سارة شعراوي تروي قصة بطلة خارقة تعاقب متحرشي شوارع القاهرة
آخر تحديث 10:30:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة
أخر الأخبار

قدمت "هانا" التي تجمع بين كل النساء داخل الدول العربية بصورة شاملة

سارة شعراوي تروي قصة "بطلة خارقة" تعاقب متحرشي شوارع القاهرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سارة شعراوي تروي قصة "بطلة خارقة" تعاقب متحرشي شوارع القاهرة

سارة شعراوي
القاهرة ـ منى المصري

وقفت شابة ترتدي الأسود، على منصة إحدى صالات العرض في لندن، تصرخ بشدة مهددة أنها ستعاقب كل رجل تحرش بها في شوارع القاهرة، وستحفر على وجهه كلمة "متحرش" وستخيط له جفنيه. وهذه المرأة العشرينية الغاضبة، التي يفترض أنها تقف على سطح أحد الأبنية، هي "بطلة خارقة" كتبت قصتها سارة شعراوي ذات الـ 29 عامًا.

وبدأت سارة كتابة مسرحيتها منذ عام 2013، وتقول إن الفكرة ببساطة هي "عن صعوبة أن تكوني امرأة في القاهرة بدءًا من سن البلوغ"، لذا كتبت قصة عن "هانا"، الرسامة المصرية التي تعمل على تأليف كتاب رسوم هزلية عن بطلة خارقة. وأضافت سارة "النص لا يزال - للأسف - صالحا حتى اليوم وسيبقى كذلك لوقت طويل ليس فقط في البلاد العربية. الأوضاع مختلفة في مصر الآن لكن المشكلة لا تزال موجودة". ودرست سارة المسرح والتاريخ في الجامعة الأميركية في القاهرة التي تخرجت فيها عام 2011 لتسافر بعدها مباشرة إلى اسكتلندا وتدرس برنامج ماجستير في المسرح الأوروبي. ولا تزال تزور مصر تقريبا مرة كل سنة.

"وتابعت أحب كثيرا هذه الشخصية الخارقة .. هي مزيج من نساء عدّة أعرفهن في مصر. هي الجزء الغاضب مني.. إن أزعجني أي رجل فهي دائما موجودة معي". وتردد بطلة المسرحية هانا طوال العرض قواعد فهمتها تقريبا كل الفتيات عند السير وحدهن في شوارع مدن عربية: امش بسرعة، لا تنظري مباشرة في أعين الرجال، لا تجلسي في مقعد سيارة الأجرة الأمامي وتفادي الحديث مع السائق، اصرخي إن اقترب رجل غريب منك، ويفضل أن تحملي أداة حادة معك للحماية".

وتتغير هذه القواعد قليلا في المدن الأوروبية، كما تقول حنا، فمثلا يضاف إليها "انتبهي من قبول مشروب من الغرباء، لا تشربي كثيرا، ولا تتأخري في العودة". وتشرح البطلة كيف ابتعدت عن ارتداء الثياب الملونة واكتفت بالأسود كي لا تلفت النظر أبدا. وتتذكر بطلة المسرحية هانا ما مرت به مذ كانت فتاة في الـ 12 تتعرض "لمعاكسة" من قبل شباب على طريق العودة من المدرسة، وباعة، وعساكر، وحتى كشابة في العشرين عندما زارت لندن وخرجت للسهر مساء، وصولًا إلى حادثة التحرش الجماعي بالنساء في ميدان التحرير في القاهرة.

وفي تلك اللحظات، عندما كانت "مئات الأيادي تمتد للمس النساء" في ميدان التحرير، تقول حنا إنها رأت بطلتها الخارقة "عندها رأيتك.. كان الناس يتفرجون على الاعتداء.. كنت متجمدة. لا أصرخ. كنت فقط أقول أرجوك ياالله أوقف هذا.. أريد أن أرى السماء".

ولم تكن كاتبة المسرحية سارة شعراوي شاهدة على حوادث الاعتداء الجماعي في ميدان التحرير عام 2012، لكنها كتبت النص بناء على شهادات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ووثقتها مجموعات معنية بمناهضة التحرش الجنسي، وبناء على شهادات صديقات تطوعن في حملات حماية النساء. ورغم أن العنف الجنسي كان مشكلة في مصر منذ زمن، إلا أن ظاهرة التحرش الجماعي ازدادات بنحو ملحوظ منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في 2011، حتى أنها اعتبرت "جانبا مظلما" للثورة المصرية. وسجلت أشد حوادث التحرش خلال الاحتجاجات في ميدان التحرير.

وتحدثني سارة أكثر عن حبكة مسرحيتها، "في كتيبات الرسوم الهزلية هناك دائما حدث حاسم يتحول فيه الشخص العادي إلى شخصية خارقة مثل باتمان. كان لابد من وجود مثل هذه اللحظة في المسرحية فكان مشهد ميدان التحرير". وأضافت "عندما لايمكن مواجهة الأشياء الصغيرة، عندما نسمح للمجتمع أن يجعل من ثقافة التحرش والاغتصاب أمرًا عاديًا عندها لابد أن يحدث شيء ما. اليوم هناك حملات جيدة جدا بهذا الخصوص في مصر، وأصبح الناس أكثر وعيا لأن ما وصلنا له كان لحظة حاسمة".

قد تبدو الشخصية الخارقة المقنعة بنقاب لتعاقب المتحرشين ردة فعل مبالغ فيها، لكن هذا الحل الفردي الذي تأخذ فيه المرأة حقها بيدها لا يطرح فنيا لأول مرة؛ ففي كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٠ عرض فيلم مصري بعنوان 678 الذي يحكي قصة امرأة محجبة لم تعد تحتمل التحرش بها في باصات النقل العامة وفي الطرقات فتبدأ باستخدام أدوات حادة (كدبوس حجاب الرأس أو موس)، لضرب المعتدي على عضوه الذكري.

وكان المجلس القومي للمرأة قد رفض في أكتوبر/تشرين الأول ما جاء في تقرير أعدته مؤسسة "رويترز" الذي صنف القاهرة على أنها "أخطر" مدينة كبرى في العالم على النساء، وقال إن البرلمان يناقش مشروع قانون لحماية المرأة من العنف. وسارة واعية تماما لطبيعة جمهورها البريطاني لذا اختارت أن يكون "النقاب" هو قناع شخصيتها الخارقة "لجذب الناس بالصورة النمطية".

وعدّلت على نصها المكتوب بالإنجليزية أكثر من مرة، ولا تزال تنتظر تمويلا لتحويله من مجرد نص يقرأ على المسرح إلى عرض متكامل، وتقول لي "لا أحد يريد المجازفة بإنتاج العرض لأني لا أزال كاتبة جديدة". وتخبرني مطولًا عن حياتها في مدينتها غلاسكو في اسكتلندا؛ فسارة تمثّل أحيانا خاصة مع ازدياد المواضيع المتعلقة بالعرب واللاجئين، وتكتب مسرحيات، وتدرّس ورشات كتابة، كما تقوم بمهام إدارية في بعض المهرجانات الثقافية. وتقول إنها "امرأة مصرية... وكاتبة اسكتلندية". و"كانت الحياة صعبة في البداية، لكني اليوم أعرف جيراني وأقابل ناس أعرفهم في الشارع.. أصبح لي مجتمعي الخاص. وعلى صعيد العمل، الجو الثقافي هنا كبير بما فيه الكفاية للقيام بما أريد، وصغير بما فيه الكفاية لنعرف بعضنا جيدا نحن العاملون بالمجال الثقافي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارة شعراوي تروي قصة بطلة خارقة تعاقب متحرشي شوارع القاهرة سارة شعراوي تروي قصة بطلة خارقة تعاقب متحرشي شوارع القاهرة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates