت الأمم المتحدة: إن الجماعات المسلحة جنّدت ما يقرب من 19 ألف طفل، لكن أُفرج عن مئات عدة منهم هذا الشهر، حيث تجتذب الميليشيات الأطفال بسهولة بإغرائهم بالطعام والحماية، كما ذكرت المنظمة يوم الاثنين الماضي، أن أكثر من سبعة ملايين شخص أو ما يقرب من ثلثي سكان البلاد سيواجهون صعوبة في إيجاد الطعام هذا العام، وتعاني مناطق في البلاد نقصًا في إمدادات الغذاء يكاد يتقرب من مجاعة العام الماضي، وإذا حالفهن الحظ، فربما تتمكن الأمهات من الاختيار بين إطعام أطفالهن وإرسالهم إلى المدارس.

وكان اثنان من أبناء "سالاو آدم" الخمسة يذهبان إلى المدرسة العام الماضي، وقالت إنها لن ترسل أيًا منهم إلى المدرسة هذا العام بعدما تضاعفت المصروفات المدرسية من ألف جنيه جنوب سوداني إلى ألفين في الفصل الدراسي الواحد، ويعادل هذا المبلغ تسعة دولارات، حسب السعر المتداول في السوق السوداء هذا الأسبوع، وقالت الأم في هدوء "بالطبع، الغياب عن المدرسة سيؤثر عليهم، لكن ماذا بوسعي أن أفعل؟".

المدرسون يتركون مهنتهم

أجبر القتال شركات النفط على وقف معظم إنتاج البلاد؛ مما أثر بشدة على عائدات الحكومة، وقال دانيال سواكا نجوانكي، المدير العام لوزارة التعليم: إن السلطات لم تدفع رواتب الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الدراسي السابق الذي انتهى في ديسمبر، وخصصت الحكومة 3 في المائة من ميزانية 2017 - 2018 للتعليم، وذهب أكثر من 50 في المائة إلى الأمن والهيئات الإدارية، بما في ذلك مكتب الرئيس كير، بينما أنفقت كينيا المجاورة 7،3 في المائة من ميزانيتها الوطنية على التعليم هذا العام.

وأوضح أتني ويك أتني، المتحدث باسم كير: أن الرئاسة تحتاج إلى ميزانية كبيرة لأن الوزراء الذين لا يجدون الأموال التي يحتاجون إليها دائمًا ما يطلبون من الرئاسة التدخل لمساعدتهم، وقال: "عندما يفترض أن تنفق إدارات أخرى ولا تتمكن من إيجاد أي (أموال)، سيأتون إلى مكتب الرئيس ليطلبوا التدخل"، وحتى لو دفعت الحكومة رواتب المعلمين، يقول نجوانكي: إن التضخم الهائل يعني أن راتب المعلم الشهري وقدره 1500 جنيه جنوب سوداني لم يعد يكفي لشراء كيس من فحم الطهي، وقال: "الكثير من المدرسين تركوا المهنة".

وتقدر الأمم المتحدة، أن نحو ثلث المدرسين تركوا وظائفهم، وكان المعلم السابق قرنق مابيور دينق أحد هؤلاء، وترك الوظيفة في فبراير (شباط) الماضي، واتجه دينق للعمل في شركة خاصة وفرت له ضعف راتبه بصفته معلمًا، وقال: "قررت التدريس لأنني كنت سعيدًا بمساعدة بلدي، لكن بعد عامين، كان من المستحيل رعاية أسرتي"، أما أحد التلاميذ الذين فقدوا الأمل في إكمال تعليمهم هو لادو الذي يبلغ من العمر عشر سنوات، والذي لادو تلميذًا في الصف الرابع الابتدائي عندما فصله مسؤولو المدرسة لأنه لا يرتدي ملابس لائقة، وقال وهو يجلس القرفصاء بلا حذاء في مطعم مفتوح في جوبا: "أود العودة إذا استطعت الحصول على الزي المدرسي وحذاء"، وأقصى ما كان يتمناه لادو في هذه الليلة هو الحصول على بقايا طعام من شخص عطوف من رواد المطعم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدارس جنوب السودان تفتح أبوابها والمُعلمون يتركون العمل فيها مدارس جنوب السودان تفتح أبوابها والمُعلمون يتركون العمل فيها



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates