وثائقي فرنسي يستعيد كارثة غرق سفينة أفريك المنسية
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وثائقي فرنسي يستعيد كارثة غرق سفينة "أفريك" المنسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وثائقي فرنسي يستعيد كارثة غرق سفينة "أفريك" المنسية

باريس ـ أ ف ب

بعد مرور 93 عاما على الحادثة الأكثر مأسوية في تاريخ فرنسا من بين حوادث غرق السفن المدنية، يستعيد فيلم وثائقي قيد الإعداد الكارثة المنسية التي ادت الى وفاة 565 شخصا مستندا الى شهادات أحفاد الضحايا.  في 12 كانون الثاني/يناير 1920، قرابة الساعة الثالثة صباحا، غرقت سفينة "أفريك" وسط بحر هائج بعدما اجتاحتها المياه بسبب ثغرة في هيكلها شمال غرب جزيرة ريه على بعد 40 كيلومترا من ساحل منطقة فانديه بعد 21 ساعة من نداء الاستغاثة الأول الذي أطلقته. وكانت السفينة قد انطلقت مساء في التاسع من كانون الثاني/يناير من بوردو (جنوب غرب فرنسا) متوجهة الى مرافئ افريقية عدة.  وقد نجا 34 شخصا فقط من ركابها الذين ضموا جنودا افريقيين مسرحين وزوجات مهاجرين وأولادهم ومبشرين و125 فردا من طاقم السفينة.  ويروي رولان مورنيه وهو بحار أصبح مؤرخا وألف كتابا عن سفينة "أفريك" سنة 2006 "على مدى أسابيع، كانت الجثث تتنشل على شواطئ فانديه بواسطة شباك للصيد، وقد جرفت بعض الجثث نحو بريتاني وتحديدا جزيرة سين". وفي العام 2006، وضع في بلدة سابل دولون الفرنسية مسلة تذكارية هي حتى اليوم الأثر الوحيد للكارثة.  ويقول دانيال دوهان الذي يتولى اخراج الوثائقي مع ميكاييل بيتييو "كيف أصبحت الكارثة البحرية الكبرى في تاريخ فرنسا طي النسيان؟ لقد أحاط بسفينة +أفريك+ غموض كبير وعلامات استفهام كثيرة".  أثارت حادثة الغرق ضجة كبيرة وجلسة محتدمة في مجلس النواب. ويشرح دوني بلانشار-دينياك، حفيد بيار دينياك الذي كان نائبا عن اقليم جيروند في تلك الحقبة، أن جده شعر "بالصدمة" لأن الشركة استأجرت سفينة في حالة سيئة ولأن الدولة عجزت عن اغاثة سفينة غرقت على بعد مئة كيلومتر من بوردو.  لكن الاحداث السياسية (انتخابات رئاسية في كانون الثاني/يناير 1920) طغت على الكارثة. وبعد 12 سنة من المحاكمات، برأت لجان تحقيق عدة مالك السفينة ورفضت طلب العائلات التي كانت تطالب بتعويضات.  وقد اجتمعت عوامل عدة في هذه الكارثة، مثل فائض الحمولة على السفينة وحالة السفينة السيئة وانسداد كوة السفينة بسبب تراكم الاوساخ واصطدام السفينة اخيرا بسفينة اضاءة. لكن الرواية الرسمية التي صدرت سنة 1932 تشير في الدرجة الأولى إلى سوء الحظ والى احتمال اصطدام السفينة بحطام سفينة من الحرب العالمية الأولى، ما ادى الى دخول المياه اليها وسط العاصفة.  ويقول المخرج دانيال دوهان الذي يؤكد أنه حصل على وثائق غير منشورة إن الفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته 52 دقيقة وتشارك في انتاجه شركة "فرانس تلفزيون" وسيتم بثه سنة 2014 هو تحقيق يلمح الى أن السفينة كانت في حالة مثيرة للشك.  ويتتبع الفيلم أيضا الذاكرة، مبينا تأثير حادثة الغرق على حياة عائلات الضحايا. ويقول دوهان الذي تمكن من العثور على 90 شخصا من أقرباء الضحايا ولا يزال يبحث عن المزيد إن "بعض العائلات تناقلت الحادثة فيما اختارت عائلات أخرى عدم التكلم عنها واعتبارها موضوعا محرما، وكأنها تشعر بالذنب".  وتقول ماري-لور سومون (64 عاما) التي لا تزال ترتدي حول عنقها الصليب الذهبي الصغير الذي كان ملكا لجدتها وساهم في التعرف الى جثة هذه الأخيرة على أحد الشواطئ "لم نتكلم يوما عن الموضوع لكننا كنا أحيانا نتطرق اليه قليلا بسبب قطعة المجوهرات هذه".  أما هنري بورت (59 عاما) فقد أخبرته جدته قصصا لا تعد ولا تحصى جمعتها من عدد من الناجين، مثل "القداس الذي نظمه كاهن داكار وجمع فيه الركاب وأضاء الشموع".  وقد رفض بورت في البداية الظهور في الفيلم، وهو يقول "شعرت أولا بأنها قصة عائلة، قصة خاصة... لكنني فهمت لاحقا أنها قصة الكثير من الناس أي قصة شبه وطنية. وبالتالي، بات التكلم عنها واجبا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائقي فرنسي يستعيد كارثة غرق سفينة أفريك المنسية وثائقي فرنسي يستعيد كارثة غرق سفينة أفريك المنسية



GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 19:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الجمهور يفضّل الأفلام المقتبسة عن روايات

GMT 07:05 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مرصد مناهضة التطبيع هشكار يروّج للصهيونية

GMT 22:03 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"القاهرة السينمائي" يناقش فيلم أمومي في ندوة

GMT 16:38 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

7 أفلام إيطالية في الدورة 12 من بانوراما الفيلم الأوروبي

GMT 21:10 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

عرض فيلم "معجزة البقاء" في الإسكندرية الأربعاء

GMT 16:53 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب يحتفي بـ"طعام الشارع" في جهات المملكة المغربية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates