تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف

التونسي محمد غسان نويرة
تونس - صوت الإمارات

دفع الشغف بالحضارات المتوسطية القديمة التونسي، محمد غسان نويرة ، إلى تمضية ساعات طويلة في مطبخه حيث يحاول منذ سنوات اكتشاف أسرار استخراج اللون الأرجواني من صدفات وقواقع بحرية، وفق تقنيات تعود لآلاف السنين.

ويستعمل هذا الأربعيني في عمله مطحنة يدوية من الحجر ومطرقة صغيرة الحجم وملقطاً.

هكذا تنطلق أولى المراحل للحصول على اللون الأرجواني، هذا اللون الفريد الذي ابتكره الفينيقيون وحملوه معهم في اسفارهم، وأتقنه القرطاجيون والرومان.

ويتحفّظ غسّان على كشف ما تبقى من مراحل الإعداد التي أبقاها القدماء سرية، ما أدى لاختفاء الصناعة منذ حوالى 600 سنة.

وقد تمكنّ نويرة إثر 13 عاماً من المحاولات المتكررة من إتقان جزء من مراحل الصناعة.

وتعود بداية شغفه الى أغسطس (آب) من العام 2007، حين عثر على أحد الشواطئ على صدفة نافقة يخرج منها لون أحمر أرجواني ذكّره بدرس تعلّمه في المدرسة في خصوص استخراج هذا اللون.

دفعه الفضول الى شراء كمية من القواقع من عند الصيادين، وبدأ العمل على اكتشاف هذا "الكنز البحري" داخل مطبخ صغير في بيت والده يستعمله الى اليوم كورشة يقوم فيها بكل عملياته.

ويقول غسان وهو مدير في شركة استشارات "في البداية، لم أكن أدرك من أين أنطلق، كنت أهرس كل الأصداف بالكامل في محاولة لفهم كيف لهذا الحيوان الصغير البحري أن ينتج لوناً نفيساً".

لم يكن تعلّم التقنية سهلاً، بل كلّفه ذلك سنوات من فشل التجارب وأحياناً الإحساس بالإحباط وتحمّل رائحة الصدف الكريهة.

ويقول نويرة "شجّعني وساعدني العديد من المختصين في الدباغة وفي علم الآثار، ولكن لم يكن أحد منهم يعرف الطريقة".

ويقول الأستاذ من المعهد الوطني للتراث علي درين إن استخلاص اللون الأرجواني الذي كان يستعمل لدباغة لباس الحكام، كان مصدرا لثراء الفينيقيين ثم القرطاجيين والرومان.

ويضيف أن هذا اللون صُنّف رمزا للنفوذ والأناقة والجمال، وكان "تحت سيطرة الأباطرة والقياصرة، لأنه يدرّ مالاً كثيراً لخزانة الامبراطور".

ولم يعثر الى اليوم عن وثائق تاريخية تبيّن بصفة واضحة طرق تحضير اللون، حسب درين الذي يتابع "ربما لأن الحرفيين لم يكونوا يريدون الإفصاح عن أسرار مهارتهم أو لأنهم كانوا يخافون لأن انتاج الأرجوان مرتبط بأنشطة تابعة مباشرة للامبراطور الذي يرفض أي منافسة".

وبقيت آثار لصدفات وبقايا نار في مواقع أثرية في البحر الأبيض المتوسط وخصوصا في مدينة صور في جنوب لبنان وفي سواحل جزيرة جربة (شرق)، يمكن أن تستنتج من خلالها بعض التقنيات التي كانت تستعمل لتحضير اللون، ووضع الفينيقيون الذين جاؤوا من مدينة صور، الأسس الأولى لما سيعرف لاحقا بالامبراطورية القرطاجنية.

ويُستخرج نويرة، بعد عملية هرس الصدفة واخراج جزئها الرخو، مسحوق باهظ الثمن يبلغ سعر الغرام الواحد منه حوالى 2800 دولار، ويمكن أن يصل سعره الى أكثر من أربعة آلاف دولار عند بعض التجار الأوروبيين، حسب نويرة الذي يبيعه بسعر أقل من ذلك.

وهناك عدد محدود يعد على الأصابع من منتجي اللون الأرجواني الطبيعي في العالم، من بينهم فنانة ألمانية وياباني ولكل منهما تقنياته السرية.

ويتذكر نويرة أنه عندما طلب منهم المساعدة، ردّ أحدهم متهكماً "هذه ليست وصفة طبخ".

ويقول نويرة "هذا ما دفعني للاعتماد على نفسي والاطلاع أكثر وتكثيف تجاربي" خصوصا على صنفين من القواقع والأصداف "رنكيلوس" و"بولينوس براندريس".

ويحفظ نويرة خلاصة مستحضراته في علبة من الخشب تجمع ألوان مدرجة من الأزرق القاني الى الأحمر والبنفسجي، وهي نتاج عمله منذ العام 2009 و"ذكريات غالية لنجاحي الأول".

ويتابع "حسّنت من طريقتي الى أن تمكنت من الوصول الى تقنية جيدة جدا ما بين عامي 2013 و2014".

وللحصول على غرام واحد من لون الأرجوان الخام، يجب هرس مئة كيلوغرام من الأصداف، ما يتطلب عملاً طيلة عطلتي نهاية الأسبوع.

ويجب فرز القواقع والأصداف حسب الفصيلة والحجم ثم تنزع عنها القشرة الخارجية لاستخراج الجزء الرخو الذي يتمّ تجفيفه بالملح وهو الذي يستخرج منه اللون بعد ذلك خلال عملية الأكسدة.

وأنتج نويرة عشرات الغرامات من هذا المسحوق وباعها في عدد من دول العالم.

وبين الشارين، شركة "كريمر بيغمنتي" التي تتخذ من ألمانيا مقرا وتبيع منتجات فنية، كما أن هناك رسامين وجامعي أغراض نادرة وخبراء يجرون أبحاثاً حول الدباغة، يشترون مستحضر اللون الأرجواني.

ويحلم محمد بعرض أعماله في متحف في تونس، ويحزن لأن السلطات في بلاده لا تعير اهتماماً لعمله.

ويؤكد نويرة الذي يحلم بإدارة ورشات على الشكل القديم أو في أحد المواقع الأثرية التاريخية، أن هذا "من شأنه أن يضيف نوعا غير تقليدي من السياحة الثقافية في تونس"، معتبرا أن هذا "اللون له إمكانات سياحية كبيرة".

وفي الانتظار، يحفظ سرّه ويرغب أن ينقله الى أبنائه، ويخلص درين إلى القول "غسان أراد وحاول ونجح"

وقــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــضًأ :

ليدي غاغا تتنزه في شوارع لندن بقبعة وقواقع بحرية على شعرها

فتاة أستراليّة تُهدي لأبيها قواقع بحرية مُلوَّنة كادت تُودي بحياته

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates