النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المؤرخة نينيا أنصاري توضح فترات التحرر التي عاشتها بلادها

النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية

المؤرخة نينيا أنصاري
طهران - مهدي موسوي

أجبرت النساء في إيران على ارتداء الحجاب منذ الثورة الإسلامية عام 1979، واعتمد الفصل بين الجنسين كنهج لهذه الثورة، وتعاني النساء في إيران من الاضطهاد والقمع، على الرغم من أن المرأة الإيرانية شهدت فترات من التحرر ولم تكن ترتدي فيها الحجاب، خصوصًا خلال حكم "سلالة بهلوي" بين عامي 1925 وحتى 1979 .

ويتفق معظم الكتاب الغربيين مع هذه النظرة تجاه الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة الإيرانية، وكتبت المؤرخة الإيرانية الأميركية المولد نينيا أنصاري: "اعتدت على حضور مجالس القصص الشعبية عن النساء في إيران، ولكن كانت القصص بعيدة جدًا عن الحقيقة".

النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية

وأدركت أنصاري حقيقة واقع النساء في إيران من خلال البحث في الموضوع لأطروحتها الجامعية، واكتشفت أن العالم لا يدرك الحقيقة حول حقوق المرأة الإيرانية، ولجأت لتأليف كتاب "جواهر الله"، لتوصف "القصة التي لم تحكي عن النساء في إيران".

ويكسر كتابها الكثير من الافتراضات النمطية والقصص الكثيرة التي أساءت فهم قصة النساء في إيران، ونجحت في الكشف عن تمكن النساء من تطوير حركة نسوية كاملة في ظل المناخ الأبوي في إيران ما بعد الثورة.

النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية

وبدأت الحركة النسوية في إيران في القرن السادس قبل الميلاد في بلاد فارس القديمة، والتي كانت تدين بـ"الزراداشتية"، والذي يركز على المساواة بين الرجل والمرأة، وكانت النساء تتقلد أدوارًا متقدمة في القيادة في المجتمع الفارسي القديم، وتصبح قائدات في الجيش دون فجوة في الأجور مع الرجال، وفي حوالي 1400 عام تغير هذا الأمر.

وشهد القرن السابع الميلادي الغزو العربي، ووصل الإسلام إلى بلاد فارس، ومعه تراجعت حقوق المرأة في البلاد، وبالرغم من أن الإسلام دين قادر على التطور، إلا أن المتشددين المحافظين الذين التزموا بالنص الأصلي والتفسير، حصروا المرأة في وضع أدنى، واعتبروا بأنها مشيئة الله لها.

وجاءت بعد ذلك فترات استطاعت فيها النساء أحيانًا استعادة حقوقها كالسابق، ولكن الأمور تغيرت أكثر في عام 1925، عندما وصل رضا شاه بهلوي إلى السلطة، وكان هو وابنه محمد رضا بهلوي يدعمان الحركات النسوية، وطوال 54 عامًا من حكمهما، قاما بإصلاحات جذرية  لتحرير المرأة، منها إرسال النساء إلى الغرب للتعلم وتحديث اللباس ورفع الحد الأدنى لسن الزواج، وفي عام 1935 تم إلغاء فرض الحجاب مؤقتًا، ثم أصدر الشاه مرسومًا أن للمرأة حق ارتداءه أو لا، وارتدت النساء في عهدهما التنانير القصيرة، وذهبن إلى الجامعات، وانتشرت المجلات النسائية، ولكن أنصاري تقول إن هذه كانت واحدة من "الأساطير" الكبرى حول تلك الحقبة، ففي الحقيقة لم تتحرر كل النساء الإيرانيات في ذلك الوقت.

وأضاف أنصاري أنه لم ترد العديد من العائلات التقليدية تبني سياسة الشاه وابنه، وعندما حُظر الحجاب، لم يرسل الآباء المتزمتين بناتهم إلى المدارس ومنعوهم من مغادرة المنزل، ومنعوهن من ممارسة العديد من الحريات التي كفلتها القوانين الجديدة لهن.

النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية

 وتابعت:"كانت دوافع الشاه نبيلة أكثر من اللزوم، على الرغم من أنني لا أقلل مما فعله، ولكن كان عليه إعطاء الناس مزيدًا من الوقت ليفهموا القوانين الجديدة، فالتغيير السريع لم يكن مجديًا، وهذه كانت واحدة من الأسباب التي أطاحت بملك الشاه الابن عام 1979، وأتي بعدها آية الله الخميني وهو رجل دين معادٍ لحقوق المرأة".

وتفاجأت أنصاري عندما اكتشفت أن أكثر داعمي الخميني كانوا من النساء، فالغرب كان يتوقع أن النساء يدعمن نظام الشاه في ذلك الوقت، نظرًا للحرية التي تمتعن بها، ولكن العكس هو ما حصل، فالنساء انجذبن لخطاب الخميني حول العودة إلى التقاليد والأصالة الثقافية، وتحديدًا اللواتي ينتمين إلى أسر تقليدية، ولكن حتى النساء المتعلمات والحائزات على جائزة "نوبل" مثل شيرين عبادي التي كانت أول امرأة تصبح قاضية في ظل حكم الشاه كانت تدعم الخميني.

وأردفت: "بعد تأسيس الخميني للجمهورية الإسلامية عقب الثورة، أدركت النساء حقيقة ما سيحدث لهن، فجردت عبادي من منصبها كقاض بموجب الشريعة الإسلامية، وبدأ عهد اضطهاد المرأة، ولكن كما لم يحرر الشاه النساء تمامًا، لم يقيدهن الخميني تمامًا".

واستطردت: "منعت النساء من ارتداء التنانير القصيرة، وفرض عليهن الحجاب تنفيذًا للشريعة الإسلامية ، واعتمد الفصل في التعليم، ولم يعدن قادرات على العمل بحرية كما في السابق، ولكن أتي هذا بالإيجاب على بنات العائلات التقليدية، التي ارتاحت للفصل بين الجنسين ولفرض الحجاب، وبالتالي سمحت لبناتهن بالذهاب للمدرسة والحصول على التعليم".

وواصلت حديثها: "بحصول النساء على التعليم في عهد الخميني، مهدت الطريق أمامهن لتكوين النسويات للمرة الأولى في إيران تحت الحكم الأبوي، وبدأت حقوق المرأة بالازدهار ثانية، وبالتالي ما أراده الشاه تحقق في أكثر الحقب غير المتوقعة وفي الجمهورية الإسلامية اليوم تقيد النساء بالقانون، فيتوجب عليهن وضع الحجاب في الأماكن العامة، ولا يستطعن السفر دون إذن من أزواجهن، ويملك الزوج الحق في منعها من العمل بحجة أن عملها يسيء إلى كرامته".

وأوضحت النساء الناشطات في المجال النسوي في إيران، أن النظام يعتبر النسويات من تعاليم الغرب، لأنفسهن باسم الحركات النسوية الإسلامية أو المدافعات عن حقوق النساء.

وتمكنت العديد من هذه الحركات التحرر من خلال إعادة تفسير النصوص الدينية، وحققت الإيرانيات تغييرًا في حياتهن، فتمكن من تقييد القانون الذي يمنع النساء من أن يصبحن قاضيات، وتمكن من الضغط على البرلمان باشتراط زواج الرجل امرأة ثانية بموافقة الأولى، وبالرغم من أن هذه تغييرات بسيطة، ولكنها ذات معنى بالنسبة للإيرانيات.

وتؤمن المؤرخة الإيرانية أنصاري، بأن أي تغيير سيحدث في إيران خلال الفترة المقبلة، ستكون النساء هي من يحملن رايته الأولى.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية النسوية الإسلامية والتنانير القصيرة حقيقة مبهمة عن المرأة الإيرانية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates