القرضاوي وحركة النهضة والنشاط المشبوه لتخريب نُظم التدريس في تونس
آخر تحديث 13:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تلقَّت السّلطات بلاغات عن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"

القرضاوي وحركة "النهضة" و"النشاط المشبوه" لتخريب نُظم التدريس في تونس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القرضاوي وحركة "النهضة" و"النشاط المشبوه" لتخريب نُظم التدريس في تونس

النهضة تساعد اتحاد القرضاوي في التغلغل بالجامعات التونسية
تونس _صوت الامارات

يُوسِّع فرع ما يُسمَّى "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" لمؤسسه الإخواني يوسف القرضاوي، نشاطه في تونس تحت غطاء التكوين والتعليم، مما يعتبره عدد من الأكاديميين وسيلة لضرب الجامعات التونسية ونظم التدريس في البلاد، وغطاء لأنشطة خفية تهدف لاستقطاب الشباب والزج بهم في بؤر التوتر.

اقرأ أيضا:

اختراق موقع القرضاوي والسيطرة عليه "إلى الأبد"
الجدل حول النشاط السري المشبوه لفرع اتحاد القرضاوي لم يغب يوما عن الساحة في تونس، ويعود ليطفو على السطح مجددا مع بدء كل سنة دراسية وجامعية، حيث يجدد الفرع نشر إعلاناته الموجهة لاستقطاب رواد جدد لدورات تكوينية يقول إنها في "العلوم الشرعية".
وتتوزع دروس هذه الدورات على مجموعات تتكون من ثلاثة أفراد، وتدوم ثلاث سنوات، لا يسدد خلالها المستفيدون إلا مبلغا رمزيا للتسجيل، بينما تكون الدروس مجانية، مما يطرح تساؤلات عدة حول مصادر تمويل هذه المؤسسة.
وينشط فرع "اتحاد علماء المسلمين" في تونس تحت غطاء الجمعيات، ويحتل مقرا قريبا من مقر حركة النهضة بمنطقة مونبليزير بالعاصمة، وسبق وأشرف على إدارته وتسييره أعضاء من "مجلس شورى حركة النهضة"، في خرق صريح للقانون التونسي الذي يمنع الجمع بين تسيير الجمعيات والنشاط الحزبي.
ووقع عدد من الجامعيين في وقت سابق على عريضة ضد نشاط هذه المؤسسة،  وقالوا إنه يتعارض مع القانون المدني للبلاد ومع مبادئ الدستور، ووصفوها بـ"المؤسسة الطائفية" التي ساهمت في التغرير بالشباب وإرسالهم للقتال في بؤر التوتر، فضلا عن الإحراج الذي تسببه للدبلوماسية التونسية بالنظر إلى تصنيف اتحاد القرضاوي منظمة إرهابية في عدد من الدول.

مخاطر التسلل
وقالت أستاذة الحضارة الإسلامية بالجامعات التونسية نايلة السليني، إنهم "نبهوا إلى خطورة نشاط اتحاد القرضاوي في تونس منذ عام 2013، غير أنه تسلل بهدوء إلى البلاد، واعتمد التخفي في البداية، ثم أصبح له مقر وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد إعلان التوافق السياسي مع حركة النهضة في سنة 2014".
وأضافت السليني أن "ما يقدمه يشكل خطرا على جامعة الزيتونة وبرامج التعليم العالي في تونس، كما أن منتمين لحركة النهضة يدرسون في هذا الاتحاد، ويقدمون وعودا بتشغيل المنتسبين داخل مؤسسات وزارة الشؤون الدينية، في محاولة لإيجاد غطاء حكومي لأنشطتهم المشبوهة"، ونبهت إلى "محتوى الدروس التي بينت تحقيقات استقصائية أنها تخلط الدعوي بالسياسي وتوظف رسائل سياسية ضد الدولة المدنية وحقوق النساء وتعمل على تكوين مشاريع انتحاريين بالفكر داخل المجتمع".
وشددت أستاذة الحضارة الإسلامية على أن "وزارتي التربية والتعليم العالي هما الجهتان الوحيدتان المسؤولتان عن كل نشاط معرفي في البلاد، وعلى الحكومة أن تتدخل حتى لا تتشتت الصلاحيات ولا يقع استقطاب الشباب لبث أفكار المتطرفين"، كما دعت السليني للكشف عن حقيقة تعاون فرع تونس مع بقية فروع الاتحاد العالمي وارتباطه بشبكة إقليمية لا يمكن مواجهة مداها في غياب إرادة سياسية.

أجندة خفية
واعتبر الباحث في الإسلام السياسي والحركات المتشددة، عبيد الخليفي، في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية، أن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، "لم يكن كما يقدم نفسه مؤسسة علمية فقهية دينية بالقدر الذي يخفي فيه أجندة سياسية ترتبط بالإسلام السياسي ورموزه في المنطقة العربية الإسلامية".
وأضاف أن الاتحاد "يحاول عبر المشروعية الدينية البحث عن مشروعية سياسية لحلف سياسي بين أنظمة تركيا وقطر والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين"، وتابع: "لعل نشاط الاتحاد في تونس وغيرها يعطي ملامح هذا التوظيف والتسخير للعلوم الدينية لبناء تعليم مواز، في محاولة لإحياء التعليم الديني وتثبيته موقفا شرعيا تجاه مكتسبات الدولة المدنية".
وأضاف الخليفي أن "فرع الاتحاد في تونس قام باستقطاب ودمج أغلب أساتذة كليات الشريعة والتعليم الزيتوني في مشروع توطين للتعليم الديني مواز للتعليم الجامعي، وكل الخطورة تكمن في المادة العلمية والدينية التي يبثها وينشرها، فأغلبهم لا يؤمنون بالاختلاف أو بالتعدد الديني أو المذهبي، ويسكتون عن تطوير الخطاب الديني للحسم في مسائل المساواة والحريات الفردية".

تناقض مع المبادئ
واعتبرت الدكتورة رجاء بن سلامة، مديرة دار الكتب الوطنية، أن "منشورات اتحاد علماء المسلمين، فرع تونس، تتناقض مع مبادئ الديمقراطية وتخدم الفاشة الدينية، كما لم يعرف عنه أي موقف فيه اجتهاد ديني"، وأضافت: "حتى أطروحات مؤسسه القرضاوي معروفة بالعنف ومعاداة المساواة وحقوق الإنسان"، ودعت سلامة إلى منع نشاط الاتحاد في تونس، واعتبرته "خطيرا على التعايش السلمي وتهديدا للانتقال الديمقراطي الناشئ".
وحسب المراقبون، فإن حركة النهضة، ورغم محاولة بعض منتسبيها إعلان تخليهم عن عضوية الاتحاد بعد تصنيفه في قوائم سوداء، وتأكيدهم أن النهضة حركة وطنية محلية لا ترتبط بأي شبكة دولية للإخوان؛ فإن واقع الحال يشير بوضوح إلى علاقة النهضة باتحاد القرضاوي، حتى أنها تتورط في عرقلة كل محاولات الكشف عن حقيقة مجال نشاطه في تونس وطرق تمويله.
وسبق أن كشفت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي، في ندوة صحافية، عن وثائق تثبت حصول النهضة على تمويلات من "اتحاد علماء المسلمين" الذي يترأسه القرضاوي، عن طريق فرع تونس، كما أثبتت انتماء الناشطين عبد الحميد النجار ومحمد بوزغيبية إلى الفرع، وأحدهما هو مرشح النهضة لعضوية المحكمة الدستورية.
يذكر أن السلطات في تونس تلقت بلاغات عن نشاط مشبوه لاتحاد القرضاوي في البلاد، كما تصاعدت دعوات للكشف عن مصادر تمويله وعلاقته بالحياة السياسية في تونس.

قد يهمك أيضا:

"مكافحة التطرف" يحذر من استغلال الدعاة للفضاء الإلكتروني

أستاذة جامعية أميركية تعترف بتظاهُرها بأنَّها سوداء البشرة لأعوامٍ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرضاوي وحركة النهضة والنشاط المشبوه لتخريب نُظم التدريس في تونس القرضاوي وحركة النهضة والنشاط المشبوه لتخريب نُظم التدريس في تونس



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates