باحثون يكشفون عن تخزين الطاقة باستخدام الظواهر الطبيعية
آخر تحديث 14:36:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كرات مضيئة في حجم سيارة في سماء النرويج

باحثون يكشفون عن تخزين الطاقة باستخدام الظواهر الطبيعية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - باحثون يكشفون عن تخزين الطاقة باستخدام الظواهر الطبيعية

الفضاء
النرويج - صوت الامارات

تبهرنا الطبيعة الساحرة من آن لآخر بظواهرها الطبيعية التي لا تقل أي منها عن الأخرى جمالاً . من هذه الظواهر الخلابة ظاهرة "هيسدالين" في أحد أودية النرويج . كرات مضيئة بحجم سيارة أنارت السماء لساعتين يوميا تقريبا على مدار قرن . كانت هذه الكرات في بعض الأحيان تندفع بسرعة في اتجاه الوادي قبل أن تختفي فجأة، ليظهر بعد ذلك ومضات باللونين الأبيض والأزرق تذهب وتجيء في زمن لا يتجاوز طرفة العين .

 وفي النهار تبدو وكأنها كرات معدنية تحوم في السماء . وما يثير العجب أنه عندما بدأت هذه الكرات المضيئة الظهور في السماء في بدايات الثمانينات ولأكثر من 20 مرة أسبوعيا، قال علماء الأجسام الطائرة الذين احتشدوا في وادي "هيسدالين" للاحتفاء بالظاهرة، إن الوادي ربما يكون البوابة إلى عوالم أخرى .

إلا أن الأمر كان مختلفا بالنسبة لفريق دولي انخرط منذ فترة في دراسة ظواهر الأضواء الغريبة، إذ اعتبر أعضاؤه أن ما يحدث في الوادي شيء أكبر من مجرد أجسام طائرة، ولو تمكنوا من اكتشاف القوة التي يزخر بها المكان، فسوف يساعدهم ذلك ليس فقط على تفسير الظواهر المضيئة في بقع مختلفة من العالم، ولكن أيضاً يفتح المجال أمام ابتكار طرق غير تقليدية لتخزين الطاقة .

من دون شك سوف يكون لذلك أهميته لما للطاقة من دور أساسي في إدارة عجلة الحياة وما يستجد فيها من تقنيات بين الفينة والفينة . وينوي الفريق العودة إلى "هيسدالين" بعد فترة وجيزة لاختبار عدة نظريات متعلقة بأسباب توليد الضوء من هذه الكرات . وبالاستعانة بالمعلومات التي تحصلوا عليها من دراسات معملية سابقة، وبعدد من الأدوات وأجهزة الاستشعار الحديثة، يمكنهم اكتشاف أسرار سوف يكون لها بالغ الأثر في مجريات حياتنا .

وربما لم تكن الظاهرة لتتعدى مجرد هوس بالأطباق الطائرة، لولا مهندس الكمبيوتر في جامعة "إيرلنج ستراند"، النرويجية في مدينة أوستفولد في العام ،1982 كان "ستراند" ضمن الفريق الذي قصد النرويج لرؤية هذه الأضواء التي وصفها الإعلام النرويجي آنذاك بالأجسام الطائرة الغامضة، لفت "ستراند"، الذي اختلفت آراؤه عن غيره "هناك أسباب فيزيائية وراء تحليق الكرات المضيئة في سماء النرويج" .

ولم يكن لدى أحد تفسير حول هذه الكرات، واعتقد ستراند أنه قد لا تكون هناك رغبة لدى العلماء في التوصل إلى تفسير مقنع لها .

وبعدما أصابه الإحباط، جمع لفيفا من أصدقائه في العام ،1983 واستعار بعض المعدات العلمية، ومدفوعا بنصائح كوكبة من علماء الفيزياء النرويجيين، أطلق برنامجاً حمل اسم "هيسدالين"، في محاولة لدراسة الأضواء علميا . وفي أول زيارة له ولفريقه للوادي شاهدوا 188 شعاعاً ضوئياً في سمائه، من بينهم 53 شعاعا كانوا متأكدين تماماً أنها ليست صادرة من بنايات أو بيوت، أو سيارات أو طائرات . وصور الفريق هذه الأضواء وأطلقوا عليها أشعة الليزر، وحددوا مسارات حركاتها باستخدام الرادار، وأجروا اختبارات عدة ساعدتهم في استنتاج أن تلك كانت ظاهرة من ظواهر الطبيعة الأصيلة، على الرغم من قلة ما لديهم من معرفة حول أسبابها .

وقاس الباحثون النشاط الإشعاعي وحركة الزلازل باعتبارهما مصدراً لطاقة هذه الأضواء، ولاحظوا تأرجحاً في المجال المغناطيسي في المنطقة قبل ظهور هذه الأضواء . وسرعان ما اختفت كما ظهرت، ما أجبر الباحثين على وقف المشروع إلى أن زار ستراند الوادي مرة ثانية في العام ،1993 ليكتشف أن السكان المحليين شاهدوا الأضواء في المنطقة بأسرها لكنهم آثروا الصمت بعد ما سخرت منهم الصحافة . ونظم ستراند مؤتمرا في "هيسدالين" في العام ،1994 حضره لفيف من الباحثين انصب اهتمام أغلبهم على الظواهر الجوية الغامضة مثل كرات النور، واعتبروا الوادي معملاً طبيعياً للظاهرة . وتمخض المؤتمر عن خطط لقياس حجم الضوء، وشكله، وسرعته، باستخدام الرادار، مع محاولة اكتشاف مكوناته . وقرر الباحثون أيضاً البحث عن عوامل كهربائية ومغناطيسية وجغرافية غريبة قد تسهم في تفسير ظهور كرات الضوء في هذه المنطقة دون غيرها . وعزمت مجموعة من الباحثين الإيطاليين، والنرويجيين، والفرنسيين على زيارة الوادي في أيلول/ سبتمبر من كل عام منذ العام ،2000 وإن كان جميعهم يعتبرون اللغز موضوعا جانبيا لأبحاثهم العادية .

أظهرت نتائج قياساتهم أن هذه الأضواء عديمة الصوت وباردة، فلم يحدث أن أحرقت أرضا أو شجرة . كما توصلوا إلى أدلة على أنها تحول الأرض إلى منطقة جدباء علاوة على فتكها بميكروبات التربة .

وفي إحدى المرات شاهد "ستراند" ضوءا يسقط على الجليد، ولم يذب جراء ذلك، لكنه ترك أثرا واضحا . وأظهرت التحاليل أنه لم تكن هناك أية ميكروبات في جليد تلك المنطقة، على الرغم من وجودها بالمعدل الطبيعي على بعد 15 مترا فقط . وفوجئ الباحثون بأنه في حالة عدم وجود الضوء، يحدث شيء آخر في أجواء الوادي، إذ أظهرت بيانات الرادار أصداء أصوات قوية من أجسام خفية . وأدرك أغلب الباحثين أن ما توصلوا إليه يؤشر إلى وقوف نوع من البلازما وراءه، فعندما يتأين أحد الغازات، فإنه يشكل سحابة من الأيونات والإلكترونات (البلازما) التي تطلق الطاقة في شكل ضوء عند إعادة تجمعها معاً . ومن الأشياء المعروفة لدى العلماء أن البلازما قاتلة للبكتيريا، كما أنها لا تصدر أضواءً مرئية بالضرورة، فأحياناً تتوهج في المنطقة تحت الحمراء أو فوق البنفسجية من الطيف .

ظل اللغز من دون حل . وبحسب مايكل كوبينز، أستاذ فيزياء البلازما في الكلية الملكية في لندن، لابد من رفع درجة الحرارة إلى 10 آلاف مئوية لنايين غاز ما، ويتطلب ذلك قدرا هائلا من الطاقة . ولما كانت كرات الضوء تتشكل طبيعيا، قام فريق من العلماء الصينيين بقيادة جيانيونج شين من جامعة "نورثويست نورمال" في "لانزهو"، قاموا في العام 2012 بأسر إحداها في مهدها عندما كانوا يدرسون عاصفة في موقع ناءٍ في الشمال الغربي من البلاد . وسجلت معداتهم تجمعات ضوئية تضرب الأرض في مكان ليس ببعيد، لتتشكل كرة مضيئة بعرض خمسة أمتار جالت فوق رؤوسهم للحظات .

وأثبت تحليل طيفها احتواءها على السيلكون والحديد والكالسيوم، وما أثار فضول الباحثين احتواء كرات "هيسدالين" المضيئة على الحديد والسيلكون أيضاً، إضافة إلى "السكانديوم"، وهو أحد العناصر التي يسهل تأينها والمنتشرة في المنطقة . ودلل ذلك على أن ظاهرة "هيسدالين" لاترتبط فيها الأضواء بالعواصف الرعدية، وأنها يمكن أن تظهر في أي وقت حتى مع سطوع الشمس .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثون يكشفون عن تخزين الطاقة باستخدام الظواهر الطبيعية باحثون يكشفون عن تخزين الطاقة باستخدام الظواهر الطبيعية



GMT 12:11 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أكبر جبل جليدي في العالم يدخل "ممر دريك" المائي الخطير

GMT 02:26 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ابن طوق ومريم المهيري يفتتحان مصنع لوتاه للوقود الحيوي

مايا دياب بإطلالة غريبة متضاربة تُثير الجدل

دبي - صوت الإمارات
أطلّت النجمة مايا دياب خلال مشاركتها في حدث فورمولا وان أبو ظبي الذي أُقيم في جزيرة ياس آيلاند في الإمارات العربية المتحدة، بقبعة كاوبوي حمراء مع فستان ميتاليكي براق للمصمم الكسندر فوتييه Alexandre Vauthier، فاستغرب الجميع إطلالتها. هي مايا صاحبة الإطلالات المثيرة للجدل بألوان وخامات الأقمشة والقصات التي تعتمدها، ولكنها اليوم فاقت التوقعات فالنجمة أطلّت علينا بإطلالة متضاربة، جمعت بين فستان السهرة وقبعة رعاة البقر التي ترتديها خلال ممارسة رياضة الخيل، أو في مناسبات ريفية. أضيفي على ذلك أن الفستان يتميز بفتحات جانبية تظهر بوضوح أنه يصلح للسجادة الحمراء فقط. وتوّجت مايا اللوك المتضارب بجزمة ميتاليكية بنفسجية. وتراوحت التعليقات المنشورة عبر صفحتها الرسمية أو المتداولة عبر المواقع الالكترونية بين معجب باللوك الذي نسقته مايا دياب...المزيد

GMT 21:17 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن راشد يطلق الموسم الجديد من "أجمل شتاء في العالم"
 صوت الإمارات - محمد بن راشد يطلق الموسم الجديد من "أجمل شتاء في العالم"

GMT 04:08 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 صوت الإمارات - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 20:27 2022 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم
 صوت الإمارات - دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم

GMT 17:11 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر
 صوت الإمارات - أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر

GMT 19:15 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ
 صوت الإمارات - روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ

GMT 05:00 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتصميم المطبخ المعاصر
 صوت الإمارات - نصائح لتصميم المطبخ المعاصر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 18:49 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج نزلات البرد

GMT 08:29 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ابرزي جمال عينَيْكِ باختيار لون ظلال "خارج عن المألوف"

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

إليك طرق سهلة لتنسيق موضة الأبيض والأسود بأناقة

GMT 14:31 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

نيك كانون يروج لمجموعته الجديدة من "رابطات العنق"

GMT 15:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 07:14 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حمام "ريغة" يعتبر من أفضل المنتجعات الصحية في الجزائر

GMT 05:40 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

غاريث بيل ينتظر "عرضًا مميزًا" لمغادرة ريال مدريد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates