القاهرة ـ علي رجب
اعتبر رئيس مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" السابق الشيخ كرم زهدي، أن انتهاء العنف والأزمة الحالية يتوقف على وجود مبادرة تصالح بين جماعة "الإخوان" والسلطات الحاكمة في
مصر الآن، وفي مقدمتها قيادات الجيش.
وأوضح زهدي، أنه "أجرى اتصالات برجل الأعمال حسن مالك، والقيادي الإخواني إبراهيم الزعفراني، من أجل التوصل إلى مصالحة، وإنهاء الأزمة التي تتعرض لها الدولة المصرية الآن، وأن الأزمة الحالية لن تنتهي إلا بالتفاوض، ونأمل بأن نصل إلى هذه المفاوضات اليوم قبل الغد".
وكشف رئيس مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، عن تقدمه بطلب من السلطات المصرية، من أجل لقاء نائب المرشد المهندس خيرت الشاطر، المحبوس في سجن طرة على ذمة قضايا أخرى، وأن الشاطر هو الاكثر تأثيرًا في تنظيم جماعة "الإخوان المسلمين"، وهو الذي يستطيع ان يهدي الأمور، موضحًا أن "بعض قيادات الجماعة حاولت الانتصار للباطل بعد الخروج من السجون، وأنه من المؤسف أن نرى عاصم عبدالماجد الذي تصدر كل كتب المراجعات الفكرية، يتنكر لتلك المراجعات".
وقال زهدي، في تصريحات صحافية، "إن كرسي الحكم لا قيمة له، طالما ملئ بالدماء والأشلاء، فهل يقبل محمد مرسي أن يعود على أشلاء الدماء، وعلى جميع الأطراف أن يحافظوا على وحدة الأمة، فثمن كرسي محمد مرسي الضائع، لا يستحق كمية الدماء التي أهدرت بين (الإخوان) والدولة، في سبيل عودة الرجل إلى كرسيه وسلطانه، وأن العنف هو الذي جعل غالبية الشعب المصري الآن يكرهون الجماعة فكرًا وتنظيمًا، وعليهم البعد عن الفكر القطبي المسيطر على الجماعة، واللجوء إلى العمل السلمي، فالسلمية في بعض الأحيان تكون أقوى من الرصاص، وعلى الجماعة الابتعاد عن العنف المرتكب في الشارع المصري والتبرؤ منه، والدعوة إلى العمل السلمي"، لافتًا إلى أن تقوم جماعة "الإخوان" بعمل مراجعات فكرية لها خلال المرحلة المقبلة، بعد أن خرج الكثير من أبنائها منها.
وشدد القيادي السابق في "الجماعة الإسلامية"، على أنه "على الجميع مراجعة نفسه، لمعرفة ما ينبغي علينا فعله الآن، عقب المبادرات والدعوات السلمية والمداهمات"،موضحًا أن "الجماعة ستقيم مراجعات فكرية في المرحلة المقبلة، والدليل على ذلك المراجعة الفكرية التي قام بها عصام سلطان بالنيابة عن نفسه وعن الجماعة"، فيما طالب جماعة "الإخوان" بالعودة إلى الدعوة السلمية، كما كانت في العقود السابقة، التي تُعلّم الإنسان الحق والخير والرشاد، وتدعو إلى تآلف القلوب، وأن توقّف التظاهرات والعنف من قِبل شباب الجماعة، ياتي عقب موافقة قادتهم، وخصوصًا نائب المرشد المهندس خيرت الشاطر، علي أية مبادرات مطروحة لإنهاء الأزمة، مؤكدًا أنه "يجب على نائب المرشد أن يوقف ما يحدث في الشارع من تظاهرات تصل إلى حد المواجهات، وأن الإخوان يملكون وقف العنف في سيناء، كما كان على الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي الاعتذار للشعب عما حدث في حكمه، ويعلن إعادة الانتخابات"، معتبرًا أن "الإمارة الإسلامية ليست وجاهة، وإنما مسؤولية، وأن التكفيريين في سيناء لديهم صواريخ، من الممكن استخدامها في عمليات الاغتيالات، كما أن (الإخوان) تسيطر عليها هاجس الاستقواء بالخارج".


أرسل تعليقك