تحديد جنس الجنين يثير الجدل في الأردن والإفتاء يحّرمه
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع زيادة عدد الأطفال الذكور دون الخامسة عن الإناث

تحديد جنس الجنين يثير الجدل في الأردن و"الإفتاء" يحّرمه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحديد جنس الجنين يثير الجدل في الأردن و"الإفتاء" يحّرمه

تحديد جنس الجنين
عمان : ايمان يوسف

كشفت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015 على أن نسبة الجنس عند الولادة هي بحدود 105 ذكر مقابل 100 أنثى، وأن عدد الأطفال الذكور دون الخامسة من العمر يفوق عدد الطفلات الإناث من نفس الفئة العمرية بنسبة 5%.

وتشير جمعية حقوقية أردنية إلى أنه وبالرغم من أن نسبة الذكور إلى الإناث من الأردنيين ضمن المعدلات الطبيعية وهي 103.2، إلا أن ما يثير المخاوف أن هذه النسبة تأخذ بالارتفاع في الفئات العمرية من 10-24 عامًا، فهي106.1 في الفئة العمرية 10-14 عامًا، و 106.7 في الفئة العمرية من 15-19 عامًا، و 108 في الفئة العمرية من 20-24 عامًا. وهذا مؤشر على بداية تأثير تحديد الجنس قبل الولادة على ارتفاع نسبة الذكور كما يؤدى إلى تناقص عدد الإناث، مما ينذر بمشكلات ديموغرافية مستقبلية تخل بالتوازن الطبيعي بين الجنسين.

ولا زال مشروع قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب لعام2009 يراوح مكانه، وقد نشرت مسودته على موقع ديوان الرأي والتشريع برئاسة الوزراء بتاريخ 24/1/2010، على الرغم من الانتشار الواسع لمراكز العقم والإخصاب في الأردن والتي يقدر عددها بحوالي 22 مركزًا منها 13 مركزًا، تمتلك الأجهزة القادرة على تحديد جنس المولود، والتي تشهد إقبالًا كبيرًا من قبل الأردنيين والأردنيات والعرب للاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد النساء المتزوجات على الحمل واللاتي يعانين هن أو أزواجهن من مشاكل ذات علاقة بالموضوع.

ومن ضمن التعريفات الواردة في مشروع القانون خاصة التعريف المتعلق بانتقاء الجنس، حيث عرفه المشروع بأنه :" تحديد جنس الجنين باستخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب الخاصة بفصل الجين الأنثوي عن الذكري للأجنة قبل زراعتها بالتجويف الرحمي"، كما حظر مشروع القانون استخدام تلك التقنيات في تحديد جنس الجنين، حيث نصت الفقرة (أ) من المادة (10) على أنه :"يحظر استخدام التقنيات الطبية المساعدة في انتقاء الجنس ويستثنى من الحظر الأسباب التي تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس الجنسن".

ورتب مشروع القانون عقوبة لمن يخالف هذا النص بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مالية لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار (المادة 19/ب)، هذا وكان مجلس الإفتاء الأردني وبقراره رقم (120)(5/2008) والصادر بتاريخ10/7/2008 قد حرَم هذا النوع من العمليات التي تحدد جنس الجنين، فجاء بمعرض تعليقه على مسودة مشروع القانون الأولى لعام 2007:" يرى المجلس شطب البند الأول والثاني من الفقرة (ب) والتي تنص على جواز تحديد جنس الجنين في حالة وجود مواليد من ذات الجنس يزيد عددهم عن ثلاثة أطفال، لأن الأصل في المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره، والرضا بما يرزقه الله من ولد، ذكرًا كان أو أنثى، ولما فيه من المحاذير الشرعية كفتح الباب أمام العبث العلمي بالإنسان، واختلال التوازن بين الجنسين، والتعرض لاختلاط الأنساب، وكشف العورات، ولا بأس من الإبقاء على البند الثالث من الفقرة (ب) الذي ينص على (لأسباب طبية تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس المولود) لأن هذا من العلاج المباح شرعًا".

عالميًا هنالك 1.5 مليون أنثى حول العالم هن ضحايا لتحديد جنس الجنين سنويًا، هذا ما أشار إليه تقرير صدر في شهر أيلول 2012 عن مكتب الإحصاء السكاني (PRB) ومقره واشنطن . فالتقدم التكنولوجي في المجال الطبي الذي يتيح إمكانية تحديد جنس المولود قبل الولادة إضافة إلى تدني كلفة هذه التكنولوجيا وتوفرها في معظم دول العالم، والتوجه نحو أسر قليلة العدد لا يتجاوز عدد أفرادها ثلاثة أو أربعة أشخاص لأسباب مختلفة ومتعددة، إضافة إلى التقاليد والعادات التي ترسخ التمييز ضد الإناث من خلال تفضيل المواليد الذكور، كلها تشكل عوامل مترابطة تؤدي إلى تزايد عدد الإناث ضحايا تحديد جنس المولود، وتؤدي على المدى الطويل إلى إخلال في التركيبة السكانية للمجتمعات مما يرتب آثارًا لا يمكن تداركها إذا لم يتنبه العالم إلى خطورة ذلك.

وفي الوقت الذي لا تكون فيه معارضة قوية بين الأسر لعدم وجود إناث إذا كان هنالك ذكور، إلا أن هذه المعارضة تتسع لتصل إلى درجة تحديد الجنس في حال عدم وجود ذكور أو كانت الولادات الأولى هي من الإناث، في حين لا تكترث الأسر بمسألة تحديد جنس المولود ليكون أنثى في حال وجود ذكور في الأسرة الواحدة وعدم وجود إناث.
وتؤكد جمعية المعهد الدولي لتضامن النساء "تضامن" على أن ذلك كله يعد انتهاكا لحقوق النساء التي أقرتها الاتفاقيات الدولية كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وترسيخًا للتمييز وعدم المساواة بين الجنسين، كما وأنه يتعارض مع ما اعتمدته 184 دولة بما فيها الأردن خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام 1994 والذي عرّف الحقوق الإنجابية وأعطى الحق للأفراد رجالًا ونساء في تحديد اختياراتهم الإنجابية بحرية ولكن دون تمييز.

وتطالب "تضامن" الجهات الحكومية ومجلس النواب بشكل خاص باعتبار مشروع القانون ذات أولوية، مع التأكيد على ضرورة التوسع في جمع المعلومات حول معدلات الولادة فيما بين الذكور والإناث من قبل الجهات الحكومية وبشكل تفصيلي وإتاحتها لوضع إستراتيجيات على المستوى الوطني للحد من ظاهرة التمييز بين الجنسين التي تحدد جنس المولود قبل الولادة، ودراسة أسباب ارتفاع هذه النسبة بين من تقل أعمارهم عن 24 عامًا للعمل على الحد من الظاهرة ومعالجة الأسباب الكامنة وراءها قبل أن يستفحل الأمر ولا تكون الوقاية منه أو تداركه ممكنًا.

كما وتطالب "تضامن" وزارة الصحة ونقابة الأطباء بضرورة تكثيف الرقابة وتنظيم العمل بمراكز العقم والإخصاب لضمان الاستخدام الأمثل والضروري لتقنيات الطب الحديثة التي تحدد جنس المولود قبل الولادة وعدم التوسع في استخدامها ضمانًا لعدم التمييز بين الجنسين وأن يكون ذلك الاستخدام مراعيًا للنسب العالمية الطبيعية للولادات ودون إخلال بالتوازن السكاني في المجتمعات، وتؤكد على أن تحديد جنس الجنين قبل الولادة والإهمال والإنكار بعد الولادة للإناث يشكلان عقبة جديدة وجدية أمام مساعي تحقيق المساواة بين الجنسين، ونواة لزعزعة التوازن السكاني للمجتمع على المدى الطويل.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديد جنس الجنين يثير الجدل في الأردن والإفتاء يحّرمه تحديد جنس الجنين يثير الجدل في الأردن والإفتاء يحّرمه



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates