مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية
آخر تحديث 03:50:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية

القاهرة ـ علي رجب

  أكد مفكرون أن مصر اليوم تحكمها "الأصولية الإسلامية"، محذرين من وجود أصولية مسيحية أيضًا، مما يؤثر على استقرار وتماسك النسيج الوطني، متخوفين من استمرار الوضع الحالي في ارتفاع موجة المواجهات والدماء في الشارع. وقال أمين عام منتدى الوحدة الإسلامية والقيادي السابق في جماعة "الإخوان المسلمون"، كمال الهلباوي "كلّ يعمل وفق رؤيته الخاصة  ويريد أن يحقق رؤيته في الحكم، من دون النظر إلى التعددية في الحكم"، مضيفًا أنه يشاهد في مصر أنماطًا عدة من الإسلام الآن، منها الإسلام الذي يعرّف الإخوان المسلمون بالوسطية والعالمية، والإسلام الذي يكفّر الآخر من دون حكمة ومن دون عقل، ويثير الصراع في العالم. وأضاف الهلباوي خلال مؤتمر "الهوية المصرية ما بين الوطن والمقدس"، الذي نظمه مجلس الحوارات والعلاقات المسكونية، الجمعة، "أن العقل غاب بعد الثورة، ولا بد من عودته، حتى نحترم الوطن والهوية"، مستنكرًا "الفتاوى التي تفرق بين المصريين على أساس الدين، فنحن في وطن واحد". وعن أحداث المقطم قال "حزنت حين شاهدت المشهد في المقطم لأن ابني أحمد دومة يقول مفاهيم خاطئة في مفادها، ومنها أن مصر لن تسعنا معًا، إما ان يعلقوا لنا المشانق أو نعلق لهم المشانق"، مستنكرًا الاستباكات بين المصريين، قائلاً "هذا بين مسلمين ومسلمين، فما بالك لو كان بين مسلمين ومسيحيين"، كذلك قال إنه لم تعجبه ردود عضو مكتب الإرشاد على الصحافيين، مؤكدًا أنه "لم يكن موفقًا فيها، وأننا جميعًا في حاجة للحب والتعاون والمودة في ما بيننا". وختم الهلباوي بإحدى رسائل حسن البنا لخاصة بالتعليم، والتي ذكر فيها أن هناك 20 أصلاً لفهم الإنسان، وأن الإسلام لا بد أن يحرر العقل، ويحث على النظر في الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالح النافع من كل شيء، متسائلاً "أين المتسلفون من هذا؟، وأين الحركات الإسلامية من النظر في الكون؟"، مذكرًا أن "البنا لم يقل الديمقراطية حرام وكفر، مثلما قال الأغبياء من المتسلفين"، على حد وصفه. وقال المفكر العلماني، الدكتور مراد وهبة "إن من يحكم مصر الآن هو الأصولية الإسلامية وليس الدين الإسلامي، فالنظام الحاكم الآن يدير البلاد بفكر أصولي، وهو أن العدو الوحيد لمصر هي العلمانية، فهم يعملون الآن على أن تكون الهوية المصرية هي الهوية الأصولية الإسلامية"، محذرًا من أن يكون هناك أصولية مسيحية، فيضيع الوطن. وأضاف "نحن نمر الآن بالعصور الوسطى الأوروبية، فهناك فكر أصولي إسلامي وفكر أصولي مسيحي، وجوهر الصراع الآن أن الهوية المصرية أصبحت تأتي من الفكر الأصولي، وليس من مبدأ المواطنة"، مشددًا على أنه لم يتم تغيير فكر الحاكم في الثقافة المصرية منذ عهد الفراعنة، والذي تصوره بالإله، فالحاكم في مصر الآن يصوره أتباعه على أنه إله. وأكد أن الصراع سيكون أصوليًا، فالهوية المصرية الآن تشهد خطرًا شديدًا، في ظل ارتفاع موجه الأصولية في مصر، ونحن في حاجة إلى إنقاذ الهوية المصرية من الفكر الأصولي. فيما شدد نائب رئيس الكنيسة الإنجيلية، أندريه زكي على أنه رغم الأحداث التي تشهدها مصر خلال المرحلة الراهنة، إلا أنه ليس  متشائمًا من قدرة الوطن على العبور من هذه الأزمة الحالية، مستندة إلى مخزونها الحضارى والتاريخي، بالإضافة إلى أن هناك دولة شهدت ما شهدته مصر حاليًا، واستطاعت أن تعبر هذه المرحلة. وشدد على أن مصر يوجد فيها الآن توتر سياسي، فتغير نظام الحكم هو أمر صعب، النظام الحاكم لا يدرك مفهوم الأقليات، وهو في حاجة إلى إعادة نظر في هذه المفاهيم، مثل الصندوق الذي يمثل حكم الغالبية، ولكن لا بد أن يراعوا الأقلية أيًا كانت، وكذلك على المعارضة تصحيح مفاهيمها، واحترام الصندوق، وهو الفيصل، بتثبيت من أتى به ووضع آخر. وأضاف زكي أن هناك عوامل عدة أدت إلى التوتر السياسي في مصر مثل الغياب الأمني، في ظل أن المجرمين والبلطجية كسروا حاجز الخوف، وكذلك غياب ثقافي واجتماعي يغيب عنه مفهوم الأمن، و40% تحت خط الفقر، وازدياد معدل البطالة والمخدرات، وهجرة الأفراد والأموال، مع اهتزاز دولة القانون، وتصريحات متعارضة ومواقف متضاربة: هل نحن مع أحكام القضاء ثم نحاصر محاكمه، ويرتبط ذلك بالاستثمار والاقتصاد والاستقرار السياسي، هذه العوامل تجعل مصر في مرحلة حساسة. وأوضح زكي أنه لا بد من دراسة الدين وعلاقته بالحكم، وهناك مفهومان بالنسبة إلى الهوية: أولها تؤمن أن الهوية جوهرها لا يتغير أبدًا فالإنسان هويته أيًا كانت لا تتغير، وهناك نظرية أخرى ترى أن عوامل التاريخ والبيئة والجغرافيا مجتمعة تساهم في تطور الهوية، فعرب اليوم ليسوا هم عرب الجاهلية، فهي نتاج كثير من التحديات والتفاعلات، وأيضًا مفهوم العروبة له نظرة ضيقة تساهم في تراجعنا، فالنظر إليها بأنها البوتقة التي التقى فيها كل من المسيحية والإسلام والتاريخ الفرعونى وغيره تصحيح لهذه المفاهيم، وضرورية للعبور من المرحلة الانتقالية. وأكد رئيس لجنة الحوار في الكنيسة الإنجيلية، الدكتور القس إكرام لمعي، "أن مصر تشهد حاليًا صراعًا ما بين الوطن والمقدس، فوطن مقدس يعني أنه وطن يحمل مبادئ تجمع الجميع، والجميع يحترمها ويقدرها، فوطن بلا مقدس يعتبر بلا مبادئ عليا، يعيش عليها، والمقدس من دون وطن هو مشوه يحتاج لأقدام يقف عليها بثقافة ومجتمع وحياة"، لافتًا إلى أنه "كما أن هناك أصولية في الإسلام هناك أصولية في المسيحية واليهودية، وهي التي تشكل الخطر على الوطن". وأوضح "الأديان على مر التاريخ ومنذ بدايتها شهدت الأصولية، وليس هناك دين أو معتقد إلا ويوجد فيه فكر أصولي كما يوجد فيه فكر وسطي، فعلى مدى الزمان كل الأديان فيها حركات أصولية تتحدث عن سلطان المقدس على الوطن، وحركات أيضًا مدنية تهمل المقدس في سبيل الوطن". وقال لمعي "إن الصهيونية التي دعت اليهود في العالم إلى الاستيطان في فلسطين، على اعتبار أنها الأرض المقدسة، هي من جزء من الأصولية اليهودية، فالأصولية اليهودية "الصهيونية " دعت إلى استطيان فلسطين، من دون مرعاة أصحابها وأهلها الحقيقيين من الفلسطنيين، الذين قتلوا على أرضهم، وفي المسيحية هناك حركة أصولية تتحدث عن أن السماء هي الأساس، ولا علاقة للمسيحيين بالأرض، وفي الإسلام أصولية أخرى تقول "إن الإسلام ديننا، والقرآن دستورنا"، وتجعل مصر إحدى ولايات الخلافة، وتهمل الوطن.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية



GMT 21:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

بن زايد يهدي السيسي 4 نوق تنتج وفرة استثنائية من الحليب

GMT 15:37 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

بدء استقدام وتوظيف العمالة المنزلية المساعدة المدربة

GMT 15:34 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قنصلية الصين في دبي تحتفل بالعام الجديد

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 15:27 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تنجد قرى يمنية منكوبة بالأوبئة

GMT 16:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

النائب العام للدولة يستعرض التعاون القضائي مع السعودية

GMT 16:28 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

ضاحي خلفان يترأس مجلس مكافحة المخدرات في الإمارات

تمتلك القدرة على اختيار الأزياء التي تناسبها تمامًا في كل مناسبة

جيجي حديد تلفت الأنظار بإطلالة بيضاء فى أسبوع الموضة في فرنسا

واشنطن - صوت الامارات
تعد عارضة الأزياء الأمريكية فلسطينية الأصل ، جيجى حديد ، واحدة من أهم أيقونات الموضة والأزياء فى العالم ، فهى تمتلك القدرة على اختيار الأزياء التي تناسبها تمامًا فى كل مناسبة، وقد خطفت الأنظار بالأمس بمجرد وصولها إلى باريس بعد يوم من رفض مشاركتها ضمن هيئة المحلفين فى محاكمة هارفى واينستين فى مدينة نيويورك. وشوهدت عارضة الأزياء، البالغة من العمر 24 عامًا،  فى مطار شارل ديجول صباح الجمعة ، فى نفس الزى الذى ارتدته إلى مبنى المحكمة ، بعد أن سافرت خلال الليل ، قبل إجراء تغيير سريع فى سترة بيضاء. ارتدت جيجى حديد معطف أسود ، مع سروال بسيط وأحذية الكاحل الجلدية، معتمدة على تصفيف شعرها الأشقر الداكن مرة أخرى فى كعكة منخفضة واقترن بمظهرها أقراط ذهبية وقلادة مطابقة. حملت ايقونة الموضة والأزياء حقيبة يد سوداء أنيقة ، وحقيبة كبيرة لحم...المزيد

GMT 13:07 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات
 صوت الإمارات - مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات

GMT 17:23 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الأماكن السياحية في بلغاريا منها حديقة بيرين الوطنيّة
 صوت الإمارات - الأماكن السياحية في بلغاريا منها حديقة بيرين الوطنيّة

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

نادي فيردر بريمن الألماني يضم مدافع هوفنهايم بنظام الإعارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

ليون يحقق بداية قوية في الموسم الجديد للدوري المكسيكي

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفقة جديدة لتدعيم صفوف ميلان في شتاء 2020

GMT 08:34 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

مالاجا يعلن إقاله مدربه بسبب فضيحة أخلاقية

GMT 10:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تقارير تكشف برشلونة يضغط على تشافي هرنانديز لتدريب الفريق

GMT 14:23 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أثري في مصر عمره 4 آلاف عام مشابه لمقبرة توت عنخ آمون

GMT 08:03 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

ميسي الأفضل في العالم لعام 2019 باستفتاء جماهيري جديد

GMT 07:04 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

نجم يوفنتوس الإيطالي يحتفل مع عائلته بالكريسماس في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates