مياه لبنان تذهب إلى البحر بسبب سوء الإدارة واستغلال مافيات الصهاريج
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يدفع المواطن 300 دولار شهريًا لتأمين حصة الشرب والطبخ والاستعمال

مياه لبنان تذهب إلى البحر بسبب سوء الإدارة واستغلال "مافيات الصهاريج"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مياه لبنان تذهب إلى البحر بسبب سوء الإدارة واستغلال "مافيات الصهاريج"

مافيات الصهاريج
بيروت - صوت الامارات

يدفع اللبناني ما يقارب 300 دولار شهريًا لتأمين مياه الشرب والطبخ والاستعمال المنزلي، ومنذ نحو 15 عامًا بات مألوفًا ومتزايدًا تنقل صهاريج المياه على اتساع مساحة لبنان، وما إن يطل الصيف ويطل معه موسم شح المياه الذي يستمرُّ حتى فبراير (شباط)، تصبح هذه المادة الأولية للحياة سلعة ثمينة في الأسواق السوداء، وأغلى من النفط أحيانًا في زمن المافيات.

وفي بعض المناطق لا يرتبط موسم الشح بكمية الأمطار، فالمياه لا تصل إلى المنازل لأيام أو أسابيع والشبكات مهترئة أو مخربة بفعل فاعل، والموظف الذي يخالف مشيئة من يتحكم بهذه التجارة يتم الاعتداء عليه، والمراجعات لدى الجهات المختصة في المديريات لا تنفع، ما يضطر الناس إلى شراء ما يُسرَق منهم، و"مافيات الصهاريج" تتحكم بالأسعار وفق بورصة العرض والطلب.

وتتراوح هذه الأسعار بين سبعة وعشرة دولارات لكل 2000 لتر حسب المناطق، لتصل إلى 37 دولارًا في عز الأزمة، والكمية لا تكفي إلا ثلاثة أيام، لتضطر عائلة متوسطة إلى شراء المياه عشر مرات في الشهر، ودفع نحو 300 دولار، هذا عدا مياه الشرب، بينما يؤكد رئيس لجنة الطاقة البرلمانية النائب السابق محمد قباني، أن "في لبنان كميات مقبولة من المياه العذبة لكنها تذهب إلى البحر، لأن الإدارة غير سليمة، ومع (موسم الشحائح) ينشط موسم الصهاريج، مع الإشارة إلى أن 80 في المائة من مياهها ملوثة"

ويعود قباني إلى ثلاثين عامًا مضت، فيوضح أنه "عمل في عام 1980 على مشروع جر مياه من الدامور إلى بيروت بتمويل من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، خلال الحرب الأهلية"، ويرى قباني أن "حاجة الناس إلى المياه هي ما يشجع مافيات الصهاريج على التحكم والاعتماد على الحماية ودفع الرشى لمن يسهل لهم أعمالهم من سياسيين وأمنيين ومرجعيات إدارية لهذه المافيات، والدليل على توفر المياه هو تأمين أصحاب الصهاريج لها من الآبار والأنهار في محيط المناطق العطشى".

أحد أصحاب الصهاريج يرفض كل الاتهامات، ويشدد على أنه "يخدم المحتاجين إلى المياه"، مؤكدًا أن العلة عند الدولة الفاسدة العاجزة عن تأمين أدنى مستلزمات الحياة لكل المواطنين وهو منهم، بالتالي عندما تتوفر هذه المستلزمات لن يحتاج أي لبناني إلى شراء أو بيع ما يفترض بالدولة أن تؤمنه، ويقول أنور ضو، رئيس تحرير موقع "غدي نيوز" المهتم بمشكلات البيئة في لبنان، لـ"الشرق الأوسط" إن "الفساد هو المروج الأكبر لهذه التجارة، التي لم تعد تقتصر على مافيات الصهاريج، لأن كل من يريد يستطيع حفر بئر أو استخدام المستنقعات والبرك وملء خزان شاحنته وبيعها للناس؛ فرئيس بلدية إحدى المناطق الجبلية وبعد انقطاع لأسابيع اكتشف أن تخريبًا متعمدًا لشبكات المياه أوقف الضخ عن المنطقة تسهيلًا لبيعها إلى الناس، فتابع القضية مع الجهات المختصة، إلا أن الملف نام في الأدراج".

ويضيف ضو أن "موظفًا في المؤسسة وقع في الغرام، ولري قرية الفتاة التي أحبها قطع الماء عن القرى المجاورة، كما أن الأقفال العشوائي لعيارات المياه سياسة لا بد منها لسرقة ما دفع المواطنون ثمنه للدولة ومن ثم بيعها لهم مرة ثانية، أو لتأمين حاجة الري للمشاريع الزراعية والمسابح، وكله بثمنه".

ولمعالجة هذا الواقع، يقول قباني إن "الحل يحتاج إلى عدة مستويات من المعالجة"، ويؤكد أن "لبنان لا يحتاج إلى 50 سدًا كما يروج اليوم، إنما تكفيه بضعة سدود صغيرة متدرجة على المنحدرات تسهل عملية تشرب الأرض بالأمطار شتاءً وتُسهِم بتغذية الآبار الجوفية وتحول دون هدر المياه عبر وصولها إلى البحر، وتتراوح تكاليف هذه السدود من 200 ألف دولار إلى مليون دولار بالحد الأقصى وفقًا لحجمها".

ويرى أن "مشروع جر المياه من نهر الأولي في صيدا (جنوب لبنان) بالتزامن مع استكمال سد الخردلي يؤمن المياه بنسبة 65 في المائة لكل لبنان، لأن التغذية بعد إنجاز المشروعين تبدأ من الدامور وصولًا إلى بيروت وتمتد شمالًا لتشمل المنطقة الساحلية، والمفروض إذا كان القيمون جديين أن ينتهي العمل على المشروع خلال أربع سنوات"، كذلك يشير إلى ضرورة تحديث شبكات المياه، وحفر الآبار قرب الأنهر وتغذيتها من مياه الشفة خلال مواسم الأمطار.

لكن ضو يؤكد انعدام الثقة بمشاريع الدولة، ويقول: "سد القسيماني في منطقة المتن من جبل لبنان الذي بلغت تكاليفه نحو 21 مليون دولار لم يجمِّع المياه لسنتين متتاليتين، إضافة إلى أنه قطع المياه النقية لشلالات حمانا بحجة تكريرها، أما سدّ شبروح في كسروان فهو وبكل تأكيد يهدر كل ثانية 200 لتر من المياه بسبب الأرض الكلسية التي لا تحفظ المياه تحته، وسد جنة لا يختلف عن غيره".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مياه لبنان تذهب إلى البحر بسبب سوء الإدارة واستغلال مافيات الصهاريج مياه لبنان تذهب إلى البحر بسبب سوء الإدارة واستغلال مافيات الصهاريج



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates