القاهرة ـ مصر اليوم
أكَّدَت مصادر مطلعة في الأزهر وجود اتجاه قويٍّ داخل المشيخة لحل جميع الهيئات والجبهات والجمعيات والمكاتب والائتلافات التي تحمل اسم مؤسسة الأزهر والتي أثارت جدلاً أخيرًا في ما يتعلق بالأفكار المتشدِّدة التي تُصدرها، والتي تتنافى مع وسطية الأزهر.
وأوضحت المصادر أنه "يستثنى من هذه الكيانات ما تحمل اعتمادا رسميًان وموافقة خطية مكتوبة من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب".
وعزت المصادر هذا التوجه داخل الأزهر إلى أن "بعض هذه الكيانات أنشئ لإلحاق الضرر بمؤسسة الأزهر، وبعضها لتحقيق مكاسب خاصة".
وأعلنت أن "غالب هذه الكيانات مُسيطَر عليها من قِبل جماعة الإخوان المسلمين وبعض علماء الدين والدعاة المتشددين من الجماعة الإسلامية، وتنشر أفكارًا متطرفة".
ويأتي هذا كرد قوي على الإساءة التي وجهتها "جبهة علماء الأزهر" لشيخ الأزهر والمسؤولين فيه بسبب موقفهم الذي وصفته الجبهة، حسب بيان لها ، بـ "السلبي" تجاه التعامل الأمني مع الطلاب خلال تظاهراتهم اليومية داخل الجامعة.
وتُعَد الجبهة من أقدم المؤسسات الدينية داخل الأزهر وضمت داخلها كثيرًا من المشايخ والعلماء على رأسهم شيخ الأزهر الأسبق (الراحل) الدكتور عبد الحليم محمود ومفتي الديار المصرية الأسبق الدكتور نصر فريد واصل.
وأكَّدت المصادر الأزهرية التي تحدثت إلى "الشرق الأوسط" أن "جبهة علماء الأزهر تطلق بين الحين والحين تصريحات ومواقف لا صلة للأزهر بها، كما أن بعضها يعمل على استغلال اسم الأزهر لمكاسب مادية أو أدبية أو إعلامية".
وأوضحت المصادر الأزهرية، التي طلبت عدم تعريفها ، أنه "من المرجح أن تقتصر المؤسسات الرسمية في الأزهر على مشيخة الأزهر وهيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية".
وأعلنت "إضافة إلى المؤسسات التي تدخل تحت مظلة الأزهر رسميًا وأدبيًا وهي جامعة الأزهر وقطاع المعاهد ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، والرابطة العالمية لخريجي الأزهر".
وكشفت المصادر "عن توصلها لأكثر من 300 حركة وجمعية وجبهة وائتلاف يحمل اسم الأزهر، وتستغله في تحقيق أهداف معينة، وتظهر أمام الجميع أنها تتحدث باسم الأزهر"، لكن المصادر الأزهرية تحفظت في تحديد أسماء هذه الكيانات.


أرسل تعليقك