إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح "أحلام الطفولة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح "أحلام الطفولة"

التشكيلي السوداني إبراهيم الصلحي
دبي - صوت الإمارات

«أنا أهتم دائماً بالوجه، وأركز على العيون وهي بالنسبة لي نافذة للوصول إلى دخيلة الإنسان أو الشخص الآخر»، هكذا تحدث التشكيلي السوداني إبراهيم الصلحي، المولود في عام 1930، في مدينة أم درمان. يعد الصلحي من أقطاب التشكيل في السودان ومن مؤسسي مدرسة الخرطوم التشكيلية، ومن رواد الحداثة الإفريقية والعربية.

يبدو أن «الآخر»، يمثل نقطة جوهرية في كل أعمال الصلحي، فهو ينتج رسالة بصرية جمالية وذات مدلولات فكرية، ويتجه بها نحو الآخر في حوارية يحرض فيها وجدانه من أجل تفاعل مبدع مع هذا الآخر لكي يفهم ذاته، وحول تلك النقطة، يقول الصلحي: «الرسالة التي أحرص على إيصالها من خلال أعمالي الفنية، هي ببساطة مخاطبة الذات الأخرى، إذ أحاول دائماً أن يكون العمل منطلقاً فكرياً يحرك وجدان الآخر لرؤية داخلية حتى يبدع المشاهد ويتجلى أمام نفسه».

أمضى الرجل سنوات عمره الممتدة في سبيل تشكيل ذائقة وثقافة بصرية، وظل مهتماً بالرسم والتشكيل كقضية وموقف حتى لقب ب«شيخ التشكيليين السودانيين»، إضافة إلى مواهبه الأخرى فهو ناقد وإعلامي قدم العديد من البرامج التلفزيونية في السودان، وخاض تجربة التمثيل السينمائي عندما جسد شخصية «الحنين»، في فيلم «عرس الزين»، رائعة الطيب صالح.

فكرة
الصلحي من الفنانين الذين يحشدون اللوحة بالفكرة والمعنى والموقف الفلسفي، إذ إن فن الرسم بالنسبة له لا يقف عند حدود الأبعاد الجمالية البصرية، بل هو أطروحة أو موقف فكري يهدف إلى فهم البعد الفلسفي في ما يقدمه الفنان للمجتمع، وبهذا المعنى فإن الصلحي لم يكن من نوعية المبدعين المنفصلين عن الواقع، بل كان منخرطاً في القضايا الثقافية والسياسية والوطنية، ومناضلاً حقيقياً حلّ ضيفاً على السجون والمعتقلات وخرج بحصيلة من الأعمال الفنية التي تنتمي إلى مرحلة السجن وتمثلها تماماً، ومن يطّلع على «دفاتر السجن»؛ تلك الكراسة التي تحمل رسومات وكلمات بخط اليد، يجد نفسه أمام فنان متنوع ومختلف، لذلك فإن من يريد الاقتراب من عوالم الصلحي، علية أن يكون حذراً ومسلحاً بالمعرفة، ذلك لأن لوحات الصلحي تنفتح على حقول فكرية وفلسفية، وعن ذلك يقول الصلحي: «لقد وصلت أخيراً إلى نتيجة مفادها أن العمل الفني ما هو إلا نقطة انطلاق لذهنية الفرد، وكأنه مرآة عاكسة تعيدنا إلى ذواتنا»، وبصورة أعمق، هنالك المجال الفكري الصوفي والذي يكاد يدخل كمكون ومشارك أساسي في جميع أعماله الفنية المتعددة، فاللوحة عند الصلحي فيض من الأسرار، ولابد أن تبذل حواسك في فهم وإدراك ومعاني مفرداتها البصرية، وحول هذا المعنى يقول الصلحي: «عليك أن تصغي إلى اللوحة لأنها تتكلم معك وتحدثك بأسرارها».

هوية
تعد لوحة «صدى أحلام الطفولة»، من أهم وأميز أعمال الصلحي، اشتغل عليها في الفترة بين 1961 و 1956، ونالت أرفع الجوائز الفنية الأكاديمية، وهي رسم زيتي، محتشد بالخطوط والتعرجات ذات الأشكال المختلفة، حيث إن كل خط يمثل فكرة قائمة بذاتها، وفي اللوحة نرى كتلة من البشر، وفيها شخص قوي البنية يشير إلى الأمام كأن التاريخ يشير إلى المستقبل، وفيها نساء عربيات وشخصيات بملامح فرعونية وشخص يحمل سورة الفاتحة، ففكرة اللوحة تشير إلى الهوية الحضارية السودانية الثرية والمتعددة المشارب، كما أن الطفولة المقصودة هي الماضي السحيق الذي تشكل منه السودانيون، وكلمة «صدى»، تشير إلى حاضر ومستقبل السودانيين كشعب يتكون من كل هذا الخليط، وكأن الحالة السودانية عبارة عن لوحة تشكيلية عميقة الخطوط وكثيرة الدلالات، وقد صارت اللوحة ضمن مقتنيات متحف «التيت»، البريطاني، وقد عرضت لأول مرة خلال معرض فردي للفنان في ألمانيا عام 1990، وتتكون من أربعة وعشرين جزءاً مرسومة بالحبر الأسود، وكان الصلحي قد أوضح أن العمل مستلهم من فكرة «أن الحقيقة يمكن أن تتكون من عدد من المفاهيم تتجلى في شكلها المادي، مثل تكوين لوحة مرسومة بالأبيض والأسود، يتيحان الفرصة عبر تداخلهما إلى ظهور لون ثالث»، وعبر اللوحة، يطرح الصلحي فكرة أن التراث جدار قوي نستند إليه لنتطلع بقوة نحو المستقبل.

وقــــــــــــــــــــــــد يهمك ايـــــــــــــضا 

افتتاح معرض "إشراقات نحتية" في مركز محمود مختار الثقافي الخميس

دمج التقنيات الحديثة مع الفنون التشكيلية بـ"معرض جماعي" في الجامعة الأمريكية بوسط القاهرة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة إبراهيم الصلحي يُصغي إلى بوح أحلام الطفولة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 20:29 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"عبيدي بيليه يؤكد أنا جزء من نادي "العين

GMT 01:14 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

وفاة 45 شخصًا بسبب موجة حر في كراتشي الأحد

GMT 10:39 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

إعصار قوي يقترب من غرب اليابان الخميس

GMT 17:16 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

أودي Q2 سيارة صغيرة في حجمها كبيرة بإمكانياتها

GMT 01:20 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسكتش المسرحي "خليك إيجابي" في قصر الأمير طاز الثلاثاء

GMT 14:52 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور كتاب "المواطنة" ضمن سلسلة "الثقافة المدنية 3"

GMT 20:57 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

السفير البريطاني" من المذهل التفكر في إنجازات الإمارات"

GMT 18:41 2020 الخميس ,30 تموز / يوليو

علي الحجار في دار الأوبرا المصرية 6 أب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates