انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة
آخر تحديث 18:52:19 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة

انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة
أبيدجان ـ عادل سلامه

هيمنت التراجيديا الإنسانية في ليبيا على الكلمات التي أُلقِيَت، بعد ظهر الأربعاء، خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي الخامسة، التي تتواصل إلى الخميس، في العاصمة الإيفوارية أبيدجان.

وانطلقت أعمال القمة بمشاركة أكثر من 80 دولة، وحضور قيادات أفريقية وأوروبية وازنة، ضمنها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، ورئيس نيجيريا محمدو بوخاري، والرئيس التونسي باجي قائد السبسي، بينما غاب عن القمة مجموعة من الرؤساء، ضمنهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز، الذي مثّله سفير بلاده في أبيدجان، بينما كان رئيس زيمبابوي المخلوع روبرت موغابي هو الغائب الأكبر، إذ حرص على حضور جميع القمم السابقة خلال عهده الذي دام 37 عامًا.

وتهدف القمة، التي تنعقد تحت شعار "الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام"، إلى تعزيز الوظائف والاستقرار في القارة الأفريقية التي تشهد فورة سكانية إلى حد أن البعض دعوا إلى "خطة مارشال" جديدة.

وقال رئيس جمهورية كوت ديفوار الحسن واتارا، إن احتضان بلاده للقمة الخامسة للاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي يشمل مرحلة جديدة بالنسبة لها على الساحة الدولية، وذلك بعد الأزمة الكبيرة التي كادت تعصف بها، ودعا واتارا أوروبا إلى فتح الأبواب أمام الشباب الأفارقة الذين يرغبون في متابعة دراستهم داخل الأراضي الأوروبية، كما حيا الرئيس الإيفواري التزام فرنسا بدعمها مجموعة «جي 5» في منطقة الساحل، وقال: «إن أمن بلداننا يبقى رهين مدى قدرتنا على إيجاد حل الأزمة الليبية»، مشدداً على أن ما يحدث في ليبيا «غير مقبول، ويتطلب مسؤولية جماعية لوضع حد لما يحصل هناك».

من جهته، دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، قادة أفريقيا وأوروبا إلى وضع قضايا الشباب ضمن أولويات سياساتهم للحفاظ على السلام في القارتين، مشدداً على ضرورة قيام تعاون متزايد بين الدول الأفريقية لتكون قادرة على مكافحة الإرهاب، بدعم قوي من الأمم المتحدة، وإسهام من الاتحاد الأوروبي.

وهذا ما يؤكد، حسب غوتيريش، الشراكة بين الأمم المتحدة والمفوضية الأفريقية لمساعدة مجموعة «جي 5» في منطقة الساحل المدعومة من طرف فرنسا من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة. كما شدد غوتيريش على القول إن «كل الدول لديها الحق في تسيير حدودها، لكن يجب القيام بذلك بطريقة مسؤولة»، وذلك في إشارة إلى التراجيديا التي تعرفها ليبيا.

من جهته، قال رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا كوندي، ورئيس غينيا كوناكري، إن السلم والأمن والتنمية المستدامة تبقى الأساس الرئيسي للشراكة الأفريقية - الأوروبية، وذلك في نطاق الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات والاتجار في البشر، وأضاف في معرض حديثه عما يحدث في ليبيا أن هذه الأمور لا يمكن قبولها إطلاقاً، مشدداً على أنه يجب وضع حد لهذه الجرائم من طرف المجتمع الدولي.

بدوره، قال موسى فقيه محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إن الفقر والبطالة «يدفعان عشرات الآلاف (من الشبان) إلى طرق تؤدي بهم إلى الموت والعبودية»، ودعا إلى اتخاذ «إجراءات عاجلة» لوقف الانتهاكات، التي يقول ناقدون إن التعاون الأوروبي - الليبي للحد من عبور المهاجرين إلى أوروبا هو الذي تسبب في حدوثها.

من جهتها، شَدَّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أهمية إنهاء التهريب والعبودية، وإيجاد سبيل قانونية للأفارقة كي يأتوا إلى أوروبا، بينما تواجه ضغوطاً في بلادها للتصدي لتدفق المهاجرين. وأبدت ميركل غضبها إزاء تقارير عن بيع شبان كعبيد في ليبيا، التي أضحت حالياً نقطة المغادرة الرئيسية لمهاجرين، معظمهم أفارقة يحاولون العبور إلى أوروبا. وعادة ما يكدسهم المهربون في قوارب مطاطية متداعية، كثيراً ما تتعطل أو تغرق.

وقالت ميركل، التي قررت في 2015 فتح حدود ألمانيا أمام المهاجرين، إن ثمة حاجةً لإيجاد خيارات قانونية كي يتسنى للأفارقة الحصول على التدريب أو الدراسة في أي من بلدان الاتحاد الأوروبي.

في غضون ذلك، عُقِد، مساء الأربعاء، على هامش القمة اجتماع طارئ، بمشاركة فرنسا والنيجر وتشاد والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي لبحث مكافحة مهربي المهاجرين، الذين يباعون في سوق الرقيق بليبيا.

وكان متوقّعاً أن يناقش الاجتماع «مبادرة» الرئيس ماكرون للتصدي للمهربين، التي طرحها أول من أمس في واغادوغو، وذلك بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

في سياق ذلك، لم تخفِ مصادر أفريقية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في كواليس القمة، انتقادها لطريقة معالجة الأوروبيين لمشكلة الهجرة في ليبيا، إذ حولوها (بحسب المصادر) إلى مشكلة أفرو - أفريقية.

وترى المصادر ذاتها أن أوروبا تتحمل مسؤولية ما يحصل في ليبيا، وقالت إن سبب بقاء المهاجرين عالقين في ليبيا يعود إلى أن بعض الأطراف الأوروبية تعطي الأموال للميليشيات لمنع المهاجرين من العبور، مشيرة إلى أن ما يحدث في ليبيا سببه عزل مشكلة الهجرة عن الأزمة الليبية بشكل عام.

وزادت المصادر موضحةً أن أوروبا فصلت مشكلة الهجرة عن الوضع العام في ليبيا، وتعاملت معها، وكأن ليبيا أكثر دول العالم استقراراً، بينما الوضع فيها متردٍّ إلى أقصى حد.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي أنطونيو تاجاني إن «أفريقيا ستحتاج لخلق ملايين الوظائف للتعاطي مع الوافدين الجدد لسوق العمل»، مضيفاً أنه «إذا لم يحدث ذلك، فإن الشباب سيفقدون الأمل... وحينها سنواجه أزمات التشدد، خصوصاً في المناطق غير المستقرة مثل الساحل، لكن أيضاً هجرة واسعة بشكل أكبر».

واضطر ملايين الأفارقة للترحال داخل أفريقيا بحثاً عن العمل أو هرباً من الأزمات، لكن أيضاً عبر المتوسط، وبشكل أساسي من ليبيا إلى إيطاليا. وكنتيجة لذلك بدأ الاتحاد الأوروبي هذا العام بتقليص تدفق اللاجئين عبر التعاون مع السلطات الليبية، وبعد اتفاق أشمل مع تركيا، أسفر عن الحد من قدوم اللاجئين الفارين من الشرق الأوسط إلى اليونان. ودخل أكثر من 1.5 مليون شخص من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا خلال السنتين الماضيتين، فيما يخشى مسؤولو الاتحاد الأوروبي وفود أعداد جديدة أكبر في المستقبل. وأضاف تاجاني: «أتحدث عن خطة مارشال لأفريقيا، إذ نواجه مهمة هائلة، ولدينا وقت قليل للتصرف».

ويرجع الفضل لخطة مارشال التي أطلقتها الولايات المتحدة بمليارات اليوروات بعد الحرب العالمية الثانية لإنقاذ شركائها الأوروبيين، في تحقيق الرخاء والاستقرار الحالي في أوروبا. ودعا أحمد رضا الشامي، سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي الذي حضر القمة، إلى إطلاق خطة مارشال من أجل أفريقيا، لكن بإجراءات لحمايتها ضد الفساد وبشكل مصمم خصيصاً لاحتياجات أفريقيا.

ويأمل الداعمون الأفارقة والأوروبيون لخطة مارشال الأفريقية أن تشجع المليارات في التمويل الأوروبي العام في تدفق استثمارات خاصة أكبر. وفي زيارته إلى بوركينا فاسو قبل التوجه لحضور قمة أبيدجان، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده خصصت تمويلاً قدره مليار يورو (1.2 مليار دولار) للمشاريع الأفريقية صغيرة ومتوسطة الحجم. وفي مستهل زيارته الأفريقية، قال ماكرون إن هذا التمويل يمكن استخدامه لمساعدة الشركات من القطاع الزراعي والإلكتروني لمضاعفة حجم أشغالها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة انطلاق أعمال قمة أبيدجان بمشاركة أكثر من 80 دولة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 21:02 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل تصاميم أرضيات غرف النوم العصرية

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يقدم واجب العزاء في وفاة قابوس

GMT 12:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هيفاء وهبي ترد على المنتج محمد السبكي بالقانون

GMT 08:50 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

خالد الصاوي يتصدّر "تويتر" بعد رقصه على أغنية "دي دي"

GMT 08:38 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

انقسام داخل الهلال السعودي حول مصير كاريلو

GMT 03:22 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تتويج نادي النخيل الرياضي بطلا لمنطقة عسير

GMT 00:46 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تؤكد سبب رفضها العمل مع غادة عبدالرازق

GMT 17:54 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

حملة واسعة في دبي اليوم للتطعيم ضد «كورونا»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates