القاهرة – محمد الدوي
يعترض 52 منظمة حقوقيّة من مجتمع ذوي الإعاقة، من الجمعيات الأهلية والنشطاء والحركات المجتمعية والمهتمين بقضية صياغة الدستور، على النص المُقترح من قبل لجنة "الخمسين" عن المادة الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدستور، وهي "تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام صحيًّا واقتصاديًّا واجتماعيّا وثقافيًّا وترفيهيًّا ورياضيًّا، ودمجهم تعليميًّا بالمساواة مع غيرهم من المواطنين، مع توفير فرص العمل لهم، كما تلتزم بتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم وفقًا للاتفاقيات الدولية المصدق عليها، و تكفل لهم ممارسة الحقوق السياسية وفقاً للقانون".ويرى المجتمعون أنّ اقتصار الفقرة الأولى من نص المادة المُقترحة، على استخدم مصطلح الدمج والمساواة على التعليم فقط، "ودمجهم تعليميًّا بالمساواة مع غيرهم من المواطنين"، ما يُعرض هذه الشريحة المهمة للعزل الحقوقي في باقي الحقوق التي نص عليها الدستور.
وأنّ اختال الفقرة الثالثة مرجعية الاتفاقات الدولية في تهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة فقط "كما تلتزم بتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم وفقًا للاتفاقيات الدولية المصدق عليها"، ما يعرض باقي المبادئ والحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات إلى التهميش وعدم الاعتراف بها ضمنيًّا أوكليًّا. وأكدوا أنّ اعتماد النص المقترح على مبدأ المساواة فقط، وتجاهل مبدأي العدالة وتكافؤ الفرص، ما يعد استمرارًا محبطًا لسيناريو التهميش والتمييز.
وبناءً على ذلك، اتفق المجتمعون على إعادة صياغة النص بضرورة أن "تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام صحيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا وترفيهيًّا ورياضيًّا وتعليميًّا، وتوفير فرص العمل لهم وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة، وممارستهم لكافة الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين إعمالاً لمبادئ المساواة و العدالة و تكافؤ الفرص وفقًا للاتفاقيات الدولية".
وأشاروا إلى أنّه "على الرغم من أننا قد قمنا سابقًا بتقديم اقتراحاتنا في هذا الشأن، إلا أنّ لجنة الخمسين أصرت على تجاهل هذه الاقتراحات، ما يشكل تهديدًا لرفض الدستور جزئيًّا وكليًّا من قِبَلِ أكثر من ثلث المجتمع المصري من ذوي الإعاقة وأسرهم".


أرسل تعليقك