قلق في العراق من سقوط عناصر مُشعَة بقبضة داعش
آخر تحديث 13:48:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قلق في العراق من سقوط عناصر مُشعَة بقبضة "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قلق في العراق من سقوط عناصر مُشعَة بقبضة "داعش"

أحد الجنود الموالين للحكومة يقف وسط أطلال مدينة الرمادي
بغداد ـ صوت الإمارات

كشفت وثيقة لوزارة البيئة العراقية أن السلطات تبحث عن مواد مشعة "عالية الخطورة" سُرقت العام الماضي، وأكد ذلك سبعة مسؤولين أمنيين ومحليين وفي قطاع البيئة عبروا عن مخاوفهم من إمكانية استخدامها كسلاح إذا وقعت في أيدي تنظيم "داعش" المتطرَف. موضحة أن المواد كانت موضوعة في حقيبة في حجم الكمبيوتر المحمول واختفت في نوفمبر/تشرين الثاني من منشأة تخزين قرب مدينة البصرة في جنوب البلاد تابعة لشركة "ويذرفورد" الأميركية لخدمات الحقول النفطية.

وأوضح متحدث باسم وزارة البيئة العراقية إنه لا يستطيع مناقشة الأمر بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ورفض كذلك متحدث باسم شركة "ويذرفورد" في العراق التعليق، حيث لم يرد مقر الشركة الرئيسي في هيوستون في الولايات المتحدة الأميركية على طلبات متكررة للتعليق. ووفقا للوثيقة وتأكيدات المسؤولين فإن المواد مملوكة لشركة (إس.جي.إس تركيا) ومقرها اسطنبول. وتستخدم هذه المواد أشعة جاما لاختبار العيوب في المواد المستخدمة بأنابيب النفط والغاز خلال عملية تسمى التصوير الصناعي بأشعة جاما.

ورفض مسؤول في شركة (إس.جي.إس) في العراق التعليق وأحال رويترز لمقر الشركة الرئيسي في تركيا الذي لم يرد على اتصالات هاتفية. وتتحدث الوثيقة التي تحمل تاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني والموجهة إلى مركز الوقاية من الإشعاع التابع للوزارة عن سرقة "مصدر مشع عالي الخطورة" الإيريديوم 192 يتسم بنشاط إشعاعي شديد ويتبع شركة (إس.جي.إس) وذلك من مستودع يتبع ويذرفورد في منطقة محافظة البصرة.

وقال مسؤول كبير في وزارة البيئة في البصرة طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث علنا في القضية لمصادر مطلعة إن الجهاز يحتوي على 10 غرامات من كبسولات الإيريديوم 192 وهو نظير مشع للإيريديوم يستخدم أيضا في علاج السرطان. وتصنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه المادة كمصدر مشع من الدرجة الثانية وهو ما يعني أنها قد تسبب إصابة دائمة لمن يقترب منها لدقائق أو لساعات إذا لم يتم التعامل معها بطريقة ملائمة وقد تتسبب في وفاة أي شخص يتعرض لها لساعات أو أيام.

ويتحدد مدى الضرر الذي يمكن حدوثه بناء على عوامل كقوة المادة وقِدمها وهو أمر تعذر على رويترز التحقق منه على الفور. وقالت الوثيقة إن المادة تشكل تهديدا للأجسام البشرية وللبيئة بالإضافة لكونها تهديدا للأمن القومي.

واختفت في السابق كميات كبيرة من الإيريديوم 192 في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى وأثار ذلك مخاوف مسؤولين أمنيين من احتمال استخدامها لصنع قنبلة قذرة. وتجمع القنابل القذرة بين المواد النووية والمتفجرات التقليدية لتلويث منطقة ما بمادة مشعة على عكس السلاح النووي الذي يستفيد عادة من انشطار نووي لعمل انفجار أكثر قوة إلى حد كبير.

وبيَن مسؤول أمني كبير مطلع على أمر هذه السرقة "نحن نخشى من وقوع العنصر المشع بأيدي داعش" في إشارة إلى تنظيم "داعش"". وأضاف الذي يعمل في وزارة الداخلية وطلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لأنه غير مصرح له بالحديث لوسائل الإعلام "هم يستطيعون بسهولة ربطه مع متفجرات وصنع قنبلة قذرة". ولا يتوفر أي دليل على وقوع هذه المواد في يد الدولة الإسلامية التي تسيطر على مساحات من أراضي العراق وسوريا منذ 2014 لكن ليس بينها أي مناطق قرب البصرة.

ونفى المسؤول الأمني الموجود في بغداد لمصدر مطلع، وجود شكوك حالية بشأن السرقة لكنه قال إن التحقيق الأولى يرجح أن اللصوص على دراية حقيقية بطبيعة المادة والمنشأة واستشهد على ذلك بعدم وجود أي أقفال مسروقة ولا أبواب محطمة وغياب أي دليل على حدوث اقتحام للمكان. ورفض مدير عملية أمنية لصالح شركة تعز العراقية للخدمات الأمنية التعليق بدعوى وجود تعليمات من السلطات الأمنية العراقية. وترتبط شركة تعز بعقد لحماية المنشأة.


ونوَه متحدث باسم قيادة عمليات البصرة وهي المسؤولة عن الأمن في محافظة البصرة إن قوات الجيش والشرطة والمخابرات تعمل "ليل نهار" لتحديد مكان هذه المواد. ويتحمل الجيش والشرطة مسؤولية الأمن في جنوب البلاد حيث توجد أيضا جماعات شيعية تساندها إيران وعصابات إجرامية.

وتقاتل القوات العراقية ضد "داعش" في شمال العراق وغربه بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة. ووجهت لهذا التنظيم المتشدد أكثر من مرة اتهامات باستعمال أسلحة كيميائية خلال الأعوام القليلة الماضية. وتفصل أكثر من 500 كيلومتر بين البصرة وأبعد منطقة تسيطر عليها الدولة الإسلامية في محافظة الأنبار في غرب العراق. ولا يسيطر "داعش" على أي مناطق في محافظات يهيمن على سكانها الشيعة في جنوب العراق لكنها أيضا زعمت المسؤولية عن هجمات بالقنابل هناك بينها هجوم خلف عشرة قتلى في أكتوبر تشرين الأول الماضي في الضاحية التي توجد بها المنشأة التابعة لويذرفورد.

ويترأس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن مضيفًا "إذا تركت في مكان مزدحم فقد يسبب هذا خطورة كبيرة. لن يكون هذا بالتأكيد تهديدا بسيطا. يمكن التسبب في ذعر بمثل هذه المادة. عليهم استعادتها". وقال المسؤول الكبير في وزارة البيئة "نحن نخشى من أن يقوم سارق الجهاز كائنا من كان بإساءة استعماله وهذا ما قد يسبب حصول تلوث إشعاعي ذي نتائج كارثية".

وبيَن مسؤول آخر في وزارة البيئة موجود أيضا في البصرة إن فرقا لمكافحة الإشعاع بدأت عمليات تفتيش في مواقع نفطية وساحات لتخزين الخردة ومعابر حدودية بحثا عن الجهاز بعدما أبلغت قوة مهام طوارئ باختفائه في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وقال مسؤولان حكوميان بالبصرة إن تعليمات صدرت لهما في 25 نوفمبر/تشرين الثاني بالتواصل مع المستشفيات المحلية. وقال أحدهما "قمنا بتوجيه المستشفيات في البصرة لتكون متأهبة لاستقبال حالات الإصابة بالحروق الإشعاعية وإبلاغ الأجهزة الأمنية فورا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق في العراق من سقوط عناصر مُشعَة بقبضة داعش قلق في العراق من سقوط عناصر مُشعَة بقبضة داعش



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 03:10 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تأجيل مباراة الهلال والتعاون في الدوري السعودي

GMT 12:00 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

67 % من الطلاب لا يستخدمون "فيسبوك" لأغراض تعليمية

GMT 18:23 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

نيكي ميناج تبدو رائعة في الفستان الأسود المميز

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد التوت البري للوقاية من الإصابة بأمراض القلب

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 05:18 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب آرسنال يؤكد تشاكا لن يلعب مع الجانرز إلا بعد الاعتذار

GMT 22:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح عامة ومميزة لترتيب غرفة النوم

GMT 06:48 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

جزيرة "زاكينثوس" في اليونان شاطئ أجمل من الخيال

GMT 14:33 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

تصفح بريد العمل 3 مرات فقط يوميًا لتجنب القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates