البحر الأحمر - أحمد عبدالرحمن
رحَّب رئيس حزب "النَّصر" الصُّوفي المهندس محمد صلاح زايد بزيارة وزيري الدِّفاع والخارجيَّة الروسيَّيْن إلى
مصر، للتشاور فيما يخص مصلحة البلدين وحل المشكلة السُّوريَّة والقضيَّة الفلسطينيَّة وإخلاء المنطقة من الأسلحة النوويَّة ومحاربة الإرهاب، وكذلك التَّعاون في المجالات السياسيَّة والاقتصاديَّة والعسكريَّة.
وأشار زايد إلى أنه "بعد ثورة 23 يولو 1952، أبلغ الرئيس الراحل عبدالناصر السفارة الأميركية في القاهرة أن النظام السابق سقط، والنظام الثوري الجديد هدفه تحقيق الأماني الوطنية للشعب المصري، وقرأت واشنطن الرسالة وأرسلت وزير خارجيتها جون فوستر إلى القاهرة لقطع الطريق على الاتحاد السوفييتي بالتحالف مع
مصر".
أكد زايد أن "التاريخ يعد نفسه عندما طلب الرئيس الأميركي جون كينيدي من عبدالناصر تسوية النزاع الإسرائيلي، وقال حينها عبدالناصر إن ذلك مرهون بالحق العربي، وغضبت أميركا وجمدت المعونات وسحبت تمويل السد العالي، وسنحت الفرصة للاتحاد السوفييتي للتحالف مع
مصر وقاموا بتمويل بناء السد العالي"، مشيرا إلى أن "ما فعلته الولايات المتحدة في 1952 تفعله الآن بعد ثورة 30 يونيو، بحيث خفضت المعونات عن
مصر وتمنعها من بناء المفاعل النووي في الضبعة".
نوه زايد إلى أن "أميركا لا تستحق أن تكون أكبر دولة، لأنها تعيش على البلطجة والقرصنة وتستخدم الإرهاب للسيطرة على موارد الدول الأخرى، كما أن ديونها وصلت لـ 14 تريليون دولار، ولولا أرصدة الخليج التي تبلغ 12 تريليون دولار لانهارت الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "تلك الظروف مرت بالاتحاد السوفييتي، واستغلتها الولايات المتحدة واستطاعت أن تفككه لدول صغيرة".
وطالب زايد بـ "توضيح موقفها الغامض من سورية، خصوصا أن أميركا لن تسمح للجماعت الإسلامية بالسيطرة على سورية ولن ترضي ببديل عن الأسد، وكان الهدف التخلص من الأسلحة الكيماوية لإضعاف الجيش السوري وحماية حليفها إسرائيل، وكذلك إيران تسعى للهيمنة على سورية كما حدث في
العراق، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا قبلت روسيا أن تلعب هذا الدور"، مشيرا إلى أن "تسهيل المهمة لأميركا وإيران في سورية يثير التساؤلات والشكوك حول موقفها من العرب".
ناشد زايد الحكومة الانتقالية باستغلال فرصة وجود الروس في
مصر وبناء علاقات قوية معهم، خصوصا في المجال الاقتصادي لبناء مشروع المفاعل النووي في الضبعة.


أرسل تعليقك