عمان ـ صوت الامارات
كشف مصدر أردني مطلع بأن التفاهمات الروسية الأردنية مؤخرا تبعد خطر الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية لحزب الله اللبناني عن الحدود الأردنية في الجنوب السوري.
وقال بأن أكثر ما كان يقلق الأردن من تقدم الجيش السوري في محافظة درعا قبل سريان وقف إطلاق النار اليوم السبت بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، هو احتمال انتشار قوات للحرس الثوري الإيراني الذي يقوده وكوادر لحزب الله بالمناطق القريبة من الحدود الأردنية.
ويأتي مصدر تخوف الأردن، بحسب ذات المصدر، من توقع وجود نوايا انتقامية للنظام السوري ضد المملكة، من خلال الدفع بالآلاف من هذه المليشيات الشيعية إلى حدوده، خاصة أنه يتهم المملكة دائماً بتسهيل دخول الإرهابيين عن طريق حدودها إلى سوريا، في الوقت الذي يحذر فيه الأردن من تشكل الهلال الشيعي في المنطقة.
وفور تقدم قوات النظام السوري في درعا وسيطرتها على منطقة الشيخ مسكين نهاية الشهر الماضي أرسلت مسؤولاً كبيراً إلى العاصمة الروسية موسكو، بالتزامن مع وجود وزير الدفاع السوري فيها، بحسب ذات المصدر.
وبحث المسؤول الأردني إعادة ترتيبات الوضع بالجنوب السوري بين الدولتين من جديد، بعد ما اعتبر سقوط مدينة الشيخ مسكين، سقوطاً للترتيبات العسكرية والأمنية التي عمل الأردن طوال الأزمة السورية على تثبيتها بالقرب من حدوده، وبتنسيق مع الجانب الروسي.
ويتمتع الأردن بعلاقات وطيدة مع فصائل الجيش الحر وأبناء العشائر السورية الحدودية، ويقوم بتدريب وتسليح أبناء هذه العشائر، للدفاع عن أنفسهم والحيلولة دون وصول داعش إلى الحدود الأردنية السورية.
وبدأت الدولتان الأردن وروسيا في أكتوبر(تشرين أول) من العام الماضي تنسيقاً عسكرياً في الجنوب السوري فرضته على الدولتين الأوضاع الأمنية والعسكرية المتدهورة على الحدود الشمالية للمملكة، خاصة أن هناك تخوفاً من وصول تنظيم داعش الإرهابي إلى الحدود الأردنية.
وتتقاطع أهداف الأردن وروسيا في الجنوب السوري فقط في محاربة "داعش" ومنع تمددها في المنطقة، غير أن هذه الأهداف تفترق عندما يتعلق الأمر بباقي الفصائل السورية المسلحة.
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، في تصريحات صحفية، أن آلية التنسيق العسكري بين الأردن وروسيا تأتي بشأن الأوضاع في جنوب سوريا، وبما يضمن أمن حدود المملكة الشمالية واستقرار الأوضاع في الجنوب السوري.


أرسل تعليقك