معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية
آخر تحديث 15:37:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بإرسال الاختبارات عبر البريد الإلكتروني لطالباتها

معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية

تتمترس المعلمة ضياء أحمد قبالة شاشة هاتفها الذكي
القاهرة - صوت الامارات

تتمترس المعلمة ضياء أحمد قبالة شاشة هاتفها الذكي، تفتتح صف التربية الإسلامية، طبشورتها "لوحة المفاتيح" تكتب بها الأسئلة وبعض الاختبارات القصيرة وترسلها عبر البريد الإلكتروني لطالباتها، تجهز قلمها الأحمر (أداة مساعدة في البرنامج الإلكتروني) تخط به علامة "صح" كبيرة وتذيلها بـ"ممتازة أشكرك" لكل طالبة تتمم الإجابات الصحيحة. باستخدامها أداة القلم الأحمر أشعرت الطالبات كأنهن يقفن قبالتها وهي تجلس على كرسيها خلف طاولتها الخشبية في صف مدرسة حليمة السعدية الأساسية للبنات، وهن يتنافسن أي وحدة منهن تنهي حل الإجابات وتسلم الكراسة أولًا.ضياء التي تقطن في مخيم جباليا تحاول تطويع أدوات الصف الافتراضي منذ إغلاق المدارس بعد إعلان حظر التجوال الشهر الماضي، في إثر تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد داخل المجتمع في قطاع غزة، لجذب الطالبات إليه وربطهن به، تبحث عن الابتكار والتجديد لإضفاء الإثارة والتشويق لزيادة تفاعل طالباتها معها، وكان منها استخدام أداة القلم "الأحمر" لإضفاء نوع من الواقعية.حين تطل من خلف الشاشة بعد رد السلام تستقبلها طالباتها بصوت جماعي: "شعارنا الكلمة الطيبة صدقة، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"، فترد: "حياكن الله وبياكن وجعل الجنة مأوانا ومأواكن، تفضلن بالجلوس".

في حديثها مع صحيفة "فلسطين" توضح بلمحة مبسطة عن الصف الافتراضي أنه غرفة صفية تجمع بين الطالب والمعلم والإدارة والإشراف، يتفاعل عبره الطالب والمعلم. وتبين أن المعلم يدرج فيه المادة التعليمية من أسئلة مباشرة أو بحث يطلبه من الطالب، أو فيديو مباشر له مع الطلاب أو رسالة صوتية، إلى غير ذلك من الوسائل.وتقول ضياء: "عندما بدأت التجربة أحببت أن يكون التفاعل حقيقيًّا وملموسًا، ويتخلله الإثارة والتشويق كما الغرفة الصفية".تضفي بعضًا من الدعابة وتستعمل المصطلحات التي عهدتها طالباتها منها، ما يشعرهن بواقعية، فتنعت إحداهن بملكة، وثانية تشكرها على إجاباتها الوافية، وثالثة تقر بأنها تحدثت بأجمل إجابة، وأخرى تنبهر بجمال كراستها.وتؤكد ضياء أن ما يثري التعليم في هذه الغرف الصفية الوجود "أون لاين" باستمرار مع الطالبات، والرد الفوري على جميع الأسئلة.كان أول سؤال في هذه الغرف الصفية الافتراضية هو آخر شيء انتهت به المعلمة أحمد في الغرف الصفية الحقيقية، وهو حل أسئلة الواجب ورفع التصوير مرفقًا مع التعليق، وعندما ترسل الطالبة الصورة تفتحها من طريق أيقونة التعديل وتستعمل القلم الأحمر للتصحيح.

وتلفت المعلمة ضياء إلى ازدياد تفاعل الطالبات بعد استخدامها أيقونة القلم الأحمر للتصحيح، ومع ذلك ما تزال تعاني ضعف تفاعل الطالبات معها، تقول: "من أصل ١٣٠ طالبة تقريبًا تتفاعل معي أقل من ١٥ طالبة، وقبلت الدعوة ٢٠ طالبة فقط من أصل ٣١ بريدًا".وترجع ضعف التفاعل إلى عدم فهم الطالبات كيفية قبول الدعوة، أو عدم فهمهن كيفية دخول الصفوف الافتراضية، وعلى مدار الساعة تتفقد هاتفها لتبقى على تواصل مع طالباتها.كثير من الأهالي يشتكون من عدم قدرة أبنائهم على التفاعل مع الصفوف الافتراضية، تقر المعلمة أحمد بصدق شكواهم، قائلة: "قولنا الواحد إنه لو اجتمعت الأمة على أن تحل محل المعلم فلن تحل، وهذا التعليم مساند للتعليم الشفهي الحقيقي داخل نظام المدرسة ولا يغني عنه".وتشير إلى أن هذا التعليم يصلح أن يكون مراجعة لما شرحه المعلم مشافهة داخل الغرفة الصفية. ومن العيوب أيضًا في شرح الدروس الجديدة عبر الإنترنت عدم نظر الطالب إلى عين المعلم، فتحاول التحايل على ذلك بفكرة ابتكرتها، فإذا وصلت إلى عمق الدرس في الغرفة الصفية تقول للطالبات: "إيدك على إيدك وعينك على عيني"، ثم تدور بعينها إلى أعين جميع الطالبات فردًا فردًا ثم تستأنف الشرح.

ومن أبرز العيوب وأكثرها تعقيدًا -وفقًا لوصف المعلمة- انقطاع التيار الكهربائي، إضافة إلى أن الغرفة الصفية الافتراضية تحيل الطالب والمعلم إلى تطبيقات أخرى ومتصفح الإنترنت، وهذا قد يكون معطلًا أو ضعيف الاتصال بالإنترنت.وتزيد بطرافة: "ومن العيوب أيضًا عدم قدرة الأم على متابعة مجموعة من الأبناء، هنا الأم هي المعلم والمدير والمشرف والآذن وبائع المقصف والقاضي، وهي كل شيء في شيء واحد، فمن استطاعت أن تفعل ذلك كله مع أكثر من ابن؛ فلتعلم أنها لن تقل أهمية عن أمهات جميع العلماء".ولكن لا يمكن إغفال المميزات التي يتحلى بها التعليم عن بعد، وأهمها كما تبين ربط الطالب بالتعليم والمنهج، ولو بخيط رفيع، تقول ضياء: "التعليم عن بعد ليس بتلك الصعوبة، ولا يحتاج إلى الكثير من الأجهزة الإلكترونية، ولكن كل بداية صعبة، ثم تسهل ثم تستساغ ثم تحلو، فتقطف ثمارها في التو واللحظة".

وتوضح أن الأنشطة وأوراق العمل التي تطلب في الصفوف الافتراضية ليست كثيرة وبسيطة وسهلة جدًّا، والاختبار عبارة عن سؤال اختر مثل لعبة من سيربح المليون، أما التكاليف المطلوبة من الطالب فيستطيع فعلها متى شاء دون عقاب أو توبيخ، وفي حال حلها والإجابة عنها يحصل على الثناء والتشجيع من المعلم ربما أكثر من تشجيعه داخل الصف. وتختم حديثها بنصائح لطالباتها أولًا، بحثهن على المتابعة والارتباط بالمنهج والتعليم لأن العودة للمدراس قد تأتي فجأة وعلى الطالب أن يكون حاضرًا ذهنيًّا، أما الأهالي فعليهم المتابعة على بالحد الأدنى وعدم الاستهزاء وتثبيط العزائم وإثارة السخرية وترديد السلبيات.ومن وجهة نظرها لا بد أن يعد التعليم عن بعد مساندًا لا إلزاميًّا للطالب ولا للمعلم، ومراعاة الظروف الواقعية المحيطة بهم، لا سيما النفسية.


قد يهمك ايضا :

مدرسة الشرطة الاتحادية تخرّج 28 منتسبًا من "البرنامج الإلكتروني"

أبوظبي للتخطيط العمراني يطلق نسخة محدثة من البرنامج الإلكتروني

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates