إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة
آخر تحديث 16:11:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح "أحلام الطفولة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح "أحلام الطفولة"

التشكيلي السوداني إبراهيم الصلحي
دبي - صوت الإمارات

«أنا أهتم دائماً بالوجه، وأركز على العيون وهي بالنسبة لي نافذة للوصول إلى دخيلة الإنسان أو الشخص الآخر»، هكذا تحدث التشكيلي السوداني إبراهيم الصلحي، المولود في عام 1930، في مدينة أم درمان. يعد الصلحي من أقطاب التشكيل في السودان ومن مؤسسي مدرسة الخرطوم التشكيلية، ومن رواد الحداثة الإفريقية والعربية.

يبدو أن «الآخر»، يمثل نقطة جوهرية في كل أعمال الصلحي، فهو ينتج رسالة بصرية جمالية وذات مدلولات فكرية، ويتجه بها نحو الآخر في حوارية يحرض فيها وجدانه من أجل تفاعل مبدع مع هذا الآخر لكي يفهم ذاته، وحول تلك النقطة، يقول الصلحي: «الرسالة التي أحرص على إيصالها من خلال أعمالي الفنية، هي ببساطة مخاطبة الذات الأخرى، إذ أحاول دائماً أن يكون العمل منطلقاً فكرياً يحرك وجدان الآخر لرؤية داخلية حتى يبدع المشاهد ويتجلى أمام نفسه».

أمضى الرجل سنوات عمره الممتدة في سبيل تشكيل ذائقة وثقافة بصرية، وظل مهتماً بالرسم والتشكيل كقضية وموقف حتى لقب ب«شيخ التشكيليين السودانيين»، إضافة إلى مواهبه الأخرى فهو ناقد وإعلامي قدم العديد من البرامج التلفزيونية في السودان، وخاض تجربة التمثيل السينمائي عندما جسد شخصية «الحنين»، في فيلم «عرس الزين»، رائعة الطيب صالح.

فكرة
الصلحي من الفنانين الذين يحشدون اللوحة بالفكرة والمعنى والموقف الفلسفي، إذ إن فن الرسم بالنسبة له لا يقف عند حدود الأبعاد الجمالية البصرية، بل هو أطروحة أو موقف فكري يهدف إلى فهم البعد الفلسفي في ما يقدمه الفنان للمجتمع، وبهذا المعنى فإن الصلحي لم يكن من نوعية المبدعين المنفصلين عن الواقع، بل كان منخرطاً في القضايا الثقافية والسياسية والوطنية، ومناضلاً حقيقياً حلّ ضيفاً على السجون والمعتقلات وخرج بحصيلة من الأعمال الفنية التي تنتمي إلى مرحلة السجن وتمثلها تماماً، ومن يطّلع على «دفاتر السجن»؛ تلك الكراسة التي تحمل رسومات وكلمات بخط اليد، يجد نفسه أمام فنان متنوع ومختلف، لذلك فإن من يريد الاقتراب من عوالم الصلحي، علية أن يكون حذراً ومسلحاً بالمعرفة، ذلك لأن لوحات الصلحي تنفتح على حقول فكرية وفلسفية، وعن ذلك يقول الصلحي: «لقد وصلت أخيراً إلى نتيجة مفادها أن العمل الفني ما هو إلا نقطة انطلاق لذهنية الفرد، وكأنه مرآة عاكسة تعيدنا إلى ذواتنا»، وبصورة أعمق، هنالك المجال الفكري الصوفي والذي يكاد يدخل كمكون ومشارك أساسي في جميع أعماله الفنية المتعددة، فاللوحة عند الصلحي فيض من الأسرار، ولابد أن تبذل حواسك في فهم وإدراك ومعاني مفرداتها البصرية، وحول هذا المعنى يقول الصلحي: «عليك أن تصغي إلى اللوحة لأنها تتكلم معك وتحدثك بأسرارها».

هوية
تعد لوحة «صدى أحلام الطفولة»، من أهم وأميز أعمال الصلحي، اشتغل عليها في الفترة بين 1961 و 1956، ونالت أرفع الجوائز الفنية الأكاديمية، وهي رسم زيتي، محتشد بالخطوط والتعرجات ذات الأشكال المختلفة، حيث إن كل خط يمثل فكرة قائمة بذاتها، وفي اللوحة نرى كتلة من البشر، وفيها شخص قوي البنية يشير إلى الأمام كأن التاريخ يشير إلى المستقبل، وفيها نساء عربيات وشخصيات بملامح فرعونية وشخص يحمل سورة الفاتحة، ففكرة اللوحة تشير إلى الهوية الحضارية السودانية الثرية والمتعددة المشارب، كما أن الطفولة المقصودة هي الماضي السحيق الذي تشكل منه السودانيون، وكلمة «صدى»، تشير إلى حاضر ومستقبل السودانيين كشعب يتكون من كل هذا الخليط، وكأن الحالة السودانية عبارة عن لوحة تشكيلية عميقة الخطوط وكثيرة الدلالات، وقد صارت اللوحة ضمن مقتنيات متحف «التيت»، البريطاني، وقد عرضت لأول مرة خلال معرض فردي للفنان في ألمانيا عام 1990، وتتكون من أربعة وعشرين جزءاً مرسومة بالحبر الأسود، وكان الصلحي قد أوضح أن العمل مستلهم من فكرة «أن الحقيقة يمكن أن تتكون من عدد من المفاهيم تتجلى في شكلها المادي، مثل تكوين لوحة مرسومة بالأبيض والأسود، يتيحان الفرصة عبر تداخلهما إلى ظهور لون ثالث»، وعبر اللوحة، يطرح الصلحي فكرة أن التراث جدار قوي نستند إليه لنتطلع بقوة نحو المستقبل.

وقــــــــــــــــــــــــد يهمك ايـــــــــــــضا 

افتتاح معرض "إشراقات نحتية" في مركز محمود مختار الثقافي الخميس

دمج التقنيات الحديثة مع الفنون التشكيلية بـ"معرض جماعي" في الجامعة الأمريكية بوسط القاهرة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 20:46 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي
 صوت الإمارات - مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates