فيلم العالم والهوية الملتبسة
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيلم "العالم" والهوية الملتبسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فيلم "العالم" والهوية الملتبسة

تونس ـ وكالات

من قصة ضياع طويلة وهوية مرتبكة، يصوغ المخرج التونسي الهولندي ألكس أو كريم بيتسترا قصة فيلمه "العالم"، حين شده الحنين إلى بلده الأم تونس باحثا عن والده، ليصطدم بواقع مختلف حثه على صياغة عمل درامي عن حلم الشمال الذي يسكن وجدان الكثير من شباب تونس.حلم بيسترا الشخصي كان أن يتعمق في معرفة أصوله على الضفة الجنوبية للمتوسط، وهو الذي تركه والده في الرابعة من عمره ليقفل عائدا إلى تونس، فجاء حلم بطل فيلمه "عبد الله" معاكسا، إذ يعيش على أمل الوصول إلى شمال المتوسط (أوروبا) لتحقيق طموحات شتى، في مقاربة عن شباب يعاني حيرة وهوية مأزومة على الضفتين.بعد عشرين عاما (2005) وجد بيسترا والده، وتلك كانت سنوات طويلة من الغياب أوغلت في عمق هويته طفلا وشابا، لتمتد من الاسم إلى أسلوب الحياة والتفكير، لكن زيارات المخرج المتكررة لتونس بحثا عن ترميم هويته الشخصية جعلته يكتشف أن معضلات الهوية والانتماء لا تخصه وحده، بل جيلا كاملا من الشباب التونسي جسدها في "العالم".يعمل بطل الفيلم الشاب "عبد الله" في محل لبيع الأفلام بتونس، ويحلم بتغير ظروفه الاجتماعية ومساعدة والده وأخته على التزامات الحياة. ويتعرف الشاب المسكون بحلم الشمال على الفتاة الهولندية "آنا"، ليتوهم أن هذا اللقاء سيكون منعرجا جديدا في حياته وطريقا إلى "الجنة الموعودة".لكن الواقع الاجتماعي والسياسي للبلاد -الذي تزامن مع انطلاق الثورة التونسية- عمّق أزمة "عبد الله" الاجتماعية، ومع تفاقم معضلة البطالة يعاني عبد الله المرهق من حلمه وواقعه، ليختم الفيلم بفشل البطل في "الحرقة" أو الهجرة غير الشرعية.حكاية لا تغادر واقع آلاف الشباب التونسي والمغاربي بشكل عام، حين يصبح على الهامش الاجتماعي والسياسي في بلدانه الأصلية ويعاني من الإحباط وقلة الحيلة، فيجد ملاذا واهما في "قوارب الموت" طمعا في فرصة للوصول إلى أوروبا، وفي الضفة الأخرى أقران لهم من شباب الجيل الثاني والثالث، فلا الشمال استوعبهم، ولا أوطانهم قادرة على تحقيق أحلامهم.تسجيل الواقعوكان المخرج -المولود من أم هولندية وأب تونسي- قد أنتج فيلمه الروائي "العالم" أو "دي ويلت" في 2012، وعرض الفيلم لأول مرة في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي 2012، كما شارك في الدورة الأولى لأفلام حقوق الإنسان بتونس، وفي الدورة الأخيرة من مهرجان روتردام السينمائي الدولي بهولندا.وفي حديث للجزيرة نت، يؤكد مخرج الفيلم أن قضية الهوية قد شغلته منذ تعرف على والده قائلا "كنت دائما أسأل نفسي كيف ستكون حياتي لو عشت مع والدي في تونس..، فقد انتابني فضول لمعرفة من هو أبي الذي كنت أتجاهله وأجد صعوبة في الحديث عنه".ويروي بيتسترا أنه بعد عدة زيارات لتونس التقطت الفكرة و"انطلقت في تحويل قصتي -من خلال عائلتي في تونس وهولندا- إلى فيلم، ربطت ذلك بالهجرة غير الشرعية والثورة التونسية لتكتمل الحكاية".وحول ردود الأفعال أوضح بيتسترا أن المشاهدين "أعجبوا بجرأة الفيلم في طرح موضوع بسيط خال من أي انطباع مسبق، وقد وجد النقاد أن الفيلم يعتبر رحلة حلم رائعة تجمع بين الخيال والتوثيق".ويقول الناقد السينمائي والصحفي سفان خيراتز -في حديث للجزيرة نت- إن قصة الفيلم مؤثرة، وتدور حول أزمة الهوية والرغبة في التعرف على الأصول، وهو ينقل صورة صادقة للصراعات الداخلية لدى كثير من الناس الذين تتجاذبهم ثقافات مختلفة، وقد قدم فكرة معمقة دون أن يثقل على المشاهد، وبلغ رسالته دون تكلّف.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم العالم والهوية الملتبسة فيلم العالم والهوية الملتبسة



GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 19:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الجمهور يفضّل الأفلام المقتبسة عن روايات

GMT 07:05 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مرصد مناهضة التطبيع هشكار يروّج للصهيونية

GMT 22:03 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"القاهرة السينمائي" يناقش فيلم أمومي في ندوة

GMT 16:38 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

7 أفلام إيطالية في الدورة 12 من بانوراما الفيلم الأوروبي

GMT 21:10 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

عرض فيلم "معجزة البقاء" في الإسكندرية الأربعاء

GMT 16:53 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب يحتفي بـ"طعام الشارع" في جهات المملكة المغربية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates