التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بَلَغَ الإفناء البيولوجي 60 في المائة مِن الحياة البريّة

التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض

نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض
واشنطن - يوسف مكي

بلغ المعدّل المرعب للإفناء البيولوجي الذي تم الإعلان عنه هذا الأسبوع 60٪ من الحياة البرية للحيوانات الفقارية على الأرض منذ العام 1970 والذي يحركه في الأساس صناعة الأغذية، وتمثل الزراعة وصيد الأسماك الأسباب الرئيسية لانهيار النظم الإيكولوجية البحرية والبرية على السواء. اللحوم التي يستهلكها الأغنياء بكميات أكبر من الفقراء، هي السبب الأقوى في كل شيء. قد نهز رؤوسنا في حالة رعب من إزالة الغابات وتصريف الأراضي الرطبة وذبح الحيوانات المفترسة وقتل أسماك القرش والسلاحف بواسطة أساطيل صيد الأسماك، لكن يتم ذلك بناء على طلبنا.

ويكشف تقرير "الغارديان" الأخير الصادر من الأرجنتين، أن الغابات الضخمة في غران تشاكو تتجه نحو الإبادة إذ يتم استبدالها بزراعة مساحات من الفول الصويا، والتي تستخدمه تقريبا لإنتاج علف الحيوانات، وبخاصة في أوروبا. مع وجود جايير بولسونارو في السلطة في البرازيل، من المرجح أن تتسارع عملية إزالة الغابات في منطقة الأمازون، ومعظمها مدفوع من قبل لوبي اللحم البقري الذي ساعده على الوصول إلى السلطة، كما يتم قطع وحرق الغابات الكبرى في إندونيسيا، مثل تلك الموجودة في بابوا الغربية، لإنتاج زيت النخيل بسرعة مدمرة.

وأهم عمل بيئي يمكننا القيام به هو تقليل مساحة الأرض والبحر التي تستخدم في الزراعة وصيد الأسماك. وهذا يعني، قبل، التحول إلى نظام غذائي نباتي: حيث يظهر بحث منشور في مجلة ساينس العلمية أن التخلص من المنتجات الحيوانية سيقلل من المتطلبات العالمية للأراضي الزراعية بنسبة 76٪، كما سيتيح لنا فرصة عادلة لإطعام العالم.

نفس الإجراء ضروري لمنع الانهيار المناخي. ولأن الحكومات التي تنحني لمطالب رأس المال، قد تركته في وقت متأخر، فمن المستحيل تقريبا أن نرى كيف يمكننا وقف أكثر من 1.5 درجة مئوية من الاحترار العالمي دون سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك على نطاق واسع هي السماح للأشجار بالعودة إلى الأراضي التي أزيلت أشجارها، لكن هل يمكن أن نتجاوز حتى النظام الغذائي النباتي؟ هل يمكننا تجاوز الزراعة نفسها؟ ماذا لو، بدلا من إنتاج الغذاء من التربة، كان علينا إنتاجه من الهواء؟ ماذا لو، بدلا من استنادنا إلى التغذية في التمثيل الضوئي، كان علينا استخدام الكهرباء لتغذية عملية تحول ضوء الشمس إلى طعام وأكثر كفاءة بمقدار 10 مرات؟

يبدو هذا مثل الخيال العلمي، لكنه يقترب بالفعل من التسويق. خلال العام الماضي، أنتجت مجموعة من الباحثين الفنلنديين طعاما دون حيوانات أو نباتات، ومكوناته الوحيدة هي بكتيريا أكسدة الهيدروجين، والكهرباء من الألواح الشمسية، وكمية صغيرة من الماء، وثاني أكسيد الكربون المسحوب من الهواء، والنيتروجين، وكميات ضئيلة من المعادن مثل الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والزنك. الغذاء الذي أنتجتوه من 50٪ إلى 60٪ من البروتين. الباقي كان كربوهيدرات ودهون. لقد بدأت شركة (Solar Foods) التي تسعى إلى افتتاح أول مصنع لها في عام 2021. وتم اختياره هذا الأسبوع كمشروع تحتضنه وكالة الفضاء الأوروبية.

يستخدم العلماء الكهرباء من الألواح الشمسية لتحلل المياه، وإنتاج الهيدروجين الذي يغذي البكتيريا التي تعيدها إلى الماء. خلافا لغيرها من أشكال البروتين الجرثومي (مثل Quorn)، فإنه لا يتطلب مواد خام من الكربوهيدرات وبعبارة أخرى، أي نباتات.

ربما تشعر بالرعب من هذا الاحتمال. بالتأكيد، لكن لا يوجد شيء جميل في ذلك. سيكون من الصعب تناول طعام من البكتيريا التي تعيش على الهيدروجين. لكن هذا جزء من المشكلة. لقد سمحنا للجمالية الأسطورية بتعميتنا عن الحقائق القبيحة للزراعة الصناعية. فقد تم غرسها مع صورة من الزراعة التي تبدأ في مرحلة الطفولة نحو نصف الكتب للأطفال الصغار جدا تحتوي على مزارع مع بقرة واحدة، حصان واحد، خنزير واحد ودجاج واحد، والذين يعيشون في تناغم ريفي، نحن فشلنا في رؤية القسوة الكبيره في تربية الحيوانات على نطاق واسع.. وفشلنا في فهم الفناء الكامل للأراضي والمطلوب لإطعامنا. وتضرر البيئة والأراضي الناجم عن المبيدات الحشرية. جفاف الأنهار. فقدان التربة وتقليل التنوع الرائع للحياة على الأرض وتحويله إلى نفايات رمادية.

من المرجح أن يستخدم المركب الذي أنتجه الباحثون الفنلنديون من الهواء والماء والكهرباء كمكون ضخم في الأغذية المجهزة. لكن (رغم أن هذا يتجاوز الخطط الحالية للشركة)، فهل هناك أي سبب يمنع، بعد إدخال تعديلات على العملية، من البدء في استخدام البروتينات لصنع اللحوم المستزرعة، أو الزيوت التي يمكن أن تجعل زراعات النخيل زائدة عن الحاجة؟ هل هناك أي سبب يمنعها في النهاية من استبدال الكثير مما نأكله؟

ووفقا لتقديرات الباحثين هناك حاجة إلى أقل من 20 ألف مرة من الأرض لإنشاء مصانعهم وهو أقل من ما هو مطلوب لإنتاج نفس الكمية من الطعام عن طريق زراعة فول الصويا. إن زراعة جميع البروتينات التي يأكلها العالم الآن باستخدام تقنياتهم تتطلب مساحة أصغر من ولاية أوهايو. وأفضل الأماكن للقيام بذلك هي الصحاري، حيث الطاقة الشمسية هي الأكثر وفرة، لكن هل يمكن استخدام تقنية مشابهة لإنتاج السليلوز والجنين، وهناك الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها، والكثير من العقبات والقيود المحتملة، لكن فكر في الاحتمالات، فالسلع الزراعية، التي تستخدم حاليا تقريبا كل مساحة الأرض الخصبة للأرض، يمكن تقلصها إلى بضعة جيوب صغيرة من الأراضي غير الخصبة، فتصبح إمكانات استعادة البيئة أمرا مذهلا وتصبح إمكانات إطعام العالم شيئا مذهلا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض



GMT 15:19 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اختفاء جزيرة يابانية قرب الحدود الروسية

GMT 14:16 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة "زونكي" نادر جدا في إنجلترا بعد أعوام من المحاولات

GMT 13:59 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

باحثون يطورون سفينة تهدف إلى تنظيف المحيطات من النفايات

GMT 16:32 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير يُفيد بأن البشرية استنزفت60% من الحيوانات منذ عام 1970

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates