زيمبابوي تنصِّب التمساح منانغاغوا وتطوي صفحة موغابي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

زيمبابوي تنصِّب "التمساح" منانغاغوا وتطوي صفحة موغابي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زيمبابوي تنصِّب "التمساح" منانغاغوا وتطوي صفحة موغابي

روبرت موغابي
هراري ـ عادل سلامه

سينصب، إيمرسون منانغاغوا بصورة رسمية رئيساً لزيمبابوي، اليوم الجمعة، بعد ثلاثة أيام فقط على الاستقالة التاريخية لروبرت موغابي أكبر رئيس في العالم سناً (93 عاماً) بضغط من الجيش والشارع وحزبه. وقال منانغاغوا زعيم زيمبابوي الجديد أمام حشد من مؤيديه المبتهجين في هاراري إن البلاد تدخل مرحلة جديدة من الديمقراطية. ووعد منانغاغوا بالانصراف على الفور إلى إعادة إعمار البلاد التي تخرج منهكة من حكم سلفه الذي استمر 37 عاماً.

وقالت مصادر مطلعة، أمس، الخميس، إن موغابي حصل على حصانة من الملاحقة القضائية وضمانات بتوفير الحماية له داخل البلاد في إطار اتفاق أدى لاستقالته. وقال مصدر حكومي، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، إن موغابي قال للمفاوضين إنه يرغب في الموت في زيمبابوي ولا يخطط مطلقاً للعيش في المنفى. وقال المصدر دون إعطاء تفاصيل حول التسوية التي تم التفاوض عليها: "كان الأمر مؤثراً جداً بالنسبة إليه... وكان من المهم جداً له ضمان الحماية للبقاء في البلاد، رغم أن ذلك لن يمنعه من السفر إلى الخارج وقتما يشاء أو يحتاج".

قال متحدث باسم الحزب الحاكم في زيمبابوي إن موغابي، وزوجته غريس، سيسمح لهما بالبقاء داخل البلاد، دون أن تتم ملاحقتهما قضائياً على جرائم مزعومة. وقال سايمون خايا مويو، المتحدث باسم الحزب الحاكم، لوكالة الأنباء الألمانية: "إنه ما زال بطل التحرير الذي نقدره ونحترمه. وقد أسهم بشكل كبير في تنمية البلاد خلال الـ37 عاما الماضية". وأوضح: "ليس لدينا أي شيء ضد موغابي أو زوجته. إن شعب زيمبابوي كان يريده أن يستريح، ولديهما الحرية في البقاء داخل البلاد إذا رغبا في ذلك".

وقال مصدر آخر لـ"رويترز": "من الواضح أن الرئيس السابق يدرك العداء العام لزوجته والغضب في بعض الأوساط بشأن الطريقة التي دخلت بها معترك السياسة في حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي - الجبهة الوطنية الحاكم". وأضاف المصدر: "بالتالي أصبح من الضروري أيضاً التأكيد له أن أسرته بكاملها بما فيها زوجته ستكون في أمان".

وقال ديفيد كولتارت، الوزير السابق والعضو في "حركة التغيير الديمقراطي" المعارضة، أمس إنه لم يُفاجَأ بعدم وجود ملاحقة قضائية لموغابي وزوجته. وقال للوكالة الألمانية: "رغم جميع المظاهرات التي شاهدتموها في هاراري، يوم السبت، فالحقيقة هي أن موغابي ما زال يحظى بالاحترام في كثير من المناطق الريفية"، مضيفاً: "ويعرف حزبه ذلك".

وقال منانغاغوا لدى عودته الأربعاء إلى زيمبابوي: "نريد إنعاش اقتصادنا، نريد فرص عمل"، مؤكداً: "أقسم بأن أكون خادماً لكم". وقال لآلاف من مؤيديه تجمعوا خارج مقر حزبه الحاكم: "الشعب قال كلمته. صوت الشعب هو صوت الله".

وفي أول تصريحات رسمية للمعارضة الرئيسية منذ استقالة موغابي قال حزب حركة التغيير الديمقراطي، الخميس، إنه متفائل لكن بحذر بأن رئاسة منانغاغوا لن "تكرر شر وفساد وانحطاط وعدم كفاءة نظام موغابي".

وفي سن 75 عاماً، يحقق منانغاغوا الموالي للنظام حلمه بالوصول إلى السلطة رغم عراقيل استمرت لفترة طويلة. لكن منانغاغوا الذي يطلق عليه شعب زيمبابوي لقب "التمساح" لم يبلغ نهاية متاعبه. وكشفت صحيفة "نيوزداي" المعارضة، أنه "يرث اقتصاداً منهكاً، وحزباً منقسماً وشعباً لديه توقعات كبيرة جداً".

وبعد ساعات على عودته من منفى قصير في جنوب أفريقيا، ألقى منانغاغوا خطابه الأول بصفته رئيساً جديداً أمام بضع مئات من الأنصار الذين اجتمعوا أمام مقر الحزب الحاكم، زانو - بي إف. ووسط الهتاف قال: "اليوم، نحن شهود على بداية ديمقراطية جديدة"، ودعا "جميع وطنيي زيمبابوي... إلى العمل معاً".

وكتبت صحيفة "هيرالد" الرسمية، في تعليق أنه كان "كان واضحاً جداً حول ما نحتاج إليه: العمل ثم العمل. ليس لدينا سوى شيء واحد لإضافته، يتعين استحداث فرص عمل حقيقية يدفع لها ما تستحقه". ويكتفي كثيرون من شعب زيمبابوي الذي تبلغ نسبة البطالة لديه 90 في المائة، بأعمال صغيرة في الاقتصاد غير الرسمي. وهاجر آخرون، وغالباً لدى العملاق الجنوب أفريقي المجاور. وعلى نطاق واسع، خلف روبرت موغابي اقتصاداً أنهكته إصلاحاته المدمرة. فهو يشهد نشاطاً بطيئاً، ويفتقر إلى المال ويواجه شبح التضخم غير المحتمل.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال ماكدونالد مارارامير، العاطل عن العمل الذي يبلغ الرابعة والعشرين من العمر: "كدتُ أبكي بينما كنت أستمع إلى رئيسنا الجديد. أعاد إليَّ الأمل". وأضاف: "فلنأمل في أن تتحقق وعوده". ولا يشاطره الجميع تفاؤله في زيمبابوي، حتى إن البعض يتخوف من أن تتحول هذه النشوة أضغاث أحلام. وقال المصرفي باتريك مويو الذي يبلغ الثامنة والثلاثين من عمره، إن استقالة موغابي شكلت "انفراجاً، لكن من الضروري ألا نتحمس كثيراً للجديد". وأضاف: "يجب ألا ننسى أنه ليس نظيفاً جداً".

وقد اشتهر منانغاغوا الذي كان دعامة الجهاز الأمني في زيمبابوي منذ أربعة عقود، ووزيراً مرات عدة، بأنه المنفذ الأمين للأعمال القذرة لروبرت موغابي. وتقول منظمة العفو الدولية إن "عشرات آلاف الأشخاص تعرضوا للتعذيب أو فُقدوا أو قُتِلوا" في عهد موغابي.

في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، أُعفي إيمرسون منانغاغوا، الذي اعتُبِر خليفة روبرت موغابي فترة طويلة، من مهامه، بطلب من السيدة الأولى التي كانت تأمل أيضاً في خلافة زوجها عندما يحين الأوان؛ فغادر عندئذ البلاد لأسباب أمنية. وتسبب طرده ليل 14 - 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بانقلاب للجيش الذي يرفض رفضاً قاطعاً وصول غريس موغابي إلى سدة الحكم.

وبعدما قاوم بضعة أيام، أعلن موغابي، الثلاثاء، تنحيه، فيما كان يواجه تهديد إجراء الإقالة الذي بدأه حزبه. وأثار هذا الإعلان مشاهد الفرح والبهجة في البلاد. وسرعان ما أعرب شعب زيمبابوي عن رغبته في طي الصفحة، فعمد إلى انتزاع صور موغابي وتمزيقها. ولم يتوانوا عن وضع قماشة سوداء على اللوحة التي تدل على الطريق المؤدي إلى مطار هراري الذي أُعيدَت تسميته أخيراً "مطار روبرت موغابي".

وقد اختفى موغابي أيضاً. ولم يظهر على الملأ منذ الثلاثاء، ولا يعرف أحد مكان وجوده ولا خططه للمرحلة المقبلة.

وسيحظى موغابي بحزمة مزايا تقاعد تشمل معاشاً ومسكناً ومخصصات مالية للعطلات والتنقل، بالإضافة لتأمين صحي وإمكانية سفر محدودة وحماية. وكان موغابي يصر على أنه يقتصد في الإنفاق في حياته، وأنه لا يملك أي ثروة أو عقارات خارج زيمبابوي. لكن نزاعاً قضائياً بين زوجته غريس ورجل أعمال في بلجيكا، الشهر الماضي، بشأن خاتم من الألماس قيمته 1.3 مليون دولار كشف عن حياة الترف التي يعيشها موغابي وزوجته. وفي زيمبابوي يدير موغابي نشاطاً صناعياً لمنتجات الألبان، وتملك أسرته عدداً من المزارع. وذكرت وسائل إعلام محلية وأجنبية أن غريس اشترت عقارات وسيارات فارهة في جنوب أفريقي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيمبابوي تنصِّب التمساح منانغاغوا وتطوي صفحة موغابي زيمبابوي تنصِّب التمساح منانغاغوا وتطوي صفحة موغابي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates