محمد بن زايد يشهد محاضرة اختطاف الدين واستراتيجية استعادته
آخر تحديث 21:15:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

محمد بن زايد يشهد محاضرة "اختطاف الدين واستراتيجية استعادته"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محمد بن زايد يشهد محاضرة "اختطاف الدين واستراتيجية استعادته"

محمد بن زايد خلال المحاضرة وفي الصورة نهيان بن زايد
دبي - صوت الامارات

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المحاضرة التي استضافها مجلس البطين مساء أمس، بعنوان: «اختطاف الدين واستراتيجية استعادته»، والتي ألقاها فضيلة عمر حبتور الدرعي، مدير إدارة الإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وشهد المحاضرة إلى جانب سموه، معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وعدد من السفراء والشخصيات العامة.

وأكد المحاضر أن نجاح النموذج الإماراتي، وتمسكه بنهج الاعتدال، كان أساسه النظرة الثاقبة والرؤية السديدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وجه بضبط الخطاب الديني منذ وقت مبكر، مستشهداً بكلمات خالدة للوالد المؤسس قال فيها: «الإسلام لا يعرف العنف والتطرف الذي يمارسه الإرهابيون». وأرجع الدرعي ما تنعم به الإمارات اليوم من استقرار وتسامح وتعايش إلى تلك الرؤية الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإلى جهود القيادة الرشيدة والمؤسسات الوطنية التي شكلت جهودها، حصناً مكيناً لثقافتنا واعتدالنا، واجهت به الإمارات مختطفي الدين.
وبين أن الدولة كانت من أولى الدول التي التفتت إلى خطورة فكر مختطفي الدين، حيث واجهت إرهابهم بنهج شمولي على الصعيد الفكري، من خلال إنشاء مراكز عالمية لمحاربة الأفكار المتطرفة، مثل مركز صواب ومركز هداية.

ولفت الدرعي إلى تعاضد مؤسسات الدولة ووعيها المبكر في التحصن من اختطاف الدين، حيث استعرض جهود عدد من الوزارات والهيئات الوطنية، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم التي عملت على انتقاء أصحاب الفكر المعتدل لتدريس أطفالنا، إضافة إلى تدريس التربية الأخلاقية ضمن مناهجها.

واستعرض الدرعي كيانات الاختطاف المعاصر التي فصلها في جماعة الإخوان الإرهابية التي رفعت شعار الإسلام هو الحل لخداع العامة بأنهم يتحدثون باسم الإسلام، وجماعات الفكر المتشدد، إضافة إلى الجماعات الإرهابية التي حولت فكر جماعات الإسلام السياسي إلى واقع أيديولوجي، عدا عن الجماعات الفكرية الصحوية التي وصفها بالأخطر، حيث يستقطبون الشباب، ومن ثم يتم تصنيفهم، حسب سماتهم الشخصية، فمن كان متعقلاً فهو في فئة المنظرين، ومن كانت تغلب عليه العاطفة فهو في جماعة المفخخين الذين يقومون بعمليات التفجير والقتل.

وركز الدرعي في المحاضرة على أربعة محاور رئيسة، هي آثار اختطاف الدين، وجذور الاختطاف التاريخية، وجهة نظر مقارنة بين الماضي والحاضر، والأصول الفكرية للاختطاف، واستراتيجية استعادة الدين.

وفي الصدد نفسه، أوضح أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عملت على انتقاء أصحاب الفكر المعتدل ليكونوا أئمة وخطباء، واختارت أصحاب الثقة والفكر الواعي في الإفتاء، إضافة إلى إقامتها الملتقيات الفكرية التي تجمع أصحاب الفكر المستقيم والوسطي، ليضاف ذلك إلى منظومة العدالة، حيث طبقت الدولة مبادئ العدالة الشفافة في التعامل مع المدانين في الانتماء إلى أي تنظيمات أو جماعات متطرفة.
وأكد المحاضر أن الإسلام دين الإنسانية والقيم النبيلة والأخلاق الفاضلة، وأن الثقافة الدينية والفطرة السليمة التي نتوارثها في مجتمعاتنا ما زالت خير شاهد على أن ديننا دين تكافل وتسامح وتعاون واعتدال. وحول استعادة الدين من مختطفيه، أكد الدرعي أهمية الرصد المستمر للتحديات الفكرية والتحصين الفكري، ونبه إلى أنه لا يمكن استعادة الاعتدال من دون التركيز على هدم مفاهيم قائمة والإحلال محلها مفاهيم أخرى من تعاليم الدين السمحة.

وشدد على ضرورة تفكيك الألغام المفاهيمية لاستعادة الاعتدال الديني مرة ثانية من يد المختطفين، حيث يستغل مختطفو الدين مفاهيم جدلية لإقناع العامة بوجهات نظرهم الشاذة، والتي تدعو إلى تخريب الأوطان، لافتاً إلى أنه لا بد من حصر تلك المفاهيم لتوضيح مقاصدها الحقيقية للعامة. وأوضح المحاضر أن الاختطاف الذي يواجهنا اليوم أوسع بكثير من صور الاختطاف التقليدية السابقة، وأن المختطفين باختلاف أنواعهم، سواء أحزاب الإسلام السياسي الإرهابية أو الجماعات الإرهابية أو من يروجون للفكر الأيديولوجي، هدفهم الأساسي هو اختطاف الأوطان، ونسف كل ما يخدم المواطنة الصادقة، ولهذا كانت تلك الفرق عائقاً أمام تنمية المجتمعات واستقرارها وتعايشها.

وبخصوص وسائل المختطفين للوصول إلى غايتهم، أوضح المحاضر أن المختطفين يعتمدون على تشويه المفاهيم الدينية، واستغلال الخطاب الديني، واختطاف الأجيال والمواهب، وكذلك اختطاف وسائل الإعلام، لافتاً إلى أنه خلال السنوات العشر الأخيرة تضاعفت عمليات الإرهاب مقارنة بسابقاتها، ضارباً مثالاً بالأرقام أنه وفق رصد محايد، فإنه تم تسجيل 4151 عملية إرهابية في العالم في عام 2016، مقارنة بـ3600 عملية في عام 2015.

وأشار إلى أن مختطفي الدين يعتمدون 4 خطط لنسف الأصول الفكرية، تبدأ بنسف كل ما يمت للوطن بصلة، ثم جعل الدين سيفاً يبترون به حبال التقدم، ثم إقصاء الآخرين، وانتهاءً باحتكار الصواب والتأصيل لفتاوى العنف والإرهاب.

ووصف الدرعي مختطفي الأديان بجملة من السمات، أهمها أنهم يتظاهرون بالخوف من الله ليمرروا إرهابهم ويشرعنوا أفعالهم، ضارباً المثال بعمليات التفجير والتفخيخ التي يمررونها تحت غطاء الله أكبر وفي سبيل الله، لافتاً إلى أنهم يعمدون إلى الخروج من الثوابت الوطنية والتشكيك فيها، واستبدالها بالولاءات الخارجية، وإقصاء الآخرين، ثم إنكار موروثات الآباء والمجتمع والأوطان.

وبين أن اختطاف الدين لم يكن حكراً على الدين الإسلامي، لكن وجدت أصوله في كل الأديان، إلا أن تاريخ الاختطاف للدين الإسلامي كان مبكراً، وتحديداً في القرن الأول الهجري على يد الخوارج الذين صكوا عملات تاريخية ليروجوا لفكرهم الإرهابي، مكتوباً عليها «ما الحكم إلا لله»، ليأصلوا بذلك لأفكارهم الشاذة ومبادئهم في الحاكمية والتكفير، وغيرها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن زايد يشهد محاضرة اختطاف الدين واستراتيجية استعادته محمد بن زايد يشهد محاضرة اختطاف الدين واستراتيجية استعادته



GMT 08:33 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد الفجيرة يزور القرية التراثية في مضب

GMT 08:56 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"ذياب بن خليفة " يحضر احتفال جامعة العين باليوم الوطني47

GMT 08:44 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة الشارقة تنظم ندوة مجالس زايد الشرطية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates